كيف ستبدو المركبة الجوالة وكيف ستتحرك؟
المؤلف:
آلان وينفيلد
المصدر:
علم الروبوتات
الجزء والصفحة:
ص 117
2026-01-18
889
كيف ستبدو المركبة الجوالة وكيف ستتحرك؟ إن عالم الكواكب الروبوتي الذي يتمتع بهذا المستوى من القدرة والاستقلالية بعيد كل البعد عن التقنيات الحالية، ولكن هل من الممكن صنع مثل هذا الروبوت، وماذا ستكون التحديات الرئيسية؟ فكر أولاً في شكل جسم الروبوت ووسائل تنقله. يعتمد كثير، بالطبع، على مقدار ما يُعرف عن طبيعة سطح الكوكب، وتركيبه الكيميائي، ودرجات حرارته، وقيم ضغطه. وإذا كان الغلاف الجوي يُخفي سطح الكوكب، فيجب تخمين ظروف السطح، ومع الهندسة الجيدة وكثير من الحظ، ستبقى المركبة لفترة طويلة كافية لإرسال البيانات المفيدة.
أُطلق مسبار هويجنز في عام 2004 من المركبة الفضائية كاسيني إلى سطح تيتان، قمر كوكب زحل، وكان من المستهدف أن يهبط على ساحل مجهول التكوين؛ ولذلك صمم المسبار للهبوط إما على سطح صلب وإما على محيط هيدروكربوني. لكن دعونا نفترض أن أرضية كوكبنا المستهدف قيد الاستكشاف صلبة. أثناء تطوير مركبات المريخ الجوالة، بذلت كثير من الجهود لتصميم أنظمة التنقل، وعلى نطاق واسع يُعتبر التصميم المزود بست عجلات تعمل بالطاقة على مركبات متأرجحة مثاليًّا لاجتياز التضاريس الصخرية الوعرة. وكما هو موضح في الشكل 2-3، يتيح نظام تعليق المركبات المتأرجحة للمركبة الجوالة القيادة بأمان فوق العوائق أو عبر الثقوب التي يزيد حجمها عن قطر العجلة (250مم). وقد صممت مركبات المريخ الجوالة لاجتياز المناطق الصحراوية التي تحتوي على قليل من الصخور الكبيرة (مقارنة بحجم المركبة الجوالة، ولكن ماذا لو كانت خشونة سطح الكوكب غير معروفة؟ إذا كانت طبيعة سطح الكوكب غير معروفة تماما، ولكن يحتوي الكوكب على غلاف جوي، فسيكون أحد الخيارات هو الطيران فوق السطح، وربما الإقلاع والتنقل والهبوط بين المواقع المهمة. وللمركبات الطائرة المخصصة لاستكشاف الكواكب مشاكلها الخاصة، ولكن مع وجود غلاف جوي كثيف بدرجة كافية، لا شك في أن المركبات الأخف وزناً من هواء الكوكب تقدم خيارًا جذابًا.
لنفترض أنه إما أن الكوكب ليس له غلاف. جوي وإما أنه رقيق جدا بحيث لا يتحمل أي نوع من المركبات الطائرة. إذن ما البدائل لدينا؟ أحد الخيارات، خاصةً إذا كانت الجاذبية منخفضة، ربما على كوكب أو كُوَيكب، هو روبوت قادر على القفز. لكن هذا أيضًا لا يخلو من المشكلات؛ لأنك إذا قفزت فأنت لا تعرف بالضبط أين ستهبط، وسيكون من الصعب للغاية ضمان عدم الهبوط في أحد الصدوع. ولذلك يصبح الخيار الأكثر أمانًا هو الروبوت الذي يتدحرج أو يسير بحذر وفقًا لسيطرته الذاتية.
إن النهج الأساسي للتصميم المادي للروبوت العالم سيكون هيكلا يشبه كائن السيمبراين، حيث يتكون الروبوت من عدد من وحدات شبه مستقلة تتجمع ذاتيا بحيث يمكن للروبوت أن يغير شكله بين التكوينات المختلفة، حسبما تتطلب احتياجات التضاريس، على سبيل المثال، شكل صغير الحجم بعجلات للتنقل السريع على أرض ناعمة، أو هيكل عنكبوتي بأرجل طويلة لاجتياز حقل صخري بحذر.
تتمثل إحدى المشكلات التي تواجه مُصمم أي مركبة كواكب جوالة في أنه، حتى مع وجود نظام استشعار أمامي ممتاز، لا يستطيع الروبوت معرفة ما إذا كانت الأرض التي يوشك أن يسير عليها مستقرة بدرجة كافية لتحمل وزنه. وسيعمل نهج سيمبراين مرةً أخرى على حل هذه المشكلة. فالوحدات الفردية يمكنها فصل نفسها، والمضي قدما لاستكشاف الأرض، وفحصها فعليًّا لتحديد ما إذا كانت آمنة، ثم العودة والتجمع مجددًا. وإذا فشلت وحدة الكشافة في العودة، فإن الخسارة ليست بالغة الأهمية بالنسبة للمهمة؛ لأن عالم الروبوت يتكون من مجموعة من مئات الوحدات.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الألكترونيات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة