أضحى موقع التواصل الاجتماعي (Facebook) – وبحسب جملةٍ من الدراسات والإحصائيات - من أكثر المواقع استخداماً في العالم وأخذ يحتل مساحة كبيرة من وقت الكثيرين واهتماماتهم ممن أدمنوا عليه من مختلف أفراد المجتمع وشرائحه وحتى الأطفال!! وأصبح يشكل ظاهرة خطيرة لما يحويه من أوبئة فاسدة بما ينشر من انحرافات أخلاقية وعقائدية وفكرية مختلفة ولكن لا يخفى،من جانب آخر، مدى الفائدة التي يمكن الحصول عليها من هذا الموقع لو تم استغلاله بأسلوب أكثر اتزاناً، وهنا بعض المقترحات والأفكار البسيطة لاستغلال الموقع بالشكل الأمثل لخدمة وإصلاح المجتمع من جانب وتحصيل الثواب والأجر الأخروي من جانب آخر..
• زَيِّن غلاف صفحتك الشخصية بصورة تحوي آية قرآنية كريمة أو حديث مبارك للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وآله الطاهرين (عليهم السلام) أو دعاء شريف أو حكمة معبِّرة أو بيت شعرٍ هادف ذي مغزى أو صورة جميلة لا سوء فيها على أقل تقدير..وأبتعد عن كل ما يخدش الذوق والحياء.
• تَذَكَّر قول الله تعالى ((مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))(ق:18) ولتكن بصمة الأخلاق واضحة في كل منشوراتك أو تعليقاتك على منشورات الآخرين آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة مترفعاً عن كل ما يشين من صور وعبارات وأنتقِ أنفع المقالات وأجمل الكلمات و(الكلمة الطيبة صدقة)..
• ابتعد عن قضاء الوقت بالتطبيقات والألعاب الموجودة في الموقع والتي لا طائل منها سوى مضيعة الوقت في الأعم الأغلب وأحذف كل ما تراه في صفحتك من إعلانات هزيلة وبائسة.
• تجنب أن يكون لخصوصياتك وحياتك الشخصية حضور على صفحات الموقع لما يسببه ذلك من مشاكل أنت في غنى عنها من قبل بعض أصحاب النفوس الضعيفة..
• تأنَّ في اختيار أصدقائك ممن تتواصل معهم على الموقع وأحرص على أن لا تصادق إلا من كان له توجه أخلاقي واضح وكان مبتعداً عن الفحش والتفاهة في منشوراته المتنوعة..
• انْتَمِ إلى المجموعات (الكروبات) التي تهتم بنشر الفكر الرصين والعلوم النافعة والفضائل والقيم الطيبة وحارب بقلمك كل ما يخالف ذلك.
• ضع إعجابك ومشاركتك على المنشورات والصفحات ذات المحتوى المتميز بالطابع الأخلاقي والعلمي الرصين لمحاولة نشرها إلى أكبر عدد ممكن من المستخدمين (والدالُّ على الخير كفاعله).
• قم بنشر الأخبار العلمية المفيدة المستقاة من المصادر الموثوقة ولا تكن صيداً سهلاً لمن يعبث بمشاعر الناس بما ينشر من إشاعات وأخبار وافتراءات لا تمت للواقع بصلة.
• أكثِر من إنشاء صفحات ومجموعات تهتم بنشر فكر ومذهب وعقائد أهل البيت (عليهم السلام) لتشكل درعاً ثقافياً مضاداً لصد الهجمة الفكرية الشرسة التي يتعرض لها من قِبل الاتجاهات التكفيرية والملحدة وبمختلف الأساليب الإعلامية والدعائية..
• إعمل على تكوين صفحات ومجموعات تعليمية وتربوية تهتم بنشر مختلف العلوم وفي شتى المجالات وكل حسب اختصاصه..وهذا بدوره يؤدي إلى تبادل الآراء وتلاقح الأفكار بين أعضاء المجموعات المختلفة مما يخلق جواً علمياً وثقافياً رائعاً.
• نظراً لكثرة مستخدميه، يمكن استغلال الموقع كواجهة دعائية ممتازة للإصدارات المختلفة من كتب ومجلات متنوعة والترويج لمواقعها الإلكترونية مما يشكل لها انتشاراً واسعاً بين مستخدمي الإنترنيت، خصوصاً من لا يستطيعون الحصول على تلك الإصدارات وهكذا تكون الفائدة أوسع وأعم..







عبد الخالق الفلاح
منذ 1 يوم
الشيخ المقدسي (رحمه الله)
صنّاع المحتوى في مواقع التواصل الاجتماعي
حينما تصبح النفايات مرآة لثقافة المجتمع وتمدنه
EN