Logo

بمختلف الألوان
إنَّ الفَضلَ في كتابِ اللهِ عَظيمٌ، واسِعٌ لا يُحَدُّ، فَقَد أغدَقَ اللهُ تَعالى على عِبادِهِ نِعَمًا ظاهِرَةً وباطِنَةً، مَنَحَهُمُ المالَ والبَنينَ، وأعلى شأنَهُم بالعِزَّةِ والكرامَةِ. وهذا الفَضلُ الإلهيُّ ليسَ مَحصُورًا في النِّعَمِ الدُّنيَوِيَّةِ فَحَسبُ، بَلْ يَتَجَلَّى بأسمَى... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
التحولات الفكرية في المجتمع ( ظاهرة العولمة مثالا )

منذ 9 سنوات
في 2016/12/26م
عدد المشاهدات :1624
" العولمة" هي مصطلح يشير المعنى الحرفي له الى تلك العملية التي يتم فيها تحويل الظواهر المحلية والقيم الحضارية الى أبعد من ذلك . ويمكن تعريفها بأنها عملية يتم من خلالها تعزيز الترابط بين الشعوب في إطار مجتمع واحد , والعولمة كمصطلح حسب الدراسات والبحوث التي تناولت هذا المصطلح فهي مشتقة من "عالم" ومصطلح العولمة يعود في الاصل الى كلمة انكليزية " global" والتي تعني عالمي .وتهدف العولمة الى أختلاط ثقافي يساعد على تلاقح الافكار والحضارات وخلق بيئة لمجوعة افكار جديدة ناتجة عن هذا التلاقح , اما اجتماعيا فتهدف الى الانفتاح والتسامح وبث روح الانسانية والمعايشة السلمية, هكذا عرفها البعض ,ولكن , هل اصبح المجتمع بعد تفشي هذه الظاهرة اكثر تسامحا فعلا .؟ هل أحترمت المجتمعات المتلاقحة فكريا _كما يبدو _روح التعايش .؟ ما الذي جناه المجتمع العربي من هذا الانفتاح وماهي النظرة الاسلامية لما يدورحول هذه الظاهرة؟ .
على الرغم من انتشار الواسع الذي حققته العولمة إلا ان هناك دراسات تشير على انها للآن غير واضحة المعالم لا من حيث المفهوم ولا من حيث اختبارها على ارض الواقع . ومن خلال تصفحي لبعض الدراسات لاحظت تأثر بعض الباحثين في هذا الموضوع والانحياز بين الرفض والقبول وحسب المفهوم المجتمعي للكاتب , فالبعض متخوف من انتشارها والبعض الآخر لايرى اي سبب لهذا التخوف بل على العكس اذ يرى في اندماج الشعوب تجددا في القيم والفكر والثقافات , أي حسب الثقافة البيئية والمجتمعية للكاتب .
إن الهدف الاساس من هذه الظاهرة والتي جائت بثمار هيمنتها, يكمن في إزالة الحواجر بكل أنواعها بين شعوب العالم وهي محاولة لخلق نمطية جديدة في الحياة والسلوك والثقافة , والترويج لذلك من خلال الثورة المعلوماتية التي ساعدت العولمة على حدوث قفزة هائلة في ظل ثورة الانترنيت التي عمقت ظاهرة العولمة إجتماعيا , إذ ان هذه الظاهر تهدف لجعل العالم مدينة واحدة وهذه النقطة قد تبدو غير مرحب بها في عالمنا الاسلامي , لانها قد تؤدي الى تلاشي خاصية من خصوصيات المجتمعات والاديان , وهذا شيء مناقض لما جاءت به شريعتنا الاسلامية التي أحترمت خصوصيات الشعوب والامم من خلال قوله تعالى :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " وهنا يجب التطرق الى نقطة مهمة , وهي ان الاديان أعمق تاريخيا وحضاريا من هذه الظاهرة ، وان الاسلام على وجه الخصوص يتجه نحو العالمية منذ نزوله وأسس للتعايش السلمي وتلاقح الثقافات وانفتاح الحضارات فيما بينها ولكن كشعوب , على العكس من الاندماج الذي تهدف اليه العولمة . إذ عايش الاسلام مختلف الديانات وتسامح معها تسامحا واضحا .فهو يعترف بالقيم المشتركة بين الحضارات وحث على الفهم المتبادل لقيم الشعوب ودعا الى الحوار بين الديانات وإزالة ماطرأ منها من تحريف , كقوله تعالى " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ " .
وما لايمكن انكاره هنا هو الجانب الايجابي لهذه الظاهر من تداول التقنية ورفع المستوى الثقافي والحضاري والحس الانساني الذي تدعو إليه , لذلك يجب مناهضة ماهو سلبي في هذه الظاهرة والآثار السلبية التي خلفتها من ازمات مالية وأستهتار بالبيئة بسبب الرغبة بالتطور الصناعي . وسلبيات العولمة السياسية المتمثلة في سياسة الادارة الامريكية على الساحة العربية ، والتأثر الاوربي المناقض لما تهدف اليه العولمة , من خلال الاختراق الفكري والتثقيف لظاهرة الهجرة غير الشرعية .

اعضاء معجبون بهذا

الوسطية والاعتدال الأسلوب الأمثل للحياة الكريمة
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
لاشك أن فطرة الإنسان السليمة تدعوه إلی الوسطية والاعتدال،وعدم الانجراف إلی التطرف يمينا أو يسارا،وهذا مبدأ قرآني إذ قال تعالی:((وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا...)سورة البقرة،الآية :١٤٣ فإذا كان توجيه... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات، يتلاطم فيه...
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...


منذ 1 يوم
2026/05/12
يشهد الطب الجزيئي في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا في فهم الآليات الكيميائية...
منذ 3 ايام
2026/05/10
يشهد مفهوم الطبقة الوسطى في العصر الراهن تحوّلًا عميقًا، فلم يعد الاستقرار...
منذ 5 ايام
2026/05/08
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وستة: ما هي الساعة المثالية؟ رحلة في قلب...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+