المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 18665 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
آيات الأحكام

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
مرحلة الشيخوخة للنهر
2025-04-05
النقل
2025-04-05
الكهوف
2025-04-05
مرحلة النضج للنهر
2025-04-05
اثر المياه الجوفية في تشكيل ظواهر الكارست
2025-04-05
التثبيط العكسي غير التنافسي
2025-04-05

بلو كريوليوس
17-10-2015
علي بن عبد الحسين الإيرواني.
26-7-2016
الامام الحسن يرد الشبهات بيقين العلم
6-03-2015
علاج المكر و الحيل‏
10-10-2016
موضع قبر أمير المؤمنين (عليه السلام)
27-10-2015
Chinese Hypothesis
5-1-2020


قارون والرأسمالية المستبدة  
  
2183   05:45 مساءاً   التاريخ: 18-11-2014
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج6 ، ص81-88 .
القسم : القرآن الكريم وعلومه / قصص قرآنية / قصص الأنبياء / قصة النبي موسى وهارون وقومهم /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 10-10-2014 2018
التاريخ: 10-10-2014 2400
التاريخ: 2025-02-18 306
التاريخ: 10-10-2014 2418

قال تعالى :  {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّة} [القصص : 76] .

 كان قارون من بني إسرائيل ، لأنه من قوم موسى ، وقيل : ابن عمه ، وهو واضع أسس الرأسمالية المستبدة أو ممثلها ، لأنه احتكر المال ، وتسلط على قومه مبررا ذلك بقوله : « انما أوتيته على علم عندي » وهذا هو المذهب الاقتصادي القائل : الفرد أولا والمجتمع ثانيا ، وأيضا تومئ إليه الآية التي نفسرها حيث جمعت بين البغي وكنز المال . . وأي بغي أعظم من أن تكون مقدرات الخلائق رهنا بمشيئة الأفراد أو الفئات ؟ وقد حاول قوم قارون أن يردعوه عن البغي بالحسنى ، ويثيروا فيه روح الخير والصلاح .

« إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ » . مالك تكثر فرحا بالمال وتغتر به ، وتتخذه وسيلة للبغي والعدوان ، والترف والإسراف ، وحولك الألوف يموتون جوعا ؟ أتختال وتفاخر بقدرتك على المآثم والرذائل ؟ ان اللَّه لا يحب كلّ مختال فخور .

« وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ » . جد واجتهد واعمل لوجه اللَّه في كل ما أعطاك من مال وصحة وعقل ، فان المرء مسؤول أمام اللَّه عن جسمه فيم أبلاه ، وعن عمره فيم أفناه ، وعن ماله ممّ اكتسبه وفيم أنفقه .

« ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا » لا تترك ما أنت في حاجه إليه لحياتك ومتعتك ، فكل ما شئت من الطيبات ، والبس ما أردت من فاخر الثياب ، واسكن ما أحببت من الدور ، ولكن على حساب جهدك وكدك ، لا على حساب الآخرين ، فإنك بهذا تجمع بين الحظين معا ، وتملك الزادين جميعا : زاد الدنيا وزاد الآخرة .

« وأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ » . اتق اللَّه فيما أنعم به عليك ، واشكره على ذلك بالإحسان إلى عباده وعياله ، وتعاون معهم على ما فيه خيرك وخيرهم .

« ولا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الأَرْضِ » بالجور والخيانة ، والتكبر والتجبر ، والعيش في الإسراف والبذخ ، وحولك الجياع والعراة . . ان هذا هو الفساد بالذات « إِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ » وأعد لهم عذابا أليما .

« قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي » . هذا المال من علمه هو . . من موهبته ومهارته . . وللإنسان أن يستغل علمه وموهبته في السلب والنهب ، والتقتيل والتشريد ، وفي كل ما يهوى ويريد . . وليس قارون بدعا في هذا المنطق . . فقد وضعت الولايات المتحدة الأمريكية مخططا لشراء العقول والمواهب من مختلف أنحاء العالم ، وأغرت العلماء والخبراء بالهجرة إليها ، وأسمت هذا المخطط « برين درين » أي استنزاف العقول ، والقصد منه أن تستخدم المواهب الإنسانية في نهب ثروات البلاد وأقوات العباد في شرق الأرض وغربها .

« أَولَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهً قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وأَكْثَرُ جَمْعاً » ؟ وكيف يعلم وقد أطغاه المال والجاه ، وأعماه عن عاقبة الظلم والبغي ، وأنساه ما سمع عن القرون الأولى ، وانها كانت أكثر منه مالا وأعز نفرا ، ولما طغت وبغت أذاقها اللَّه عذاب الخزي في الحياة الدنيا ، ولعذاب الآخرة أشد وأخزى . . وضرب المفسرون مثلا بقوم نوح وعاد وثمود ، ولو كنت في عصرهم لم أعد أمثلتهم ، ولو كانوا في عصري لاكتفوا بما حدث في « ليبيا » في هذا الشهر الذي أكتب فيه كلماتي هذه ، وهو شهر أيلول من سنة 1969 حيث قامت مجموعة من الشباب الليبي ، وعزلت الملك السابق ، وهو أقوى وأغنى من قارون ، ومن ورائه الصهيونية والاستعمار . . واستولى على الحكم الذين يمثلون الشعب الليبي ، ويعبّرون عن أمانيه ، وهم الذين نكّل بهم الملك المخلوع واضطهدهم بالحبس والتشريد ومصادرة الأملاك .

« ولا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ » أي ان اللَّه يعذبهم بغير حساب . وتسأل : كيف تجمع بين هذه الآية ، وبين الآية 93 من سورة الحجر : ( فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ )وفي معناها كثير من الآيات ؟

الجواب : المراد بالمجرمين هنا الذين يعتدون على حقوق الناس وحرياتهم ، ويثيرون الفتن والحروب من أجل مصالحهم ومنافعهم ، فهؤلاء هم الذين يدخلون النار بغير حساب حتى ولو هللوا وكبروا ، وعليه يكون قوله تعالى : « ولا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ » ، مخصّصا لقوله لنسألنهم أجمعين أي لو جمعنا بين القولين لكان المعنى لنسألنهم أجمعين إلا من اعتدى على حقوق الناس فإنه يدخل النار من غير سؤال .

« فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ » . حذره قومه من عاقبة البغي والفساد ، فنفخ الشيطان في أنفه ، وأخذته العزة بالإثم ، وجمع خدمه وحشمه ، وركب في موكب فخم يعرض على الناس ثراءه وكبرياءه تحديا للذين وعظوه وحذروه من سكرات الترف والبغي .

{قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [القصص : 79]. نظر ضعفاء العقول إلى المال والزينة ، وذهلوا عن عاقبة البغي والكبرياء فتمنوا أن يكون لهم مثل ترف قارون وأبهته ليغرقوا في الملذات والشهوات ، ولو نظروا بعين البصيرة لقالوا كما قال أولو العلم .

{وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ} [القصص : 80]. ضمير يلقاها يعود إلى المثوبة والمنزلة عند اللَّه التي دل عليها سياق الكلام ، والمعنى ان أهل العلم باللَّه قالوا لضعفاء العقول : لقد نطق الشيطان على ألسنتكم . . ان ما عند اللَّه خير وأبقى ، وما اعتز أحد بغيره تعالى إلا أذله وأخزاه ، قال الإمام علي : رب مغبوط في أول الليل قامت بواكيه في آخره .
وقال : ما قال الناس لشيء طوبى له إلا وقد خبأ له الدهر يوم سوء .
« فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ » . ولا ينجو ظالم من الخسف في الدنيا قبل الآخرة ، وليس من الضروري أن يكون الخسف بالأرض فقط ، فيكون أيضا بالخزي واللعن على ألسنة الخلائق ، وبأيدي المظلومين والمحقين . وقد دلتنا التجارب ان الظالم إذا نزل به القصاص والعقاب تخلى عنه وتبرأ منه كل الناس حتى أعوانه وأرحامه ، وحسبه هذا خسفا ونكالا .

« وأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهً يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ » .
بالأمس قال الضعفاء : يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون لأنهم نظروا إلى الدنيا وزينتها ، وذهلوا عن عاقبة البغي والكبرياء ، أما اليوم ، وقد شاهدوا دائرة السوء تدور على رأس الطاغية قارون ، فقد أدركوا الحقيقة وحمدوا اللَّه الذي لم يؤتهم مثل ما أوتي الطغاة . وفي نهج البلاغة : فكم من منقوص رابح ، ومزيد خاسر . . ومن هنا قيل : الأمور بخواتيمها .




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .