

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
هندسة الخراب.. كيف يُستخدم الإعلام لتفكيك المجتمعات؟
المؤلف:
الدكتور فارس البياتي
المصدر:
الإعلام اغتيال الوعي العام
الجزء والصفحة:
ص 25 - 33
2026-02-18
16
هندسة الخراب.. كيف يُستخدم الإعلام لتفكيك المجتمعات؟
الإعلام، كما يمكن أن يكون أداة للبناء والتنوير، يمكن أن يتحوّل إلى معول هدم يُستخدم بذكاء لتفكيك المجتمعات وزعزعة استقرارها. فحين يتم توجيه الإعلام ليخدم أجندات معينة، يصبح أداة فعالة لإثارة الفتن، وتعزيز الاستقطاب، وزرع الشكوك بين مكونات المجتمع. ومع تطور وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، لم يعد هذا التفكيك يحدث عبر الحروب العسكرية، بل بات يتم بأساليب ناعمة تجعل الضحية مشاركا - دون وعي – في انهياره الذاتي.
1. تفكيك الهوية الوطنية عبر الإعلام
من أخطر الوسائل التي يُستخدم فيها الإعلام لهندسة الخراب، هي محاولات طمس الهوية الوطنية وإضعاف الروابط الثقافية والتاريخية التي تجمع أبناء الوطن الواحد. يتم ذلك عبر:
إعادة تشكيل التاريخ من خلال تحريف الروايات التاريخية، وتشويه الرموز الوطنية، والتشكيك في ماضي الأمة.
خلق هويات بديلة: عبر الترويج لانقسامات مناطقية أو إثنية، وإبراز الفروقات بين فئات المجتمع على حساب القواسم المشتركة.
إضعاف اللغة والثقافة الوطنية: من خلال فرض ثقافات أجنبية وتقديمها كأنها أكثر تطورًا، مقابل تصوير الهوية المحلية على أنها متخلفة وغير مواكبة للعصر.
2. الإعلام الطائفي: تعزيز الكراهية والانقسام
واحدة من أخطر أدوات هندسة الخراب هي تحويل الإعلام إلى منصة لنشر الطائفية والمذهبية، عبر تكريس الانقسام المجتمعي من خلال تضخيم الخلافات الدينية والمذهبية: حيث يتم تقديم الأحداث من زوايا متحيزة تحرّض فئة ضد الأخرى.
الترويج للخطاب العدائي: عبر استضافة شخصيات متطرفة، ونشر مواد إعلامية تؤجج مشاعر الكراهية بين المكونات المختلفة.
إظهار المجتمع ككيان غير متجانس: مما يؤدي إلى تشكيك الأفراد في إمكانية العيش المشترك، ويعزز النزعات الانفصالية.
3. الفوضى الإعلامية وصناعة الأخبار الكاذبة
الأخبار الكاذبة والتضليل الإعلامي أصبحا من الأدوات الأكثر استخداما في زعزعة استقرار المجتمعات حيث يتم نشر أخبار مضللة بهدف:
إثارة الرأي العام ضد مؤسسات الدولة عبر ترويج أخبار عن فساد مزعوم، أو إخفاقات مبالغ فيها، ما يؤدي إلى فقدان الثقة في القيادة السياسية والمؤسسات الحكومية.
التلاعب بالحقائق: من خلال انتقاء أجزاء من الأحداث وعرضها بشكل مجتزأ يخدم أهدافًا معينة.
تصنيع الأزمات: عبر نشر أخبار كاذبة عن اضطرابات اقتصادية، أو تهديدات أمنية وهمية مما يخلق حالة من الخوف والارتباك في المجتمع.
4. استغلال وسائل التواصل الاجتماعي كأداة للفوضى
مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من السهل جدا نشر المعلومات دون رقابة، ما جعلها ساحة خصبة لعمليات التأثير والتلاعب الجماهيري. يتم ذلك عبر:
توظيف الذباب الإلكتروني: حيث يتم إنشاء آلاف الحسابات الوهمية لنشر معلومات معينة والترويج لها بشكل مكثف حتى تبدو وكأنها حقيقة.
إطلاق حملات موجهة تستهدف شخصيات سياسية، أو مؤسسات معينة، بهدف التشويه أو خلق حالة من الغضب الجماهيري تجاهها.
تضخيم القضايا الثانوية: بهدف إشغال الناس بقضايا سطحية وإبعادهم عن القضايا الكبرى التي تؤثر على مستقبلهم.
