قال تعالى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [الإسراء: 71]
{يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} بمن ائتموا به من نبي أو وصي أو شقي .
في الكافي عن الصادق (عليه السلام) قال بإمامهم الذي بين أظهرهم وهو قائم أهل زمانه.
والقمي عن الباقر (عليه السلام) في هذه الآية قال يجيء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في قومه وعلي (عليه السلام) في قومه والحسن (عليه السلام) في قومه والحسين (عليه السلام) في قومه وكل من مات بين ظهراني قوم جاؤوا معه .
والعياشي ما يقرب من معناه .
وفي الكافي والعياشي عن الباقر (عليه السلام) لما نزلت هذه الآية قال المسلمون يا رسول الله ألست إمام الناس كلهم أجمعين فقال أنا رسول الله إلى الناس أجمعين ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من الله من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم فمن والاهم وإتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني ألا ومن ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنا منه بريء .
وفي المجالس عن الحسين (عليه السلام) إنه سئل عن هذه الآية فقال إمام دعا إلى هدىً فأجابوه إليه وإمام دعا إلى ضلالة فأجابوه إليها هؤلاء في الجنة وهؤلاء إلى النار وهو قوله تعالى {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشورى: 7].
والعياشي عن الصادق (عليه السلام) سيدعى كل اناس بإمامهم أصحاب الشمس بالشمس وأصحاب القمر بالقمر وأصحاب النار بالنار وأصحاب الحجارة بالحجارة.
وفي المحاسن عنه (عليه السلام) أنتم والله على دين الله ثم تلا هذه الآية ثم قال علي (عليه السلام) إمامنا ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إمامنا وكم من إمام يجيء يوم القيامة يلعن أصحابه ويلعنونه.
وفي المجمع عنه (عليه السلام) ألا تحمدون الله إذا كان يوم القيامة فدعى كل قوم إلى من يتولونه وفزعنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وفزعتم إلينا فإلى أين ترون أين تذهب بكم إلى الجنة ورب الكعبة قالها ثلاثا {فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} فأولئك يقرؤن كتابهم مبتهجين بما يرون فيه {وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} ولا ينقصون من اجورهم أدنى شيء والفتيل المفتول الذي في شق النواة.