Logo

بمختلف الألوان
إنَّ الفَضلَ في كتابِ اللهِ عَظيمٌ، واسِعٌ لا يُحَدُّ، فَقَد أغدَقَ اللهُ تَعالى على عِبادِهِ نِعَمًا ظاهِرَةً وباطِنَةً، مَنَحَهُمُ المالَ والبَنينَ، وأعلى شأنَهُم بالعِزَّةِ والكرامَةِ. وهذا الفَضلُ الإلهيُّ ليسَ مَحصُورًا في النِّعَمِ الدُّنيَوِيَّةِ فَحَسبُ، بَلْ يَتَجَلَّى بأسمَى... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
لا خَيرَ بعدَكَ فِي الحَيَاةِ يا رَسُولَ اللهِ صَلواتُ اللهِ وسَلامُهُ علَيكَ

منذ 9 سنوات
في 2016/11/30م
عدد المشاهدات :2077
دقّ جرس الفراق مؤذناً بالرحيل، وتجحفلت أفواج الملائكة استعداداً للعروج، وتلفعت السماء بأثواب قواتم، وارتعدت الأرض من خطب جليل، إنه اليوم الأخير يوم تقرير المصير، يا لهف قلبي كيف يحتمل ذلك الحزن الكبير الذي لو مسّ أرضاً كادت البراكين من حرارته تثور؟!
إنه يوم فراق الحبيب إنه يوم الاثنين الثامن والعشرون من صفر للسنة الحادية عشرة من الهجرة المباركة، حيث معراج آخر للمصطفى الأكرم إلّا أنّ هذا المعراج يختلف عن سائر المعارج، إذ إنه معراجٌ لا عودة منه، رحل وعيناه ملؤها الحسرة واللوعة على مصير هذه الأمة التي ما فتِئت تكذب وتعاند وتشكك، رحل وفي صدره لواعج كمدٍ وأشجانٍ وآلامها على أهل بيته الذين خلّفهم وأودعهم في أمته مع علمه بما سيجري عليهم من هذه الأمة، وما سيؤول إليه مآلهم إلّا أن الأمر الإلهي صدر بحقه {وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} (الضحى:4) وهو أول المسلمين والمؤتمرين بكلّ ما يصدر عن ساحة القدس العظيم.
وأعود لأتساءل: كيف استقبل المسلمون ذلك اليوم الكئيب الرهيب؟ كيف افتقدوا نور وجهه الذي كان يضيء لهم في الليلة الظلماء؟ كيف حرّموا شذاه الذي كان يُشم منه على بعد مسافات؟ كيف انقطع عنهم صوته وهو يرتل الآيات؟ كيف خسروا صلاته وهو يؤمهم وتتنزل به عليهم البركات؟ آه.. آه.. ما أعظم مصيبتنا بك يا رسول الله صلوات الله وسلامه عليك، حيث انقطع عنا الوحي، وحيث فقدناك، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وكيف لا تعظم المصيبة بفقد الملاذ الآمن لجميع سكان المعمورة من عذاب الاستئصال؟ فبوجوده المبارك الشريف رفع الله تعالى ذلك العذاب عن أهل الأرض لقوله:{وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (الأنفال:33).
فكان الملجأ والغياث والمأمن لكلّ ذي روح، فكيف لا تنشق لفقده الأرض وتنفطر السماء وتخرّ الجبال هدّاَ؟
والأدهى من ذلك والأمض هي الفتنة العظمى والانقلاب الخطير الذي أعقب رحيله (ص) من قِبَل ثلة من المنافقين والانتهازيين الذين تآمروا على الدين واتخذوه وسيلة لتحقيق أغراضهم الدنيئة كما صرّح بذلك القرآن قبل وقوعه، إذ يقول: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ} (آل عمران:144).
فتركوا ما أوصى به، ونبذوا ما أشار إليه، وهو ولاية وصيّه حقاً ووزيره صدقاً وخليفته على أمته والمؤتمن على رسالته، واعصوصب ذوو المطامع والطامحون للمناصب في سلب حقوق الذرية الطاهرة وظلمهم والاعتداء على أشرف بيت في الإسلام، ذلك البيت الذي طالما وقف(ص) على بابه منادياً {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (الأحزاب:33).
وصاحبة ذلك البيت بضعته الطاهرة وصديقته الكبرى، فيعتدي عليها القوم بتلك الطريقة الآثمة، وتُسلب نحلتها، ويسقط جنينها، ويكسر ضلعها، حتى أمست بأبي هي وأمي تندب أباها بأشجى ندبة قائلة: "..يا أبتاه أمسينا بعدك من المستضعفين!، يا أبتاه أصبحت الناس عنا معرضين!، ولقد كنَّا بك معظَّمين في الناس غير مستضعفين!، فأي دمعة لفراقك لا تنهمل؟، وأي حزن بعدك لا يتصل؟، وأي جفن بعدك بالنوم يكتحل؟، وأنت ربيع الدين، ونور النبيين، فكيف بالجبال لا تمور؟ وللبحار بعدك لا تغور؟، والأرض كيف لم تتزلزل؟، رُميتُ - يا أبتاه - بالخطب الجليل، ولم تكن الرزية بالقليل، وطُرِقتُ - يا أبتاه - بالمصاب العظيم، وبالفادح المهول، بكتك - يا أبتاه - الأملاك، ووقفتِ الأفلاك، فمنبرك بعدك مستوحش، ومحرابك خال من مناجاتك، وقبرك فرِحٌ بمواراتك، والجنة مشتاقة إليك وإلى دعائك وصلاتك، يا أبتاه ما أعظم ظلمة مجالسك!، فوا أسفاه عليك..".(1)
.................................
(1) فاطمة الزهراء(ع) من المهد إلى اللحد: ص203.

بقلم :حوراء الأسدي
تم نشره في رياض الزهراء العدد89
الوسطية والاعتدال الأسلوب الأمثل للحياة الكريمة
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
لاشك أن فطرة الإنسان السليمة تدعوه إلی الوسطية والاعتدال،وعدم الانجراف إلی التطرف يمينا أو يسارا،وهذا مبدأ قرآني إذ قال تعالی:((وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا...)سورة البقرة،الآية :١٤٣ فإذا كان توجيه... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات، يتلاطم فيه...
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...


منذ 1 يوم
2026/05/12
يشهد الطب الجزيئي في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا في فهم الآليات الكيميائية...
منذ 3 ايام
2026/05/10
يشهد مفهوم الطبقة الوسطى في العصر الراهن تحوّلًا عميقًا، فلم يعد الاستقرار...
منذ 6 ايام
2026/05/08
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وستة: ما هي الساعة المثالية؟ رحلة في قلب...