رواية «إنَّ عَلِيّاً وشيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزون» في مدارك أهل السنّة
المؤلف:
السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ
المصدر:
معرفة الإمام
الجزء والصفحة:
ج3/ص55-59
2025-11-29
22
نقله العلّامة الخبير نجم الدين العسكريّ في استدراكات كتاب «عليّ والوصيّة» ص 382 عن «تاريخ ابن عساكر» المخطوط وقال: وفيه أيضاً (أي في الورقة السادسة والتسعين من الكتاب) أنَّ رسول الله قال: «إنَّ عَلِيّاً وشيعَتَهُ هُمُ الفَائِزُونَ».
وجاءَ أيضاً في الحديث التاسع والثمانين ص 229 ضمن حديث مفصّل ينقله عن الخوارزميّ في «المناقب» أنَّ رسول الله قال: «قُومي، يَا فَاطِمَةُ؛ إنَّ عَلِيّاً وشيعَتَهُ هُمُ الفَائِزُونَ غَداً».
ونقل أيضاً في الصفحة 387 من الورقة السادسة والثمانين لتاريخ ابن عساكر المخطوط أنَّ أبا القاسم السمرقنديّ نقل عن محمّد بن على أنَّه قالَ: سَألْتُ امَّ سَلَمَةَ زَوجَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَنْ عَلِيّ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: «إنَّ عَلِيّاً وشيعتَهُ هُمُ الفَائِزُونَ يَومَ القِيَامَةِ».
وروي كذلك في الصفحة 387 من الورقة الخامسة والثمانين لتاريخ ابن عساكر، عن أبي العلاء صاعد بن أبي الفضل بن أبي عثمان المالقيّ أنَّه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «يَا عَلِيّ؛ إذَا كَانَ يَومُ القِيَامَةِ خَرَجَ قَوْمٌ مِن قُبُورِهِمْ لِبَاسُهُمُ النُّوِرُ على نَجائِبَ مِن نُورٍ، أزِمَّتُهَا يَواقيتُ حُمْرٌ تَزِفُّهُمُ الْمَلَائِكَةُ إلى المَحْشَرِ، فَقَالَ عَلِيّ: تَبَارَكَ اللهُ مَا أكْرَمَ هَؤلاءِ على اللهِ! قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: يَا عَلِيّ؛ هُمْ أهْلُ وِلَايَتِكَ وشيعَتُكَ ومحِبُّوكَ يُحِبُّونَكَ بِحُبِّي ويُحِبُّونِي بِحُبِّ اللهِ، هُمُ الفَائِزُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ».
وروى الحموينيّ أيضاً في «فرائد السمطين»، والسيّد البحرانيّ عن موفّق بن أحمد الخوارزميّ بإسناده المتّصل عن طريق العامّة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنَّهُ قَالَ: «يَا عَلِيّ؛ إنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ولأهْلِكَ ولِشِيعَتِكَ ومُحِبِّي شِيعَتِكَ ومُحِبِّي مُحِبِّي شِيعَتِكَ، فَأبشِرْ فَإنَّكَ الأنْزَعُ الْبَطينُ، مَنْزُوعٌ مِنَ الشِّركِ، بَطِينٌّ مِنَ العِلْمِ[1].
وروى الشيخ سليمان القندوزيّ عن الديلميّ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، أنَّه قال: «شِيعَةُ عَلِيّ هُمُ الفَائِزُونَ»[2]. وروي عن الديلميّ أيضاً أنَّ رسول الله قال: «يَا عَلِيّ؛ أنْتَ وشيعَتُكَ تَردُونَ عَلَيّ الْحَوضَ وِرْداً»[3].
وكذلك روى الخوارزميّ في «المناقب» الفصل التاسع عشر ص 228، بإسناده عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنَّه قال: «إذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ يُنَادُونَ عَلِيّ بنَ أبي طَالِبٍ بِسَبْعَةِ أسْمَاءٍ: يَا صِدِّيقُ، يَا دَالُّ، يَا عَابِدُ، يَا هَادِي، يَا مَهْدِي، يَا فَتَى، يَا عَلِيّ، مُرَّ أنْتَ وشيعَتُكَ إلى الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ[4].
وروى الخوارزميّ أيضاً في هذا الفصل عن ناصر الحقّ بسنده عن رسول الله أنَّه قالَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ امتى سَبْعُونَ ألْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَقَالَ عَلِيّ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: هُمْ شِيعَتُكَ يَا عَليّ، وأنْتَ إمَامُهُمْ»[5].
وروى الحافظ أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب البغداديّ بسنده المتّصل عن الشعبيّ، عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنَّه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم: «أنتَ وشيعَتُكَ في الْجَنَّةِ»[6].
ونقل العلّامة الأمينيّ أحاديث حول شيعة أمير المؤمنين عليه السلام عن «مروج الذهب» ج 2، ص 51، قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «إذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ بِأسْمَائِهِمْ وأسْمَاءِ امَّهَاتِهِمْ إلّا هَذَا (يعني عَلِيّاً) وشِيعَتُهُ فَإنَّهُمْ يُدْعَونَ بِأسْمَائِهِمْ وأسْمَاءِ آبائِهِمْ لِصِحَّةِ وِلَادَتِهِم».
وعن «نهاية ابن الأثير» ج 3، ص 276 قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «إنَّكَ سَتَقْدَمُ على اللهِ أنْتَ وشِيعَتُك رَاضِينَ مَرضِيِّينَ».