5. الإعلام كأداة لإضعاف الاقتصاد وإشاعة الفوضى
في كثير من الأحيان، يتم استخدام الإعلام لضرب استقرار الاقتصاد الوطني، وذلك عبر:
بث إشاعات عن انهيار اقتصادي وشيك: مما يؤدي إلى حالة من الذعر، وسحب الاستثمارات، وتراجع الثقة في السوق المحلي.
تشويه صورة الاقتصاد المحلي أمام العالم: عبر تقارير إعلامية تركز فقط على السلبيات، مما يؤدي إلى عزوف المستثمرين الأجانب عن الدخول إلى السوق.
الترويج للسلع الأجنبية على حساب المنتجات الوطنية: مما يضعف الصناعة المحلية، ويجعل الاقتصاد أكثر اعتمادًا على الاستيراد، وبالتالي أكثر هشاشة أمام الأزمات العالمية.
6. تحويل الإعلام إلى منبر للعبث الأخلاقي والفكري
من بين أخطر الأساليب التي تُستخدم لهندسة الخراب هو إضعاف القيم الأخلاقية والفكرية في المجتمع عبر الإعلام، حيث يتم الترويج لثقافة الانحلال، والاستهلاك المفرط، والسلوكيات غير المسؤولة، مما يؤدي إلى تفكك المجتمع من الداخل. يتم ذلك عبر:
نشر ثقافة الفردانية المتطرفة: حيث يتم التركيز على "الحرية المطلقة" دون ضوابط، مما يؤدي إلى تفكك الروابط الأسرية والاجتماعية. الترويج للاستهلاك والانحلال القيمي عبر المحتوى الإعلامي الذي يُعلي من قيمة المادة والمتعة على حساب القيم الأخلاقية.
محاربة الفكر النقدي الواعي عبر تسطيح النقاشات، وتقديم محتوى إعلامي سطحي يبعد الناس عن التفكير في القضايا العميقة والمصيرية.
7. الإعلام في خدمة الفوضى الخلاقة
مفهوم "الفوضى الخلاقة" هو أحد أكثر الاستراتيجيات الإعلامية تأثيرًا في زعزعة استقرار الدول، حيث يتم استخدام الإعلام لإحداث اضطرابات اجتماعية وسياسية تؤدي إلى انهيار النظام القائم، بحجة تحقيق "الإصلاح" أو "الحرية."
يتم ذلك من خلال:
خلق حالة من الغضب الشعبي: عبر التركيز على الأخطاء والإخفاقات، وتجاهل أي نجاحات أو تطورات إيجابية.
دفع الجماهير إلى الاحتجاجات غير المنظمة: التي تؤدي إلى الفوضى بدلًا من الإصلاح الحقيقي.
تفريغ المؤسسات من شرعيتها: عبر التشكيك المستمر في قدرتها على إدارة الدولة، مما يجعل المجتمع في حالة انتظار دائم لـ "البديل"، الذي غالبًا ما يكون مجهولًا أو غير مؤهل.
الخلاصة: كيف نواجه إعلام الخراب؟
إذا كان الإعلام أداة لتفكيك المجتمعات، فإن الحل لا يكمن في حجب المعلومات أو فرض الرقابة الصارمة، بل في رفع الوعي الإعلامي لدى الأفراد والمجتمعات.
لمواجهة الإعلام الموجه نحو الخراب، لا بد من:
تعزيز التربية الإعلامية: بحيث يصبح الأفراد قادرين على التمييز بين الأخبار الصحيحة والمعلومات المضللة.
دعم الإعلام المسؤول: من خلال الاستثمار في وسائل إعلامية تقدم محتوى موضوعيًا وموثوقا.
محاربة الأخبار الكاذبة: عبر تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات قبل تصديقها أو نشرها.
تعزيز الوعي المجتمعي: بحيث يكون الجمهور مدركًا لأساليب التلاعب الإعلامي، ويستطيع التعامل معها بذكاء.
إن الإعلام، حينما يُستخدم كأداة تفكيك، يمكن أن يكون أخطر من الحروب العسكرية، لأنه يضرب المجتمعات من الداخل، ويفككها ببطء دون الحاجة إلى قوة خارجية. ولذلك، فإن معركة الوعي اليوم باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى، لأن إدراك كيفية توظيف الإعلام في هندسة الخراب هو الخطوة الأولى لحماية المجتمع من السقوط في فخاخ الفوضى الإعلامية الموجهة.
الاكثر قراءة في الدعاية والحرب النفسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)