الفضائل
الاخلاص والتوكل
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
الإيثار و الجود و السخاء و الكرم والضيافة
الايمان واليقين والحب الالهي
التفكر والعلم والعمل
التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس
الحب والالفة والتاخي والمداراة
الحلم والرفق والعفو
الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن
الزهد والتواضع و الرضا والقناعة وقصر الامل
الشجاعة و الغيرة
الشكر والصبر والفقر
الصدق
العفة والورع و التقوى
الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان
بر الوالدين وصلة الرحم
حسن الخلق و الكمال
السلام
العدل و المساواة
اداء الامانة
قضاء الحاجة
فضائل عامة
آداب
اداب النية وآثارها
آداب الصلاة
آداب الصوم و الزكاة و الصدقة
آداب الحج و العمرة و الزيارة
آداب العلم والعبادة
آداب الطعام والشراب
آداب الدعاء
اداب عامة
حقوق
الرذائل وعلاجاتها
الجهل و الذنوب والغفلة
الحسد والطمع والشره
البخل والحرص والخوف وطول الامل
الغيبة و النميمة والبهتان والسباب
الغضب و الحقد والعصبية والقسوة
العجب والتكبر والغرور
الكذب و الرياء واللسان
حب الدنيا والرئاسة والمال
العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين
سوء الخلق والظن
الظلم والبغي و الغدر
السخرية والمزاح والشماتة
رذائل عامة
علاج الرذائل
علاج البخل والحرص والغيبة والكذب
علاج التكبر والرياء وسوء الخلق
علاج العجب
علاج الغضب والحسد والشره
علاجات رذائل عامة
أخلاقيات عامة
أدعية وأذكار
صلوات و زيارات
قصص أخلاقية
قصص من حياة النبي (صلى الله عليه واله)
قصص من حياة الائمة المعصومين(عليهم السلام) واصحابهم
قصص من حياة امير المؤمنين(عليه السلام)
قصص من حياة الصحابة والتابعين
قصص من حياة العلماء
قصص اخلاقية عامة
إضاءات أخلاقية
قرن الصلاة بالإيمان والزكاة
المؤلف:
الشيخ علي الكوراني
المصدر:
فلسفة الصلاة
الجزء والصفحة:
ص85-87
2025-03-21
124
إن الإيمان الذي لا يثير الضمير ولا يدفع إلى العمل بموجبه أشبه بالمصباح المحجور في صندوق ، ، أو بالجسد المحنط عن الحياة ، أو بالمحرك المفصول عن عجلات السيارة ، أو بشجرة الورد البلاستيكية الممنوعة من النمو والعطاء .
كيف يؤمن الإنسان بوجود الله تعالى ويصدق ما بلغ عنه رسله الكرام ثم لا يتدفق حياة بهذه الحياة ولا ينبعث إلى العمل لخير وجوده كما بعثه وأرشده الله تعالى ؟
كيف يؤمن أحدنا بأعماقه أنه كادح إلى ربه فملاقيه وساع إليه فموافيه ، ثم لا يتوقد أملا وعملا وإشفاقا ؟
إن الإيمان الحي لا بد أن يدفع إلى العمل به ، وهي حقيقة يقررها القرآن الكريم ويزن الإيمان على أساسها ، ولذا تجد الإيمان أكثر ما تجده في القرآن مقرونا بالعمل الصالح ومشروطا بالعمل الصالح وكأنهما إلفان لا يفترقان وسبب ونتيجة لا يتخلفان : ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) 35 البقرة .
( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم ) 9 يونس .
( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض ؟ ) 28 ص .
( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) العصر.
وفي قرابة سبعين آية من القرآن الكريم يظهر العمل الصالح تحركا لازما يبعث إليه الإيمان ، واستجابة طبيعية للاعتقاد بالله تعالى ورسالته .
والعمل الصالح كل العمل الصالح هو ثمرة الإيمان : الجهود مع النفس ، وفي المجتمع والعمل المعيشي ، والراحة اللازمة ، وأداء كافة الواجبات والمستحبات التي بلغها رسول الله صلى الله عليه وآله أو هدى إليها عقل الإنسان ( الرسول الباطن )، ولكن أول عمل صالح ينتج عن الإيمان وأول ثمرة تبرز من أكمامه إقامة الصلاة ثم يليها إيتاء الزكاة .
( ذلك كتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ) 2-3 البقرة .
( قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ) 31 إبراهيم .
( ألم تلك آيات الكتاب الحكيم هدى ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون ) 1-4 لقمان .
وآيات كريمة عديدة قرن الله فيها الإيمان بالصلاة وبالزكاة، إن قضية إيمانك بالإسلام تقف في أول خطواتها أمام امتحانك على الصعيد العملي ، فإن أنت عشتها في جزء من يومك وقسط من نفسك تابعت خطواتها في حياتك وعطاءها .
وأول بديهة يتطلبها منك إسلامك لله أن تعيش حياة المسلم المألوه، وهل حياة المألوه الخالية عن تركيز التأله عمليا إلا كحياة المؤمن بالوطن البعيد عن سلوك المواطنة ، المؤمن بالقانون الرافض لمظهر القانون . ؟ على سعة الفرق بين قضية المواطنة والقانون وقضية الدينونة لإله الوطن والقانون والكون أجمع تبارك وتعالى .
وعلاقة الزكاة بالإيمان والصلاة منشؤها أن حقل الإيمان في رأي الإسلام ليس هو النفس منفصلة عن حركة الحياة ولا هو حركة الحياة مفصولة عن النفس ، بل هو المساحة الكاملة لحركة النفس وحركة الحياة جميعا .
لا بد أن تمتد قضية الإيمان إلى الربح الموسمي والسنوي لكي تسهم ضريبة الزكاة في إنجاح الحياة الاجتماعية وتكافلها .
ولا بد كما خضعت حركة النفس لمتطلبات الإيمان فتقدست أن تخضع حركة الانتاج لمتطلبات الإيمان وتتسم بالعطاء لتتقدس فما بعد عطاء الوقت أهم وأبعد أثرا من عطاء المال .
عن الإمام الرضا ( ع ) : " إن الله عز وجل أمر بثلاثة مقرون بها ثلاثة أخرى : أمر بالصلاة والزكاة ، فمن صلى ولم يزك لم تقبل منه صلاته وأمر بالشكر له وللوالدين ، فمن لم يشكر والديه لم يشكر الله وأمر باتقاء الله وصلة الرحم ، فمن لم يصل رحمه لم يتق الله عز وجل " رواه في الخصال ص 156
ومن الحقائق التي يلفت إليها التعبير القرآني في هذا المجال أن يصف المصلين بأنهم أهل زكاة فهم إذن أهل عمل وإنتاج ، ليسوا متصوفة يهربون بصلاتهم من الكدح والعيش في خضم الناس ، ولا كسالى يجعلون من الصلاة حرفة فاشلة ووسيلة استعطاء .
( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون ) 1-4 المؤمنون .
( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ، وبالأسحار هم يستغفرون ، وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ) 17-19 الذاريات .
وتلك هي صورة المؤمنين المصلين حقا الذين تملؤهم صلاتهم بالنشاط وتدفعهم إلى العمل والانتاج والعطاء .