0

بمختلف الألوان
يُحرِّكُ القلوبَ نحوَ معشوقِها شوقُ اللِّقاءِ، فيدنُو مِن أبصارِهِم كأنْ لا بينَ بينَهُما! وتُصبحُ الدقائقُ خانقةً عندَما تهيجُ صبَابةُ التائقِ في طريقِ الوِصالِ، فيُسَعِّرُ البعدُ نارَ الوَجدِ شوقاً وحنيناً وأنيناً.. أنّى أُحدِثُكَ عَنِ العَاشقين ... رِحلةٌ لا يُدرِكُ سِرّها إلّا مَن شَهِدَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حقيقة النجاح

منذ 9 سنوات
في 2017/09/05م
عدد المشاهدات :3943
بيت القصيد
النجاح الحقيقي تحقيق الرضا الإلهي، وبذل وعمل وتحقيق كل ما يؤدّي إلى ذلك عبر تعمير الأرض، والطموح نحو المعالي، وبذل الغالي والنفيس في سبيل هذا الهدف، والاهتمام بالدنيا، وجعلها جسراً يوصلنا إلى الآخرة.
النجاح هدف يريده كل شخص، لكن البعض يظفر ويعمل بالمفاتيح التي توصله إلى النجاح فينجح، وبعض يخفق في الظفر بها فيفشل، والنجاح لغةً: ": الظفر بالشيء"(1).
وللنجاح في اللغة معاني أُخَر، كقضاء الحاجة، والإنجاز، والتيسير، والتسهيل، وتتابع الصدق، والغلبة، والصبر، ويمكن لنا من خلال هذه التعاريف اللغوية أنْ نعرِّف النجاح بالمعنى الاصطلاحي: تحقيق الأهداف، والظفر بها أو تيسيرها وتسهيلها، والصبر في تحقيقها.
ويمكن القول إنّ كلَّ خطوة تقرب الإنسان من تحقيق هدفه تمثل نجاحاً بحد ذاتها.
والأهداف تقسم على قسمين، أهداف دنيوية، وأهداف أخروية، فمن الناس من يحاول أن يحقق الأهداف الدنيوية للدنيا، وبعض يحاول أن يحققها للآخرة، والأخير هو النجاح الحقيقي. وليس ذلك يعني القول أنّ النجاح ينبغي أن يكون دوماً في خط الآخرة، بل يعني ذلك أنّ النجاح الذي يحقق في الدنيا ينبغي أن لا يعكّر صفو آخرة الإنسان، فالله -سبحانه- لا يريد للإنسان أن يترك النجاح والظفر بالأمور الدنيوية ولكنه –تعالى- يريد منّا أن نستغل ذلك فيما يصلح دنيانا وآخرتنا، قال-تعالى-: (وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ )(2).
فالنجاح ليس في امتلاك الأموال أو الحصول على الشهرة والوجاهة، أو الحصول على الشهادات العالية أو كثرة الأولاد دون تغيير النفس، واستغلال ذلك كله في رضا الله –سبحانه- ورضا الرسول الأعظم محمد –صلى الله عليه وآله- وآله الطيبين الطاهرين -صلوات الله عليهم أجمعين- ـ فهذا النوع من النجاح يمكن أن نسميه نجاحاً عابراً ينتهي، ويزول في أغلب الأحيان.
أما النجاح الحقيقي تحقيق الرضا الإلهي، وبذل وعمل وتحقيق كل ما يؤدّي إلى ذلك عبر تعمير الأرض، والطموح نحو المعالي، وبذل الغالي والنفيس في سبيل هذا الهدف، والاهتمام بالدنيا، وجعلها جسراً يوصلنا إلى الآخرة.
الهوامش:
1- لسان العرب/ 6/ 4344/ مادة "نجح".
2- سورة القصص/ الآية:77.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 6 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...