السقوط الصخري وإسقاط الأشجار
المؤلف:
جيرل ووكر
المصدر:
سيرك الفيزياء الطائر
الجزء والصفحة:
ص486
2025-08-26
978
في العاشر من يوليو عام 1996 ، وقع سقوطان صخريَّان مُتعاقبان ومأساويان بالقُرب من مركز هابي آيلز للطبيعة بمُتنزّه يوسيميتي الوطني في كاليفورنيا. في كل حادث سقوط صخري، كانت تنزلق كتلة ضخمة من الجرانيت أولًا على منحدر وعر وتندفع كالصاروخ وتهبط مسافة 550 مترًا، ثم تصطدم بالأرض. أحدثت هذه الاصطدامات موجات زلزالية سجلتها أجهزة قياس الزلازل التي تقع على بعد 200 کیلومتر ذلك، ومع ما كان أكثر إثارة للدهشة هو الأضرار التي أحدثتها الكُتل الصخرية في أماكن أبعد من الوادي، تقع على بعد أكثر من 300 متر من المكان الذي وقعت فيه، ما أدى إلى سقوط أكثر من 1000 شجرة وهَدْمِ جسر ومطعم للوجبات الخفيفة ومقتل شخص واحد وجُرح عدد آخر. كيف يمكن أن تُحدِث كُتل الجرانيت هذه الأضرار الهائلة في الأماكن التي لم تسقط فيها بالأساس؟ الجواب: أحدث ارتطام كلُّ كتلة من الجرانيت في نهاية رحلة سقوطها بالأرض اختلافات في ضغط الهواء انتقلت من نقطة الارتطام على هيئة موجة صوتية. تتكون الموجة، التي يُقال إنها اندفاع هوائي ناتج من الارتطام من هواء مضغوط يتمدد بعد ذلك. إذا كنتَ واقفًا وقت اندفاع الهواء، فسوف تدفعك الاختلافات في ضغط الهواء، التي كانت المصدر الفعلي للرياح القوية، بعنف في أحد الاتجاهات أولا، ثم في الاتجاه المعاكس بعد ذلك. أما الاندفاع الهوائي الذي نتج عن ارتطام الكتلة الصخرية الثانية التي : كتلتها تساوي ثلاثة أضعاف كتلة الأولى فكان مُدمرًا على نحو استثنائي؛ فقد أحدث رياحًا تصل سرعتها إلى 430 كيلومترًا في الساعة عبر الأشجار، وهو ما يُشبه الرياح التي تحدث بالقرب من الإعصار. في الواقع، كان الاندفاع الهوائي الناجم عن سقوط الكتلة الصخرية الثانية يفوق سرعة الصوت( كانت موجة صدمية)، وذلك لأن الغبار الذي أثاره الارتطام الأول كان قد قلل من القيمة العادية لسرعة الصوت في الهواء التي تبلغ 340 كيلومترًا في الثانية إلى حوالي 220 مترًا في الثانية، أما بالقُرب من نقطة الارتطام، فقد كانت سرعة الاندفاع الهوائي أكبر من هذا بكثير.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الميكانيك
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة