Logo

بمختلف الألوان
إنَّ الفَضلَ في كتابِ اللهِ عَظيمٌ، واسِعٌ لا يُحَدُّ، فَقَد أغدَقَ اللهُ تَعالى على عِبادِهِ نِعَمًا ظاهِرَةً وباطِنَةً، مَنَحَهُمُ المالَ والبَنينَ، وأعلى شأنَهُم بالعِزَّةِ والكرامَةِ. وهذا الفَضلُ الإلهيُّ ليسَ مَحصُورًا في النِّعَمِ الدُّنيَوِيَّةِ فَحَسبُ، بَلْ يَتَجَلَّى بأسمَى... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
كم لبثتم ?

منذ 9 سنوات
في 2017/02/20م
عدد المشاهدات :4739
سؤال الله عز وجل للناس يوم القيامة ، وهنا ياتي كم اسم غامض مبهم مبني على السكون يستفهم به عن العدد.
وكانت الاجابات مختلفة ( قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ )[المؤمنون: 112 - 113 ومنهم من يعتقد جازما بأن اللبث في الدنيا لم يتجاوز الساعة {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْـمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ} [الروم: ٥٥]اما شعور الناس يوم القيامة بالنسبة للمدة التي قضوها في الدنيا حيث يرى عذاب الاخرة {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا} [النازعات: ٦٤]، واية اخرى اشد حزما (قال كم لبثتم في الارض عدد سنين قالوا لبثنا يوما او بعض يوم فاسأل العادين) (المؤمنون 112) اي اسأل الملائكة الذين كانوا يعدون علينا الايام ويكتبون ساعاتنا واعمالنا التي عشناها فيها.
ان القران الكريم يؤكد ان الوقت نعم على عباده وانهم مأمورن بحفظه ومسؤلون عنه والوقت امانة ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه واله :
(( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيمَ أفناه، وعن شبابه فيمَ أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه )) اي ان العبدفي يوم القيامة لن تزل قدماه حتى يسأل ويحاسب عن مدة عمره كيف قضاها وعن فترة شبابه كيف امضاه وذلك ان عمر الشباب هو القوة والحيوية والاعتماد عليهم في الحياة والمستقبل.
وكان النبي صلى الله عليه واله حريص على وقته ولا يترك الوقت الا في طاعة الله او صلاح الناس ويحث على الاهتمام بتنظيم الوقت وتوجيها في الحياة .
وكان النبي والائمة عليهم السلام نموذجا رائعا في الحرص على الوقت واستثماره وتنظيمه وكان الهدف من تنظيم الوقت ليس ان نعمل اكثر او بجد مبالغ فيه وانما نعمل بذكاء اكبر فالامام علي عليه السلام بين أهمية الوقت وبين الغرض من خلقنا في الدنيا [وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ] (الذاريات: 56).
وان العبادة لا تقتصر على العبارات المعروضة بل يجعلوا كل حركاتهم واعمالهم في رضى الله وهدف الله عز وجل من خلق الانسان هو اعمارالارض وفق المنهج الإلهي لانه فيه سعادتهم, كما ورد في دعاء الامام علي عليه السلام في دعاء كميل (يا ربّ أسألك بحقك وقدسك وأعظم صفاتك وأسمائك أن تجعل أوقاتي من الليل والنهار بذكرك معمورة وبخدمتك موصولة) وفي دعاء الإمام السجاد (عليه السلام) يوم الثلاثاء (واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والوفاة راحة لي من كل شر) وفي دعائه (عليه السلام) ليوم السبت (وتوفقني لما ينفعني ما أبقيتني).
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (واعلموا أنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها) وان مال الانسان عمره وان اللحظة يمكن أن تكون فيها تسبيحة تغرس له بها شجرة في الجنة كما في بعض الأحاديث الشريفة، أو أي حسنة ترجّح كفّة حسناته يوم تنصب الموازين بالقسط .
ونجد كثير من الناس يحزن لضياع ماله وتلفه وهولا يكترث لفوت عمره في غير طاعة الله عز وجل واننا نحرق ساعاتنا وايامنا التي هي رأس مال الانسان .
ونحن امام مسؤولية كبيرة هي إدراك أهمية سنوات عمرنا ومايجب ان نستثمرفيه لنحصل على ارقى الدرجات.
والامام زين العابدين عليه السلام يدعونا في ان نصرف اوقاتنا بمانحن مسؤولون عنه يوم القيامة [وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ] (الصافات : 24)
ويعلمنا كيف يمكننا نحقق ذلك فيقول (واكفني ما يشغلني الاهتمام به)
والله تعالى يريد لنا أن لا نقف عند حدود استثمار أعمارنا بل يدعونا إلى أن نكون مباركين معطائين حتى بعد وفاتنا فنحصل على عمر مديد من العطاء أو قل لنحصل على رأس مال إضافي كالشيخ الانصاري (قدس سره) الذي مر على وفاته ألف عام تقريباً وهو يزداد تألقاً وعطاءً، وكالشيخ الحر العاملي الذي مرّت على وفاته قرون ولا يستطيع فقيه أو عالم الاستغناء عن كتابه وسائل الشيعة، وهذا ما دعانا إليه الحديث النبوي الشريف (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له).
الوسطية والاعتدال الأسلوب الأمثل للحياة الكريمة
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
لاشك أن فطرة الإنسان السليمة تدعوه إلی الوسطية والاعتدال،وعدم الانجراف إلی التطرف يمينا أو يسارا،وهذا مبدأ قرآني إذ قال تعالی:((وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا...)سورة البقرة،الآية :١٤٣ فإذا كان توجيه... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات، يتلاطم فيه...
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...


منذ 1 يوم
2026/05/12
يشهد الطب الجزيئي في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا في فهم الآليات الكيميائية...
منذ 3 ايام
2026/05/10
يشهد مفهوم الطبقة الوسطى في العصر الراهن تحوّلًا عميقًا، فلم يعد الاستقرار...
منذ 5 ايام
2026/05/08
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وستة: ما هي الساعة المثالية؟ رحلة في قلب...