أقرأ أيضاً
التاريخ: 10-3-2019
![]()
التاريخ: 31-3-2018
![]()
التاريخ: 29-3-2017
![]()
التاريخ: 27-01-2025
![]() |
[اولا] : (ﺇﻧﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻴﺲ ﻣﺤﻼ ﻟﻠﺤﻮﺍﺩﺙ ﻻﻣﺘﻨﺎﻉ ﺍﻧﻔﻌﺎﻟﻪ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﺍﻣﺘﻨﺎﻉ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﻋﻠﻴﻪ).
ﺃﻗﻮﻝ: ﺇﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻬﺎ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍﻥ. ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ: ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ. ﻭﺛﺎﻧﻴﻬﻤﺎ: ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﻠﻖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺑﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺗﻬﺎ ﻛﺘﻌﻠﻖ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺑﺎﻟﻤﻘﺪﻭﺭ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻡ، ﻓﻬﻲ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻻ ﻧﺰﺍﻉ ﻓﻲ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺃﻣﻮﺭﺍ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻳﺔ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻣﺘﻐﻴﺮﺓ ﺑﺤﺴﺐ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺎﺕ ﻭﺗﻐﺎﻳﺮﻫﺎ. ﻭﺃﻣﺎ ﺑﺎﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﺰﻋﻤﺖ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﻴﺔ (1) ﺃﻧﻬﺎ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻣﺘﺠﺪﺩﺓ ﺑﺤﺴﺐ ﺗﺠﺪﺩ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺎﺕ، ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﺯﻝ ﺛﻢ ﺻﺎﺭ ﻗﺎﺩﺭﺍ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﺛﻢ ﺻﺎﺭ ﻗﺎﺩﺭﺍ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﺛﻢ ﺻﺎﺭ ﻋﺎﻟﻤﺎ، ﻭﺍﻟﺤﻖ ﺧﻼﻓﻪ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩ ﻓﻴﻤﺎ ﺫﻛﺮﻭﻩ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻖ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﻱ، ﻓﺈﻥ ﻋﻨﻮﺍ ﺫﻟﻚ ﻓﻤﺴﻠﻢ ﻭﺇﻻ ﻓﺒﺎﻃﻞ ﻟﺠﻬﺘﻴﻦ:
(ﺍﻷﻭﻟﻰ): ﺃﻧﻪ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻣﺘﺠﺪﺩﺓ ﻟﺰﻡ ﺍﻧﻔﻌﺎﻟﻪ ﻭﺗﻐﻴﺮﻩ، ﻭﺍﻟﻼﺯﻡ ﺑﺎﻃﻞ ﻓﺎﻟﻤﻠﺰﻭﻡ ﻣﺜﻠﻪ. ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﻠﺰﻭﻡ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻴﻦ:
ﺍﻷﻭﻝ: ﺃﻥ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﺫﺍﺗﻴﺔ ﻓﺘﺠﺪﺩﻫﺎ ﻣﺴﺘﻠﺰﻡ ﻟﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭﺍﻧﻔﻌﺎﻟﻬﺎ. ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ: ﺃﻥ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﻳﺴﺘﻠﺰﻡ ﺣﺪﻭﺙ ﻗﺎﺑﻠﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﻟﻬﺎ، ﻭﻫﻮ ﻣﺴﺘﻠﺰﻡ ﻻﻧﻔﻌﺎﻝ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﻭﺗﻐﻴﺮﻩ، ﻟﻜﻦ ﺗﻐﻴﺮ ﻣﺎﻫﻴﺘﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺍﻧﻔﻌﺎﻟﻬﺎ ﻣﺤﺎﻝ، ﻓﻼ ﻳﻜﻮﻥ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ.
(ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ): ﺃﻥ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺻﻔﺎﺕ ﻛﻤﺎﻝ ﻻﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻣﺘﺠﺪﺩﺓ ﻟﺰﻡ ﺧﻠﻮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ ﻧﻘﺺ، ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ.
