

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
سلوك الملوثات في البيئة
المؤلف:
د. محمد صابر
المصدر:
الانسان وتلوث البيئة
الجزء والصفحة:
ص 10 ـ 12
2025-10-05
348
تنطلق الملوثات إلى البيئة من مصادر مختلفة، قد تكون طرف سيجارة مشتعل أو جوف كائن حي، أو مدخنة مصنع ويتوقف مستوى التلوث على عدد ونوعية المصادر التي تبث الملوثات في مساحة معينة من البيئة وتسري الملوثات داخل البيئة في مسارات مختلفة، ويتحدد تأثيرها طبقا لخصائص البيئة التي تتلقاها ، وتتباين المكونات الرئيسة للبيئة الماء والهواء والتربة والكائنات الحية في قدراتها على استقبال وتخفيف ونشر الملوثات وينعدم التأثير الضار للملوثات إذا فشلت في بلوغ أهدافها، ولذا تسعى إجراءات الأمان والوقاية إلى منع وصول الملوث إلى هدفه بمتابعة مساره في البيئة وإعاقته وتخفيفه وتقليل حركته، وفي العادة، تتخذ تلك الإجراءات في الظروف العادية وحال وقوع الكوارث البيئية.
وفي الهواء تتأثر حركة الملوثات بمجموعة متباينة من العوامل فمن المعروف أن الغلاف الجوي يتركب من عدة طبقات، أهمها الطبقة السفلية المحيطة بنا التي تتعرض بشدة إلى التلوث وتمتزج الملوثات في الهواء الجوي بواسطة تيارات الحمل التي قد ترفعها إلى طبقات الجو العليا ويتأثر سلوك الملوثات في الجو بالأحوال المناخية عند نقطة الانبعاث وفي المنطقة المحيطة وقد تغير حركة الرياح بدرجة كبيرة مسار نقل الملوثات في الجو ، وفي العادة تزداد سرعة الرياح كلما زاد الارتفاع عن سطح الأرض، ومن ثم يزداد انتشار الملوثات المنبعثة من المداخن العالية.
ودائما ما تتعرض الملوثات في الجو إلى تغيرات كبيرة، تتضمن تغيرات فيزيائية وكيميائية وأحيائية وتشمل التغيرات الفيزيائية والكيميائية تجميع الحبيبات ترابط بعضها ببعض وأكسدة المواد تفاعل المادة مع الأكسجين مثل أكسدة الكربون إلى ثاني أكسيد الكربون والاتحاد الكيميائي مثل تفاعل ثالث أكسيد الكبريت مع الماء مكونا حامض الكبريتيك ، كما قد تحدث بعض التغيرات الكيمو ضوئية بفعل الطاقة الشمسية وتشمل التغيرات الأحيائية دخول الملوثات في تفاعلات داخل الخلايا الحية، مسببة تعثر المسارات الأحيائية في الكائن الحي، ومفضيه إلى تكون مواد جديدة .
ويختلف مسار الملوثات داخل المياه ، فالبحيرات والبحار والأنهار تعتبر بمثابة كيانات ضخمة يتجمع فيها الكثير من الملوثات، وقد تستقر فيها لفترات متباينة، حيث يترسب بعضها في القاع، ويذوب بعضها الآخر وينتشر بفعل تيارات المياه، وقد تطفو بعض الملوثات الخفيفة غير الذائبة مثل النفط على السطح، في حين قد تخزن بعض الملوثات التي تذوب في الدهون مثل المبيد الحشري داخل طبقات الزيت، كما أن بعض الملوثات الثقيلة غير الذائبة يستقر بها المقام ببطء شديد على هيئة رواسب في القاع وفي المياه تتعرض الملوثات للعديد من التغيرات الكيميائية أو الفيزيائية أو الأحيائية التي يتولد عنها نوعيات جديدة من المواد قد تكون أكثر ضررا من الملوث الأصلي .
وتصل الملوثات إلى التربة من عدة مصادر من أهمها التساقط من الهواء الجوي ومع مياه المطر والفيضانات، ومع الكيماويات الزراعية، ومع دفن النفايات في التربة وفي العادة تتحرك الملوثات على سطح التربة ببطء نسبيا مع مياه الصرف أو داخل الخلايا الحية وفي التربة تقتصر مسارات الملوثات حيث يكون التلوث في مواقع معينة، ولا ينتشر بسرعة كما هو الحال في المياه والهواء وأغلب العناصر السامة مثل الرصاص والفلور والزئبق توجد في التربة على هيئة تعجز جذور النباتات عن امتصاصها بيد أن هناك بعض الكائنات الحية الدقيقة تستطيع تحويل جزء من تلك العناصر الثقيلة الملوثة إلى صورة يمكن للنباتات امتصاصها، حيث يتعاظم تركيزها بعد ذلك من خلال ظاهرة التعاظم الأحيائي.
ويقصد بظاهرة التعاظم الأحيائي تجمع الملوثات في خلايا الكائنات الحية وزيادة هذا التجمع أثناء تحرك الملوثات في السلسلة الغذائية وعلى سبيل المثال، فإنه إذا صرفت مياه تحتوي على عنصر ملوث مثل الزئبق بكمية قليلة داخل إحدى البحيرات أو البرك، فإن بعض الكائنات الحية الدقيقة (الهائمات) التي تعيش في المياه تجمع الزئبق داخل خلاياها مما يزيد من تركيزه، فإذا ما تغذت الأسماك وغيرها من الكائنات الحية على خلايا تلك الهائمات يزداد تركيز الزئبق في خلاياها بدرجة كبيرة قد تكفي لقتل الطيور والحيوانات والناس حين يتناولون تلك الأسماك في غذائهم.
وبعض الملوثات تتحلل في البيئة وتتبدل أحيائيا أو كيميائيا إلى مركبات جديدة قد تكون أكثر ضررا من الملوث الأصلي، وقد تكون نافعة وغير ضارة ويتطلب الأمر لاستقراء هذه التفاعلات وكشف اللثام عنها إجراء المزيد من البحوث والدراسات التي تتناول بالتفصيل سلوك ومسار الملوثات في البيئات المختلفة.
الاكثر قراءة في جغرافية البيئة والتلوث
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)