الاطلاع على التاريخ الماضي له اهمية كبرى ولذا اهتم به القرآن الكريم فقد ذكر قصص الامم السابقة ، وكذلك حث عليها سادتنا الائمة الاطهار فأمير المؤمنين يوصي الامام الحسن عليهما السلام بالوصية المعروفة منها [.. واعرض عليه - اي قلبك - أخبار الماضين، وذكره بما أصاب من كان قبلك من الأولين ..] نهج البلاغة
نريد ان نرجع الى الوراء ولكن ليس بعيداً [ ليس بعيدا بالزمان والمكان ] نرجع الى زمن حكم الشاه الايراني رضا خان البهلوي ، وكلامنا حول وزير رضا البهلوي وهو [ عبد الحسين تيمور تاش ]
لقد كان لا يحترم المقدسات الدينية وكان متهتك لحرم الله فقد فقال الشيخ محمد تقي البهلول في مذكراته : [ .. لقد خان الدين والوطن فترة وزارته بما لا يمكنني إحصاؤه ، ولا يمكن لهذا الكتاب أن يستوعب ما جلبه من الخسائر على شعب ايران المسلم ، فإنها بذاتها تحتاج الى كتاب مستقل ..]
فشخص لديه هكذا اخطاء [ بحيث تحتاج كتاب لإحصائها ] بحق مجتمع مسلم كم هو ظالم اذاً ، سنذكر لك منها رغم طولها :
- كان يقول علناً : إني أُثبت بسبعين دليلاً أن لا وجود لله وان يوم القيامة كذب !
- دخل ذات مرة في منزله فرأى زوجته تقرأ القرآن الكريم ، فغضب عليها وقال : إنّكِ لازلت تقرئين هذا الكتاب البالي وتعتقدين فيه ؟! ثم صبّ على القرآن خمراً واشعل فيه النار !
- جاءهُ أحد المؤمنين من مدينة بعيدة. طلب منه جوازاً يسافر به الى كربلاء لزيارة الامام الحسين سبط النبي ، فصرخ في وجهه وأهانه قائلاً : أيّها الأحمق تريد جوازاً لتسافر من أجل تقبيل أحجار وفضة وطين ! انا لا اساعدك في هذا الامر ، اطلب مني جوازاً للسفر إلى لندن ، باريس ، برلين ، امريكا ، لتراني كيف اساعدك ! فخرج الرجل من عنده ، ودخل على رئيس الوزراء فأقنعه واستلم الجواز وسافر الى كربلاء . وعندما علم [ عبد الحسين تيمور تاش ] وشى عليه وضايقه حتى اضطر رئيس الوزراء ليقدم استقالته .
- كان يقول [ غائطي ] على قبر أبي الذي سماني عبد الحسين . من هو الحسين حتى أنا أكون عبده ؟!
اتعلمون كيف مات عبد الحسين تيمور تاش ؟! لنأخذ الموعظة من موت تيمور تاش
- بعد مدة من تصدي [ عبد الحسين تيمور تاش ] الوزارة اختلف مع الشاه رضا خان في بعض الامور الساسية ، فاتهمه الشاه بأخذ الرشاوي والتواطئ مع الدول الأجنبية ، فزج به في السجن ولم تمض ايام حتى كتب رسالة الى الشاه : إن كنت مخطئاً فمن أجل الله إعف عنّي ! فرد عليه الشاه : كنت تقول بأنك مستعد لإقامة سبعين دليلاً على عدم وجود الله ، فمن أجل أي إله تريد أن أعفو عنك ؟!
فلم يفرج عنه فبقي بالسجن حتى مات ذليلاً ...
صدق أمير المؤمنين وهو سيد الصديقين عندما قال [ أوليس لكم في آثار الأولين مزدجر وفي آبائكم الماضين تبصرة ومعتبر إن كنتم تعقلون ، أو لم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون ] نهج البلاغة
ملاحظة : اخبار [ عبد الحسين تيمور تاش ] من كتاب : مذكرات الشيخ بهلول .







عبد الخالق الفلاح
منذ 1 يوم
ثقافة التظاهروالإحتجاج
واقع وحقيقة وليس خيال
في ذكرى سقوطه
EN