[ثانيا] :
( ﺃﻧﻪ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺒﺼﺮﻳﺔ ﻷﻥ ﻛﻞ ﻣﺮﺋﻲ ﻓﻬﻮ ﺫﻭ ﺟﻬﺔ ﻷﻧﻪ ﺃﻣﺎ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺟﺴﻤﺎ ﻭﻫﻮ ﻣﺤﺎﻝ، ﻭﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {لَنْ تَرَانِي} [الأعراف: 143] (2)، ﻭﻟﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﺘﺄﺑﻴﺪ).
ﺃﻗﻮﻝ: ﺫﻫﺐ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﺑﺎﻟﺒﺼﺮ ﻟﺘﺠﺮﺩﻩ، ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﻤﺠﺴﻤﺔ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻣﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﻮﺍﺯ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﺑﺎﻟﺒﺼﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ، ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻷﺷﺎﻋﺮﺓ ﻓﺎﻋﺘﻘﺪﻭﺍ ﺗﺠﺮﺩﻩ، ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ ﺑﺼﺤﺔ ﺭﺅﻳﺘﻪ، ﻭﺧﺎﻟﻔﻮﺍ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻘﻼﺀ، ﻭﺗﺤﺬﻟﻖ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻴﺲ ﻣﺮﺍﺩﻧﺎ ﺑﺎﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻻﻧﻄﺒﺎﻉ ﺃﻭ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﺸﻌﺎﻉ، ﺑﻞ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺼﻞ ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﺸﺊ ﺑﻌﺪ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﻪ. ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ: ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺸﻒ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﺍﻧﻜﺸﺎﻑ ﺍﻟﺒﺪﺭ ﺍﻟﻤﺮﺋﻲ. ﻭﺍﻟﺤﻖ ﺃﻧﻬﻢ ﺇﻥ ﻋﻨﻮﺍ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻓﻬﻮ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺗﺼﻴﺮ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺿﺮﻭﺭﻳﺔ، ﻭﺇﻻ ﻓﻼ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ، ﻭﻫﻮ ﺑﺎﻃﻞ ﻋﻘﻼ ﻭﺳﻤﻌﺎ .
ﺃﻣﺎ ﻋﻘﻼ: ﻓﻸﻧﻪ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﺋﻴﺎ ﻟﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺟﻬﺔ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺟﺴﻤﺎ، ﻭﻫﻮ ﺑﺎﻃﻞ، ﻟﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ، ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻷﻭﻝ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺮﺋﻲ ﻓﻬﻮ ﺇﻣﺎ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻛﺎﻟﺼﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻭﺫﻟﻚ ﺿﺮﻭﺭﻱ، ﻭﻛﻞ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﻜﻤﻪ ﻓﻬﻮ ﻓﻲ ﺟﻬﺔ، ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﺮﺋﻴﺎ ﻟﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺟﻬﺔ.
ﻭﺃﻣﺎ ﺳﻤﻌﺎ ﻓﻠﻮﺟﻮﻩ.
ﺍﻷﻭﻝ: ﺃﻥ ﻣﻮﺳﻰ (ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ) ﻟﻤﺎ ﺳﺄﻝ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺃﺟﻴﺐ: ﺏ {لَنْ تَرَانِي}، ﻭﻟﻦ ﻟﻨﻔﻲ ﺍﻟﺘﺄﺑﻴﺪ ﻧﻘﻼ ﻋﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻠﻐﺔ، ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺮﻩ ﻣﻮﺳﻰ (ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ) ﻟﻢ ﻳﺮﻩ ﻏﻴﺮﻩ ﺑﻄﺮﻳﻖ ﺃﻭﻟﻰ.
ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ: ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [الأنعام: 103]، ﺗﻤﺪﺡ ﺑﻨﻔﻲ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺍﻷﺑﺼﺎﺭ ﻟﻪ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺇﺛﺒﺎﺗﻪ ﻟﻪ ﻧﻘﺼﺎ.
ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ: ﺃﻧﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﺳﺘﻌﻈﻢ ﻃﻠﺐ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻭﺭﺗﺐ ﺍﻟﺬﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﻟﻮﻋﻴﺪ ﻓﻘﺎﻝ: {فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ} [النساء: 153]، {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا} [الفرقان: 21].
