إشكالية رامي السهام ( اهتزاز السهم وديناميكا الانطلاق: من التواء الجذع إلى اختراق الدرع)
المؤلف:
جيرل ووكر
المصدر:
سيرك الفيزياء الطائر
الجزء والصفحة:
ص191
2025-07-20
784
بصرف النظر عن دقة توجيه السهم بمجرد أن ينطلق السهم ويبدأ في التحرك بعيدا عن جذع القوس، فإنه يحيد عن الهدف بنحو 7 درجات. ورغم ذلك، فإنه يتوجه نحو نقطة الهدف. ويكون انحراف السهم أكثر غرابة إذا تمت متابعة السهم بالحركة البطيئة؛ فعلى الرغم من أنه يستند إلى الجذع عند الاستهداف، لا يلمس السهم الجذع مرة أخرى أبدًا بمجرد أن ينطلق. وبدلا من الانزلاق على طول الجذع، فإنه يتلوى حوله ما تفسير هذا السلوك، وكيف يجد السهم سبيله؟ عندما يُستخدم القوس الطويل في القتال، لماذا كان السهم يُجهز بوضع كرة من شمع العسل على رأس السهم؟
الجواب: لنفترض أن السهم على الجانب الأيسر من جذع القوس. فور إطلاقه، يدفع الوتر والجذع طرفي السهم ناحية اليسار، فيلتوي السهم ثم يبدأ في الاهتزاز يمينا ويسارًا. تتيح الاهتزازات للسهم أن يتلوى حول الجذع دون أن يفقد أي قدر من الطاقة من خلال الاحتكاك وبدون أن يصطدم الطرف ذو الريش بالجذع. وعلى الرغم من أن رأس السهم لا يُشير دوما نحو الهدف أثناء الاهتزاز، إلا أن رحلته تكون في ذلك الاتجاه. وبعد أن يُغادر السهم القوس تخفت الاهتزازات ثم يشير الرأس إلى الجهة المنشودة.
ولكي يلتف السهم حول الجذع بشكل صحيح، لا بد أن يمر باهتزاز كامل لمرة واحدة في اللحظة التي يغادر فيها الوتر، ويتطلب هذا الشرط قدرًا مُعيَّنًا من مرونة السهم. فإذا كان السهم مرنا أكثر مما ينبغي تكون الاهتزازات بطيئة للغاية ويصطدم الطرف ذو الريشة بالجذع. وإذا كان السهم جامدًا أكثر مما ينبغي، فإن الاهتزازات تكون سريعة للغاية أو يكون مدى الحركة الجانبية صغيرًا للغاية؛ ومن ثم لا ينطلق السهم من القوس بطاقته الكاملة بسبب الاحتكاك أو اصطدام الطرف ذي الريشة. يُقال إن كرة شمع العسل كانت توضع على رأس السهم بحيث يخترق السهم درع الجندي على نحو أفضل. ويرجع السبب في ذلك إلى أن الكرة تصطدم بالدرع أولا، ويتسبب الاصطدام في جعل السهم متعامدًا أكثر على الدرع حالما يصل رأس السهم إلى الدرع. وهكذا، ليس من المرجح أن يصطدم السهم بالدرع ويحيد عنه، بل من المرجح أكثر أن يخترقه.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الميكانيك
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة