المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
غزوة الحديبية والهدنة بين النبي وقريش
2024-11-01
بعد الحديبية افتروا على النبي « صلى الله عليه وآله » أنه سحر
2024-11-01
المستغفرون بالاسحار
2024-11-01
المرابطة في انتظار الفرج
2024-11-01
النضوج الجنسي للماشية sexual maturity
2024-11-01
المخرجون من ديارهم في سبيل الله
2024-11-01



الدخول إلى عالم الزوجية عن بصيرة  
  
142   10:31 صباحاً   التاريخ: 2024-10-08
المؤلف : الشيخ توفيق حسن علوية
الكتاب أو المصدر : مائة نصيحة للزوج السعيد
الجزء والصفحة : ص237ــ239
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / الزوج و الزوجة /

الزوج السعيد هو الذي يدخل إلى عالم الزواج عن بصيرة وسابق علم وتصور، بحيث لا تشكل الحياة الزوجية بكلِّ مضاعفاتها والعوامل الطارئة والداخلة عليها أية مفاجئة لديه.

ومن هنا فعلى الزوج أن يعرف لماذا هو يتزوج وبالتالي عليه معرفة أهداف الزواج وما هي المقاصد والغايات التي على أساسها يتزوج.

وانطلاقاً من هذا التوجه نعمد هاهنا إلى ذكر بعض الغايات وأهداف الزواج، وذلك من خلال الآتي:

1ـ العمل بكتاب الله وسنّة النبي وآل بيته عليهم الصلاة والسلام: فقد قال تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32].

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((من أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن سنتي النكاح))(1)، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ((تزوجوا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من أحب أن يتبع سنتي فإن من سنتي التزويج))(2).

2- إحراز نصف الدين: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((من تزوج أحرز نصف دينه))(3).

3ـ تكثير عدد المسلمين: فعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: إنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ((تزوجوا فإنّي مكاثر بكم الأمم غداً في القيامة حتى أن السقط يجيء محبنطئاً على باب الجنة فيقال له ادخل الجنة، فيقول: لا، حتى يدخل أبواي الجنة قبلي))(4).

4ـ تكثير عدد الموحدين: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلاً؟! لعل الله يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا الله))(5).

5- نيل محبة الله: قال الإمام الباقر : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((ما بني بناء في الإسلام أحبَّ إلى الله عزَّ وجل من التزويج))(6).

6- مضاعفة الرزق: فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((اتخذوا الأهل فإنّه أرزق لكم(7).

والمراد بالأهل أي الزوجة.

7- مضاعفة أجر العبادة: عن الإمام الصادق (عليه السلام): ((ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب))(8)، وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((ركعتان يصليهما متزوج أفضل من رجل عزب يقوم ليله ويصوم نهاره))(9).

8- تكثير جنود المهدي عجل الله فرجه: فقد دأب اتباع أهل البيت (عليه السلام) على قول: ((اللهم أجعله من جنود وأنصار المهدي عجل الله فرجه)). وذلك حين ولادة الأولاد.

9- السكينة والطمأنينة: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} [الروم: 21].

10ـ عيش أجواء المودة والرحمة: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21].

____________________________

(1) مكارم الأخلاق، ص 255.

(2) وسائل الشيعة، ج20، ص17 - 18.

(3) م. ن، ص 17.

(4) م. ن، ص 14.

(5) م. ن، ص 14.

(6) م. ن، ص 14.

(7) م. ن، ص 15.

(8) م. ن، ص 18.

(9) م. ن، ص 19. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.