المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 18665 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
آيات الأحكام

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
جناية الحكام
2025-04-05
Provision of positive support Case study
2025-04-05
القصيدة الطويلة وقصيدة القناع
2025-04-05
اسم الفاعل
2025-04-05
Understanding the needs of young people in public care
2025-04-05
مرحلة الشيخوخة للنهر
2025-04-05



العلم منبع الإيمان‏  
  
2356   12:28 صباحاً   التاريخ: 7-12-2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القران
الجزء والصفحة : ج1, ص53-54
القسم : القرآن الكريم وعلومه / قضايا أخلاقية في القرآن الكريم /

قال تعالى  : {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِى أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِى إِلَى‏ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} (سبأ/ 6).

{إِنَّ الّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى‏ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً* وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِنَا لَمَفعُولًا} (الاسراء/ 107- 108).

{فَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسى‏} (طه/ 70).

{وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ اوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ فَيُؤمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ...} (الحج/ 54).

{... وَالرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ يَقوُلُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبَابِ‏} (آل عمران/ 7).

إنَّ الآية الأخيرة تلقي الأضواء على‏ العلاقة الوثيقة بين العلم والإيمان، وتبيّن بأنّ المطلع والمتبحر هو الأرسخ في الإيمان والتسليم‏ «1».

إنَّ هذه الآيات تبين بوضوح أن المعرفة هي إحدى‏ السّبل المؤدية إلى‏ الإيمان، والإيمان الذي ينبع منها سيكون راسخاً قوياً ومتجذراً إلى‏ مستوىً بحيث نقرأ في قصة موسى عليه السلام السحرة في عصر فرعون، أنّ إيمانهم بموسى‏ عليه السلام كان بسبب معرفتهم بأنّ ما جاء به موسى‏ عليه السلام لم يكن سحراً، فما كان من فرعون إلّا أنْ هدّدهم بشدّة قائلًا لهم : {آمنتُم لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ؟!} فالطغاة يريدون التحكم حتى‏ بعقول الناس وإيمانهم القلبي وفهمهم ولا يتصرف أحدٌ بأي شي‏ء إلّا بأذن منهم، وقد جاء في تهديد فرعون لهم أنّه قال :

{فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ النَّخْلِ ...} (طه/ 71).

لكنهم كانوا بدرجة من الصمود بحيث كانوا يقولون له :

{لَنْ نُّؤْثِرَكَ عَلَى‏ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِى فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} (طه/ 72).

وفعلًا فقد نفّذ فرعون وعيده الذي قطعهُ على‏ نفسه بالإنتقام من السحرة المؤمنين، واستشهدوا من أجل المعتقد الذي ذابوا فيهِ عشقاً ونالوا مبتغاهم الاسمى‏ وهو الشهادة.

يقول المفسر الكبير المرحوم الطبرسي إنّهم : «كانوا في أول النهار كفاراً سحرة وفي آخر النهار شُهَداء بَرَرَةٌ».

إنَّ ثمرات العلم له تنحصر بالإيمان فحسب بل تشمل الإستقامة والصمود أيضاً. «2»، «3»

_______________________
(1) ما ذكرناه حقيقة لا تنكر سواء قلنا بأن كلمة «الراسخون» معطوفة على‏ «اللَّه»، أو قلنا بأنها مبتدأ وخبرها الجملة اللاحقة، لأنّه على‏ كلا الفرضين، الضمير في «يقولون» يرجع إلى‏ «الراسخون في العلم» وبه تتّضح العلاقة بين الإيمان والعلم في الآية.

(2) يعتقد البعض أنّ «العلم» والإيمان» شي‏ءٌ واحد. فإذا كنا نعلم بأنّ هناك خالقاً لهذا العالم وهو قادر وعالم، فنفس هذا العلم إيمان به، لكن المحققين يقولون بفصل الإيمان عن العلم، لأنّ الإيمان يمكن أن يكون ثمرة من ثمار العلم (وليس الثمرة الضرورية والدائمية) لكنه ليس عين العلم والإيمان التسليم القلبي والقبول والاعتراف الرسمي، بينما كثيراً ما يحصل أن يعتقد الإنسان بشي‏ء ولم يسلم به، كما يحكي القرآن عن البعض في سورة النمل الآية 14 {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمَاً وعُلُوّاً} ..

(3) يقول الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله : «العِلمُ حياة الإسلام وعماد الإيمان». (كنز العمال، ج 10، ص 181).

 

 




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .