شجاعة ٌعباسية
كان أب لطفلين يسكن على ضفاف نهر الفرات..
ويعمل فلاح ويعيش مع عائلته الكبيرة المتكونة من ابويه وزوجته واطفاله وعائلة اخوته الذين استشهدو في جرف النصر
وزوجات اخوته واطفالهن
وهذه العائلة اصابها الحزن والهم على مصاب الاخوة الشهداء الذين دافعوا عن الارض والعرض
ولكن ابو زهراء كان ومازال يعتبر المعركة حسينية واخوته شهداء في معركة التضحية والفداء...
فقد كان يشاهد خطبة الجمعة عن طريق التلفاز وهي يعلم تفاصيل الفتوى التي اعلنها المرجع الديني الأعلى السستاني
اندفعت في عروقه النخوة العربية ليلبي نداء المرجعية الحكيمة.
ومع ذلك لم يغادره التفكير بزوجته واطفاله الذين لم يكن لهم مصروف يومي
لانه يعمل في أجرة يومية بعد ان أوقف العمل في أرضه التي اصابها العطش
واصبح بين فكين رحى عطش الارض ورحى العائلة الكبيرة وابويه ...
ولكنه اصبح يردد الابيات الشعرية ..
قوم إذا نودوا لدفع ملمة ................والخيل بين مدعس ومكردس لبسوا القلوب على الدروع وأقبلوا .........يتهافتـون على ذهـاب ألأنفس نصروا الحسين فيـا لهم من فتية .....عافوا الحياة و ألبسوا من سندس
وكأنه ينظر الي يوم الامام الحسين عليه السلام
وهو وحيدٌ في أرض المعركة و ينادي
الا من ناصر ينصرنا.... الا من معين يعيننا...
واخذ القلب ينادي :لبيك ياحسين ...لبيك داعي الله...
واصبح في موقف الفراق الصعب لعياله
فوقفت زوجته متذكرة زينب عليه السلام
كيف ودعت اخاها الامام الحسين ع
فكانت لحظة وداع صعبة ابويه يقبلانه
واولاده يشمون عطره
وزوجته تقبل نحره كما عملت زينب مع الحسين ع
كانت شجاعة ابو زهراء فائقة وصموده كبير حتى يوم المعركة
فقد ابلى بلاء حسن وانتصر في المعركة ولكنه افتقد احد اصدقاءه وعند سؤاله عنه اخبروه انه مصاب في أرض المعركة
ولا يقدر احد الوصول اليه
صُعق من الخبر واعلن انه لا يترك ارض المعركة الا مع صديقه
ووضع خطة للوصول الى الجريح وكان هو رأس الحربة في الخطة وتسلل في الليل الى مكان الجريح الذي وصل اليه وهو في انفاسه الاخيرة
مخبراً الجريح ان لاتخف سوف احملك الى مكان العلاج وحمله على ظهره
ولكن المسافة بعيدة واصبح التعب يدب في جسم المقاتل الشهم
و طلب الجريح مهلة ليستريح ثم يواصل السير الى مقره
وبان على ابو زهراء التعب الشديد
وبعد استراحة قليلة حمل الجريح مرة ثانية
واصبح يردد لبيك ياحسين
واذا بقناص العدو يمتكن منه مصوباً الرصاصة الى قلبه المبارك
ليسقط شهيدا في أرض المعركة معركة الوفاء والتضحية
مستلهما الوفاء من الامام العباس ع
فكان نعم الرجل العباسي الوفاء والحسيني الشجاعة







عبد الخالق الفلاح
منذ 1 يوم
عناوين أم عنوانات؟
هتفَ البشيرُ فَقبِّلْ ابنَكَ ياعَليّ
من قتل علياً عليه السلام ؟
EN