وعن «الصواعق المحرقة» ص 96، وص 129، وص 140قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم لِعَليّ: «يَا عَلِيّ؛ إنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ولِذَنْبِكَ ولِوُلْدِكَ ولأهْلِكَ وشِيعَتِكَ ولِمُحِبِّي شِيعَتِكَ».
وعن «مجمع الزوائد» ج 9، ص 131، و«كفاية الطالب» ص 135 قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «أنتَ أوَّلُ دَاخِلٍ الْجَنَّةَ مِنْ امتى، وإنَّ شيعَتَكَ على مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مَسْرُورُونَ مُبْيَضّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي، أشْفَعُ لَهُمْ فَيَكُونُونَ غَداً في الْجَنَّةِ جِيْرَانِي».
وعن الحاكم في «المستدرك» ج 3، ص 160، وعن ابن عساكر في تاريخه ج 4، ص 318، وعن محبّ الدين الطبريّ في «الرياض النضرة» ج 2، ص 253، وعن ابن الصبّاغ المالكيّ في «الفصول المهمّة» ص 11 وعن الصفوريّ في «نزهة المجالس» ج 2، ص 222 قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم «أنَا الشَّجَرَةُ، وفَاطِمةُ فَرْعُهَا، وعَلِيّ لِقَاحُهَا، والْحَسَنُ وَالْحُسَينُ ثَمَرَتُهَا، وشِيعَتُنَا وَرَقُهَا، وأصْلُ الشَّجَرَةِ في جَنَّةِ عَدْنٍ وسَائِرُ ذَلِكَ في سَائِرِ الْجَنَّةِ».
وعن الطبرانيّ، عن أبي رافع، وابن عساكر في تاريخه ج 4 ص 38، عن أمير المؤمنين عليه السلام وعن «الصواعق المحرقة» ص 96 و«تذكرة» سبط بن الجوزيّ ص 31، و«مجمع الزوائد» ج 9، ص 131 و«كنوز الحقائق» للمناويّ في حاشية «الجامع الصغير» ج 2، ص 16 قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «يَا عَلِيّ؛ إنَّ أوَّلَ أربَعَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أنَا وأنْتَ والْحَسَنُ والْحُسَيْنُ، وذَرارِينَا خَلْفَ ظُهُورِنَا، وأزواجُنَا[7] خَلْفَ ذَرارينَا، وشِيعَتُنَا عَنْ أيْمَانِنا وعَنْ شَمائِلِنَا».
وعن الهيثميّ في «مجمع الزوائد» ج 9، ص 172، قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم في خطبة له: «أيُّهَا النَّاسُ مَنْ أبْغَضَنَا أهْلَ الْبَيْتِ حَشَرَهُ اللهُ يَومَ القِيَامَةِ يَهودِيّاً». فَقَالَ جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وإنْ صَامَ وإن صَلَّى؟ قَالَ: «وَإن صَامَ وإن صَلَّى وزَعَمَ أنَّهُ مُسْلِمٌ، احْتَجَزَ بِذَلِكَ مِن سَفْكِ دَمِهِ وأن يُؤدِّي الْجِزيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صَاغِرُونَ».
وعن الخطيب البغداديّ في «تاريخ بغداد» ج 72 ص 146 قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «شَفَاعَتِي لُأمتي مَنْ أحَبَّ أهْلَ بَيْتِي وهُمْ شِيعَتِي».[8]
وذكر الخوارزميّ في الفصل الثالث عشر من «المناقب» بسنده المتّصل كلام رسول الله بشأن أمير المؤمنين يوم خيبر، إلى أن وصل إلى قوله: «وَإنَّكَ أوَّلُ دَاخِلٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ امتى وشِيعَتُكَ على مَنَابِرٍ مِنْ نُورٍ رِواءً مَرْوِيِّينَ[9] مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلي، أشْفَعُ لَهُمْ فَيَكُونُونَ غَداً في الْجَنَّةِ جِيْرَانِي».[10]
[1] «غاية المرام» ص 483 وص 484، الحديث الخامس عشر. ونقل في ص 19 منه، الحديث الحادي والعشرين، والثاني والعشرين حديثين نبويّين عن طريق العامّة بشأن المنزلة التي ستكون لشيعة أمير المؤمنين عليه السلام يوم القيامة.
[2] «ينابيع المودّة» اسطنبول، ص 180.
[3] المصدر السابق، ص 181.
[4] روي هذا الحديث عن أنس في «غاية المرام» ص 32.
[6] «تاريخ بغداد» ج 12، ص 289.
[7] المقصود هنا النساء الصالحات مثل: خديجة، وامّ سلمة، وزينب بنت جحش وفاطمة الزهراء، وليس فيهنّ عائشة التي تمرّدت على إمام زمانها وسبّبت المشاهد الدامية في معركة الجمل. وكذلك ليس فيهن حفصة التي كانت تؤازر عائشة، ولا جُعدة التي سمّت الإمام الحسن عليه السلام.
[8] «الغدير» ج 3، ص 78، 79.
[9] رواء جمع ريّان ضدّ عطشان، ويقال للأخضر الناعم من أغصان الشجر: ريّان. ويقال للشخص كثير اللحم. ريّان. وكذلك يقال لصاحب الوجه البشوش: ريّان. مرويّين من مادّة رَوِيَ يَرْوي، يعني: ارتوي. وهي اسم مفعول وجمع، تعني: المرتوين من الماء
الاكثر قراءة في مقالات عقائدية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة