أقرأ أيضاً
التاريخ: 20-9-2016
![]()
التاريخ: 21-9-2016
![]()
التاريخ: 20-9-2016
![]()
التاريخ: 20-9-2016
![]() |
المعنى: المراد من الإرشاد هنا هو بيان الأحكام للجاهل، فيجب على العالم إرشاد الجاهل وتعليمه المسائل الدينية، وعليه قد يعبّر عنها (القاعدة) بوجوب إعلام الجاهل على العالم.
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1- الآية: وهي قوله تعالى : {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ } [التوبة: 122].
دلّت على وجوب تعلّم الأحكام لغاية الانذار والإرشاد بالنسبة إلى القوم الذين لا يعلمون، فيجب إرشاد الجاهل على العالم بحكم الآية الكريمة. و من المعلوم، أنّ الآية تكون في مقام بيان غائية العمل، أي الانذار غاية للتفقّه فتفيد وجوب الإرشاد قطعا كما قال سيدنا الأستاذ: أمّا الأحكام الكليّة الإلهيّة فلا ريب في وجوب إعلام الجاهل بها؛ لوجوب تبليغ الأحكام الشرعيّة على الناس جيلا بعد جيل إلى يوم القيامة، و قد دلّت عليه آية النفر، و الروايات الواردة في بذل العلم و تعليمه و تعلّمه «1».
2- التسالم : قال المحقق آقا ضياء العراقي: وجوب إرشاد الجاهل في الأحكام الكلّية ظاهر من آيتي السؤال و النفر و غيرهما، و ربما يدّعى الإجماع عليه «2».
3- أدلّة التبليغ : لا ريب في وجوب تبليغ الأحكام الشرعيّة على حدّ الكفاية؛ لإبقاء الشريعة المقدّسة، و هو من الضروريات.
قال الشيخ الأنصاري: وجب ذلك (أي إعلام الجاهل) فيما إذا كان الجهل بالحكم، لكنه من حيث وجوب تبليغ التكاليف؛ ليستمر التكليف إلى آخر الأبد بتبليغ الشاهد الغائب، فالعالم في الحقيقة مبلغ عن اللّٰه؛ ليتم الحجّة على الجاهل و يتحقق فيه قابلية الإطاعة و المعصية «3».
4- الروايات الواردة في الباب :
منها صحيحة عيسى بن منصور عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: قال «يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه».
ومنها صحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة».
ومنها صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له» «4». فهذه الصحاح دلّت على وجوب النصيحة و الإرشاد على المؤمن العالم بالأحكام للمؤمن الجاهل بها و النصيحة هو الإرشاد، كما قال في هامش الكافي: فالمراد من نصيحة المؤمن للمؤمن إرشاده إلى مصالح دينه و دنياه و عونه عليها و تعليمه إذا كان جاهلا «5».
وتوهّم كون الوجوب بمعنى الثبوت خلاف الظاهر.
ولا يخفى أن موضوع الإرشاد هو الجهل بالحكم و به يمتاز عن باب الأمر بالمعروف و النهى من المنكر، فالموضوع في هذا الباب هو العمل الواقع على خلاف الشرع عمدا حتى يكون العمل معصية و منكرا. كما قال سيدنا الأستاذ: أن أدلّة وجوب النهي عن المنكر مختصة بما إذا صدر الفعل من الفاعل منكرا و في المقام (الجهل بالحكم) ليس كذلك (منكرا)؛ لأنّا قد فرضنا جهل الفاعل بالواقع «6».
فرعان :
الأول: هل يجب الإرشاد في مورد الجهل بالموضوع أم لا؟
التحقيق هو ما يقال في المقام بأنّ مقتضى دليل الإرشاد وجوبه في مورد الجهل بالحكم فقط، فالمستفاد من الدليل و المتيقن هو الاختصاص بالأحكام إلّا أن يكون الموضوع من الأمور المهمة جدا كالدماء و الفروج.
قال سيّدنا الأستاذ : إذا اعتقد الجاهل أنّ زيدا مهدور الدم شرعا فتصدى لقتله و هو محترم الدم في الواقع، أو اعتقد أن امرأة يجوز له نكاحها فأراد التزويج بها، و كانت في الواقع محرمة عليه أو غير ذلك من الموارد فإنه يجب على الملتفت إعلام الجاهل في أمثال ذلك؛ لكي لا يقع في المحذور بل تجب مدافعته لو شرع في العمل و إن كان فعله من غير شعور و التفات، و أمّا في غير تلك الموارد فلا دليل عليه بل ربّما لا يحسن؛ لكونه إيذاء للمؤمن «7».
الثاني: قال المحقق آقا ضياء العراقي إذا تغيّر نظر المجتهد بعد نقل الفتوى :
يجب عليه (الناقل) إعلامه ثانيا بتبدّل رأيه، من باب وجوب إرشاد الجاهل في الأحكام الكلّية «8».
_________________
(1) مصباح الفقاهة: ج 1 ص 122.
(2) العروة الوثقى: ج 1 ص 48- الهامش.
(3) المكاسب المحرمة: ص 10.
(4) الوسائل: ج 11 ص 594 باب 35 من أبواب فعل المعروف ح 1 و 2 و 3.
(5) أصول الكافي: ج 2 ص 166 الهامش.
(6) مصباح الفقاهة: ج 1 ص 118.
(7) مصباح الفقاهة: ج 1 ص 120.
(8) العروة الوثقى: ج 1 ص 48 الهامش.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|