المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
غزوة الحديبية والهدنة بين النبي وقريش
2024-11-01
بعد الحديبية افتروا على النبي « صلى الله عليه وآله » أنه سحر
2024-11-01
المستغفرون بالاسحار
2024-11-01
المرابطة في انتظار الفرج
2024-11-01
النضوج الجنسي للماشية sexual maturity
2024-11-01
المخرجون من ديارهم في سبيل الله
2024-11-01

حكم دم التمتع.
28-4-2016
رسالته الذهبية في الطب
30-7-2016
آداب الدعاء / الدعاء بالأسماء الحسنى.
2024-03-26
هل عند العرب شعر تمثيلي؟
22-03-2015
العلاقة بين النمو الخضري والثمري في النمو
2023-12-21
موت أبي جعفر الواثق
22-9-2017


مقومات الشخصية القوية / حاول أن يكون لك دور ومكانة  
  
175   08:06 صباحاً   التاريخ: 2024-09-15
المؤلف : هادي المدرسي
الكتاب أو المصدر : كيف تكسب قوة الشخصية؟
الجزء والصفحة : ص58ــ59
القسم : الاسرة و المجتمع / التنمية البشرية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-09-08 211
التاريخ: 31-3-2022 1662
التاريخ: 30-12-2021 2088
التاريخ: 2023-02-12 1135

ليس حراماً أن تسعى لأداء دور في الحياة، أو أن تناضل من أجل مركز مرموق في عملك.

ألم تجد أن النبي يوسف (عليه السلام) حينما أخرج من السجن، وواجه الملك {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [يوسف: 55].

وكان ذلك بداية صعوده سُلّم القيادة، وتبوئه العرش في مصر.

إن من حقك أن تكون لك مكانة في الحياة ودور في المجتمع، ولكن لا بد من تحديد هذا الدور والسعي من أجله، وإلا فلن يأتيك ذلك على طبق من السكر.

فإذا كنت فارغاً من فلسفة شخصية وإدراك قوي لما تمثله وما ترمز إليه فستجد نفسك نهباً لكل شخص أو فكرة، أو حدث تصادفه في طريقك، راكضاً في كل الاتجاهات معاً بدلاً من أن تركز على المسائل المفصلية.

إن الشخص الذي يبرز بين الجمهور يبرهن أنه يملك مجموعته الخاصة من القيم وحساً قوياً باحترام الذات. وفيما رياح الأفكار المتصارعة تعصف ببعض الناس وتيارات مختلف البدع تجرف البعض الآخر، يظل هو راسخ القدم، وهذا هو الجزء الأكبر من مقومات الشخصية.

يقول الإمام علي (عليه السلام): (المرء حيث اختار لنفسه إن صانها ارتفعت، وأن ابتذلها اتضعت)(1).

وهذا يعني أمرين :

الأول - الترفع عن الدنايا والتوافه وضرورة تزكية النفس دائماً.

الثاني - أن يطلب الإنسان لنفسه مكانة تليق بها من حيث الموقع والمكانة والدور الذين يختارهما لها ..

____________________________

(1) غرر الحكم ودرر الكلم. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.