0

بمختلف الألوان
يُحرِّكُ القلوبَ نحوَ معشوقِها شوقُ اللِّقاءِ، فيدنُو مِن أبصارِهِم كأنْ لا بينَ بينَهُما! وتُصبحُ الدقائقُ خانقةً عندَما تهيجُ صبَابةُ التائقِ في طريقِ الوِصالِ، فيُسَعِّرُ البعدُ نارَ الوَجدِ شوقاً وحنيناً وأنيناً.. أنّى أُحدِثُكَ عَنِ العَاشقين ... رِحلةٌ لا يُدرِكُ سِرّها إلّا مَن شَهِدَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
التحولات الفكرية في المجتمع ( ظاهرة العولمة مثالا )

منذ 10 سنوات
في 2016/12/26م
عدد المشاهدات :1920
" العولمة" هي مصطلح يشير المعنى الحرفي له الى تلك العملية التي يتم فيها تحويل الظواهر المحلية والقيم الحضارية الى أبعد من ذلك . ويمكن تعريفها بأنها عملية يتم من خلالها تعزيز الترابط بين الشعوب في إطار مجتمع واحد , والعولمة كمصطلح حسب الدراسات والبحوث التي تناولت هذا المصطلح فهي مشتقة من "عالم" ومصطلح العولمة يعود في الاصل الى كلمة انكليزية " global" والتي تعني عالمي .وتهدف العولمة الى أختلاط ثقافي يساعد على تلاقح الافكار والحضارات وخلق بيئة لمجوعة افكار جديدة ناتجة عن هذا التلاقح , اما اجتماعيا فتهدف الى الانفتاح والتسامح وبث روح الانسانية والمعايشة السلمية, هكذا عرفها البعض ,ولكن , هل اصبح المجتمع بعد تفشي هذه الظاهرة اكثر تسامحا فعلا .؟ هل أحترمت المجتمعات المتلاقحة فكريا _كما يبدو _روح التعايش .؟ ما الذي جناه المجتمع العربي من هذا الانفتاح وماهي النظرة الاسلامية لما يدورحول هذه الظاهرة؟ .
على الرغم من انتشار الواسع الذي حققته العولمة إلا ان هناك دراسات تشير على انها للآن غير واضحة المعالم لا من حيث المفهوم ولا من حيث اختبارها على ارض الواقع . ومن خلال تصفحي لبعض الدراسات لاحظت تأثر بعض الباحثين في هذا الموضوع والانحياز بين الرفض والقبول وحسب المفهوم المجتمعي للكاتب , فالبعض متخوف من انتشارها والبعض الآخر لايرى اي سبب لهذا التخوف بل على العكس اذ يرى في اندماج الشعوب تجددا في القيم والفكر والثقافات , أي حسب الثقافة البيئية والمجتمعية للكاتب .
إن الهدف الاساس من هذه الظاهرة والتي جائت بثمار هيمنتها, يكمن في إزالة الحواجر بكل أنواعها بين شعوب العالم وهي محاولة لخلق نمطية جديدة في الحياة والسلوك والثقافة , والترويج لذلك من خلال الثورة المعلوماتية التي ساعدت العولمة على حدوث قفزة هائلة في ظل ثورة الانترنيت التي عمقت ظاهرة العولمة إجتماعيا , إذ ان هذه الظاهر تهدف لجعل العالم مدينة واحدة وهذه النقطة قد تبدو غير مرحب بها في عالمنا الاسلامي , لانها قد تؤدي الى تلاشي خاصية من خصوصيات المجتمعات والاديان , وهذا شيء مناقض لما جاءت به شريعتنا الاسلامية التي أحترمت خصوصيات الشعوب والامم من خلال قوله تعالى :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " وهنا يجب التطرق الى نقطة مهمة , وهي ان الاديان أعمق تاريخيا وحضاريا من هذه الظاهرة ، وان الاسلام على وجه الخصوص يتجه نحو العالمية منذ نزوله وأسس للتعايش السلمي وتلاقح الثقافات وانفتاح الحضارات فيما بينها ولكن كشعوب , على العكس من الاندماج الذي تهدف اليه العولمة . إذ عايش الاسلام مختلف الديانات وتسامح معها تسامحا واضحا .فهو يعترف بالقيم المشتركة بين الحضارات وحث على الفهم المتبادل لقيم الشعوب ودعا الى الحوار بين الديانات وإزالة ماطرأ منها من تحريف , كقوله تعالى " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ " .
وما لايمكن انكاره هنا هو الجانب الايجابي لهذه الظاهر من تداول التقنية ورفع المستوى الثقافي والحضاري والحس الانساني الذي تدعو إليه , لذلك يجب مناهضة ماهو سلبي في هذه الظاهرة والآثار السلبية التي خلفتها من ازمات مالية وأستهتار بالبيئة بسبب الرغبة بالتطور الصناعي . وسلبيات العولمة السياسية المتمثلة في سياسة الادارة الامريكية على الساحة العربية ، والتأثر الاوربي المناقض لما تهدف اليه العولمة , من خلال الاختراق الفكري والتثقيف لظاهرة الهجرة غير الشرعية .

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 5 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...