____________________
(1) ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺯﻋﻤﻮﺍ ﺃﻧﻪ ﻣﺮﻳﺪ ﻭﻛﺎﺭﻩ ﺑﺈﺭﺍﺩﺓ ﻭﻛﺮﺍﻫﺔ ﺣﺎﺩﺛﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﺫﺍﺗﻪ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺯﻋﻤﻮﺍ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﺛﻢ ﺻﺎﺩﺭ ﻗﺎﺩﺭﺍ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﺛﻢ ﺻﺎﺭ ﻋﺎﻟﻤﺎ، ﻭﺍﻟﺤﻖ ﺧﻼﻑ ﺫﻟﻚ ﻻﻣﺘﻨﺎﻉ ﺍﻧﻔﻌﺎﻟﻪ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﺈنه ﻳﺴﺘﻠﺰﻡ ﺗﻐﻴﺮ ﺫﺍﺗﻪ ﻭﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺮ ﻣﻤﻜﻦ فيعد ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻣﻤﻜﻨﺎ.
(2) ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 103]، ﻭﻗﺎﻝ (ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ) ﻻ ﺗﺪﺭﻛﻪ ﺍﻷﺑﺼﺎﺭ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﻌﻴﺎﻥ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺩﺭﻛﺘﻪ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺑﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ. ﻭﺧﺎﻟﻒ ﺍﻷﺷﺎﻋﺮﺓ، ﺑﺄﻥ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺑﺎﻟﺒﺼﺮ، ﺃﻱ ﻭﺟﻮﺩ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺋﻲ ﻭﺍﻧﻄﺒﺎﻋﻪ ﻓﻴﻪ ﺃﻭ ﺧﺮﻭﺝ ﺧﺎﺭﺝ ﻣﻨﻪ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﺴﻄﺢ ﺍﻟﻤﺮﺋﻲ ﻭﻛﻼﻫﺎ ﻣﻤﺘﻨﻊ ﻓﻲ ﺣﻘﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻷﻥ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺴﻄﺢ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﺭﺽ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻭﻫﻮ ﻣﻤﺘﻨﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻤﺎ ﻣﺮ (ﺱ ﻁ). ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻷﺷﺎﻋﺮﺓ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻭﻛﻞ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻳﺮﻯ ﺟﻮﺍﺑﻪ ﺇﻥ ﺍﻟﻜﻴﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻛﺎﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﻠﺬﺓ ﻭﺍﻷﻟﻢ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻻ ﺗﺮﻯ ﻋﻴﺎﻧﺎ ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻬﺎ ﻧﺎﻇﺮﺓ) ﻓﺎﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺑﺎﻟﻌﻘﻞ ﻭﺍﻟﺒﺼﻴﺮﺓ ﻻ ﺑﺎﻟﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﺒﺼﺮ، ﻭﻗﺪ ﻧﻔﺖ ﺍﻷﺷﺎﻋﺮﺓ ﺍﻟﺘﺠﺴﻴﻢ ﻭﺃﺛﺒﺘﺖ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻓﻮﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﻷﻥ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻫﻮ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﻟﻠﺠﺴﻢ ﻭﺍﻟﻤﺠﺴﻤﺔ ﻛﻔﺮﺓ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺿﺎ (ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ) ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺑﺎﻟﺘﺠﺴﻴﻢ ﻭﺍﻟﺠﺒﺮ ﻓﻬﻮ ﻛﺎﻓﺮ.
(3) ﻣﻦ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻣﺎ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺼﺪﻭﻕ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ (ﺑﺎﺏ 8 ﺡ 3 ﺹ 108) ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﻗﺎﻝ: ﺫﺍﻛﺮﺕ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ(ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ) ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺮﻭﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻓﻘﺎﻝ: ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ ﻭﺍﻟﻜﺮﺳﻲ ﺟﺰ ﻣﻦ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻭﺍﻟﻌﺮﺵ ﺟﺰ ﻣﻦ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺴﺘﺮ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺻﺎﺩﻗﻴﻦ ﻓﻠﻴﻤﻸﻭﺍ ﺃﻋﻴﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻟﻴﺲ ﺩﻭﻧﻬﺎ ﺳﺤﺎﺏ (ﺣﺠﺎﺏ).
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|