#نهاية_أحدنا
في ظهيرة لاهبة دق الباب يبحث عن ظل كسرة الخبز وجرعة من الماء ليطفئ نيران معدته ، فتحت له الباب قال: مرحباً ولدي هل من شيء ؟
أعطيته الشيء فسحب شهيقاً دخانياً من سيجارته الصغيرة فحمد الله وشكرني.
كانت دشداشته رثة بالية تكاد تغطي أهم المناطق في جسمه ، بقيت أحدق في رجليه كيف تخط الارض ، علمت من خلال تجاعيد وجهه ان له ولد قد رماه في الشارع تطييباً لخاطر زوجته الشقراء ذات المال الوفير من تعب هذا العجور المنهك المهتك.
في أثناء رحلة التأمل هذه نظر اليَّ نظرة استرجع بها الماضي ارتطم بجدار صغير يشبه حاله ، عندما هجرته المنطقة وصار مكاناً تجتمع عنده نفايات البيوت النظيفة ، لم تدم تلك اللخبطة طويلاً فسرعان ما ذهب الى بيت آخر ليأخذ حاجة جديدة ، وعند انتهاء فترة التجميع يرجع لمكان مجهول ليصرف فيه بعض السجائر المسلية له ، ربما يقول اثناء تدخينها: هي الدنيا التي لعبت بها كثيراً عادت لتجعلني كلعبة يتسلى بها الصغار ، يرمونها حين يكبرون وربما يكسرون أحد اضلاعها اظهاراً لانزعاجهم او تعصبهم.







عبد الخالق الفلاح
منذ 1 يوم
عناوين أم عنوانات؟
هويتنا الثقافية وحصان طروادة الجديد
في شأن التعليم العالي وما يتّصل به ..
EN