0

بمختلف الألوان
الضبابية، تراكم الاحداث الاقتصادية وغيرها، تدفع الناس الى دوامة القلق من المستقبل، اذ يعبر الكثير من الناس عن مستقبلهم بالوهمي او الكارثي وبعبارات يائسة أخرى، انهم يرون المستقبل من منظار الاحداث والمشاكل، وحين تسأل اي واحد من الشباب مثلاً سيقول: المستقبل بالنسبة لي شيء مجهول وخارج نطاق التفكير، ما... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قرابين في محراب بعل[قصة قصيرة]

منذ 4 اسابيع
في 2026/09/03م
عدد المشاهدات :363
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً حكايات دافئة، وتقاسمنا فيها تفاصيل صغيرة؛ خبز الأيام، وملح العِشرة، وأسراراً ظننا أن الليل لن يفشيها أبداً.

كانوا يرتدون أقنعة نُسجت من خيوط النور، ملامح ممعنة في الرقة والقرب، حتى خُيل لقلبي الأخضر أن أرواحنا تآخت في السماء قبل أن تلتقي أجسادنا على الأرض. بسلامٍ طفولي، أودعتُ روحي في أكفهم، ونمتُ ملء جفوني مستنداً إلى جدار ثقتهم، واثقاً أن الجدران لا تميل.

لكن الحياة قطارٌ غريب، يسير على سككٍ عوجاء؛ في محطاته المقلوبة، يرتفع الزيف ليتصدر المشهد، بينما يُدفع بالنقاء ليتوارى في الخلف.

فجأة، ومن مسافةٍ لا تفصل بين القلب والقلب، انغرس النصل في الظهر. لم تكن الطعنة مؤلمة لحدة معدنها البارد، بل لهوية تلك اليد الدافئة التي حملتها. التفتُّ لأرى ذلك الوجه الذي طالما أملتُ فيه خيراً، وقد انسلخ عن قناع النور ليفرز ملامح غريبة، تبتسم بانتصارٍ رديء. يا للمفارقة.. أولئك الذين أمسكتُ بأيديهم طويلاً وعلّمتهم كيف يمشون، كانوا أول من ركضوا بخيولهم فوق جراحي.

تتحدث الأساطير الغابرة عن انبعاث العهود المظلمة، وعن دبيب الحياة في عروق طرقاتٍ موحشة، عاد التاريخ ليمهدها كي تُعبد فوقها الآلهة الراقدة في جوف الإثم. هناك، في العتمة الارتدادية للبشرية، يُرفع "بعل" من جديد؛ إله الغدر المكلل بالخديعة، وسيد الشرور التي تفيض بها نفوسٌ خلعت ثوب آدميتها.

حين التفتُّ لتقصّي أثر الطعنة، ونظرتُ في عيونهم، لم أرَ مجرد ملامح بشرية غادرتها المروءة وجفت فيها دماء الحياء، بل أبصرتُ معابداً كاملة البنيان قائمة في مآقيهم، وقرابين من لحمي تُذبح على نيتهم، وتراتيل خفية من المكر تُتلى في محراب ذلك الوثن القديم.
لقد شيّدوا حيواتهم، وجلسوا على عروش صعودهم الزائف، لكنها عروشٌ واهية نُحتت من التواء الخيانة، وقامت على جماجم الوعود. ما أشد مفارقات الوجود؛ إننا نموت مرة واحدة بنصل الغرباء، لكننا نموت ألف مرة في اليوم الواحد لأننا أسندنا أرواحنا إلى جدرانٍ حسبناها قريبة، فكانت أول ما سقط علينا.

وهنا يقف القلب على حافة السؤال الكبير: هل يملك الغدر القدرة على مصادرة حقنا في الأمان وسلبنا فضيلة الثقة بالآخرين تماماً، أم أنه ليس سوى منخلٍ قاسٍ وضعتْه الحياة لتنقية دروبنا من أصحاب الأقنعة والمسوخ؟

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 5 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...