على الرغم من ثبوت محبة الزهراء عليه السلام في القران فانها تعرضت الى ابشع انواع الظلم فقد سلبوها ميراثه اوآذوها حتى اضطرت إلى المواجهة والاحتجاج بما جاء على لسان أبيها المصطفى (ص) من فرض محبتها ومودتها على المسلمين حيث قالت : « نشدتكما الله ، ألم تسمعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ؟ »قالا : نعم.
ان الزهراءعليها السلام كانت بعد استشهاد ابيها صلى الله عليه وآله معصبة الراس ناحلة الجسم مهمومة حزينة باكية العين محترقة القلب وهي فاطمة سيدة نساء اهل الجنة المتصلة بانوار الوحي والقرآن المتحرك بتجسيدها اخلاق النبي الكريم صلى الله عليه وآله ومصباح الهدى الى طريق مستقيم الى جنة محمد وآله .
وان حب فاطمة عليه السلام تعامل معه السنة والشيعة باعتباره اساسا عقائديا يمتاز به المؤمن عن المنافق وان الاحاديث عن النبي الكريم (ص) كثيرة..
من هذه الروايات ما أورده السيّد المرعشي في (شرح إحقاق الحقّ) بعنوان:
«حبّ فاطمة ينفع في مائة من المواطن، ومن أحبّها فهو في الجنّة، وويلٌ لِمَن يظلمها»:
«.. عن سلمان، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله:
يا سلمان، مَن أحبَّ فاطمة ابنتي فهو في الجنّة معي، ومَن أبغضها فهو في النار.
يا سلمان، حبّ فاطمة ينفع في مائة من المواطن، أيسر تلك المواطن الموت، والقبر، والميزان، والمحشر، والصراط، والمحاسبة، فمن رَضيتْ عنه ابنتي فاطمة رضيتُ عنه، ومَن رضيتُ عنه رضيَ اللهُ عنه، ومَن غَضِبتْ عليه ابنتي فاطمة غَضبتُ عليه، ومَن غَضبْتُ عليه غضبَ اللهُ عليه.
يا سلمان، وَيلٌ لِمَن يظلمها ويظلم بعلها، ووَيلٌ لِمَن يظلم ذُرِّيَّتها وشيعتها».
للسيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) فضائل كثيرة، فكانت من أهل العباء والمباهلة والمهاجرة في أصعب وقت، وكانت فيمن نزلت فيهم آية التطهير وافتخر جبرائيل بكونه منهم، وشهد الله لهم بالصدق، ولها أُمومة الأئمّة(عليهم السلام)، وعقب الرسول(صلى الله عليه وآله) إلى يوم القيامة، وهي سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين .
وكانت أشبه الناس كلاماً وحديثاً برسول الله (صلى الله عليه وآله)، تحكي شيمتها شيمته، وما تخرم مشيتها مشيته.
وقال(صلى الله عليه وآله) في فضلها: «فاطمة بضعة منّي، مَنْ سرّها فقد سرّني، ومن ساءها فقد ساءني» .
قد أوصت الإمام علي (عليه السلام) بعدّة وصايا، ومضمون الوصية: أن يواري(عليه السلام) جثمانها (عليها السلام) المقدّس في غلس الليل البهيم، وأن لا يشيِّعها أحد من الذين هضموها؛ لأنّهم أَعداؤها(عليها السلام) وأعداء أبيها (صلى الله عليه وآله)
كما عهدت إليه أن يتزوّج من بعدها بابنة أُختها أمامة؛ لأنّها تقوم برعاية ولديها الحسن والحسين (عليهما السلام) اللذين هما أعزّ عندها من الحياة.
وعهدت إليه أن يعفي موضع قبرها؛ ليكون رمزاً لغضبها غير قابل للتأويل على مرّ الأجيال القادمة.
اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ فاطِمَةَ الزَّكِيَّةِ حَبيبَةِ حَبيبِكَ وَ نَبِيِّكَ ، وَ اُمِّ اَحِبّائِكَ وَ اَصْفِيائِكَ ، الَّتِي انْتَجَبْتَها وَ فَضَّلْتَها وَ اخْتَرْتَها عَلى نِساءِ الْعالَمينَ ، اَللّـهُمَّ كُنِ الطّالِبَ لَها مِمَّنْ ظَلَمَها وَ اسْتَخَفَّ بِحَقِّها ، وَ كُنِ الثّائِرَ اَللّـهُمَّ بِدَمِ اَوْلادِها ، اَللّـهُمَّ وَ كَما جَعَلْتَها اُمَّ اَئِمَّةِ الْهُدى ، وَ حَليلَةَ صاحِبِ اللِّواءِ ، وَ الْكَريمَةَ عِنْدَ الْمَلاَءِ الاَْعْلى ، فَصَلِّ عَلَيْها وَ عَلى اُمِّها صَلاةً تُكْرِمُ بِها وَ جْهَ أبيها مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، وَ تُقِرُّ بِها اَعْيُنَ ذُرِّيَّتِها ، وَ اَبْلِغْهُمْ عَنّي في هذِهِ السّاعَةِ اَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلامِ .







عبد الخالق الفلاح
منذ 1 يوم
رؤية المؤسسات الدولية للحوزة العلمية في النجف الأشرف
هل كذب الفرزدق؟
بين الجامعة والوسط الأدبي
EN