المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
Understanding the needs of young people in public care
2025-04-05
مرحلة الشيخوخة للنهر
2025-04-05
النقل
2025-04-05
الكهوف
2025-04-05
مرحلة النضج للنهر
2025-04-05
اثر المياه الجوفية في تشكيل ظواهر الكارست
2025-04-05

مفهوم انتقال الحرارة بالحمل الحراري عند المسعودي (القرن 4هـ/ 10م)
2023-04-20
عملية الاتصالات
28-4-2016
Isotopes of Krypton
22-12-2018
The Electromagnetic Spectrum
12-8-2020
علي بن ابي طالب بئر اسرار النبوة
21-01-2015
مرض الندب البكتيرية في الطماطم Bacterial speck
2024-01-31


بين أبي زيد ابن العافية و ابن العطار القرطبي  
  
976   01:46 صباحاً   التاريخ: 2024-05-06
المؤلف : أحمد بن محمد المقري التلمساني
الكتاب أو المصدر : نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
الجزء والصفحة : مج4، ص:17
القسم : الأدب الــعربــي / الأدب / الشعر / العصر الاندلسي /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 13-7-2022 2255
التاريخ: 25-1-2023 1503
التاريخ: 2024-05-01 897
التاريخ: 7-1-2023 1665

وخاطب أبو زيد ابن أبي العافية أبا عبد الله ابن العطار القرطبي

بقصيدة منها هذا البيت :

وكيف يفيق ذو صبر قصير                حليف وساوس حول طوال

يعرض له بطوله وحوله ولصاحبه أبي محمد ابن بلال بقصره فراجعه أبو عبدالله المذكور بهذه الأبيات يعرض له فيها مجربه وكان أبو زيد أصابه جرب كثير :

أجل يا نافث السحر الحلال               أتاني منك نظم كالآلي

يروقك أولا لفظا ومعنى                    ويلدغ آخر لدغ الصلال

تعرض فيه أنك ذو مطال                 حليف وساوس حول طوال

كأنك لم تجرب قط خلقا                     ولم تعرف بتجربة الليالي

أ أنسيت التجارب إذ تجاري                  بهن الجرياء مع الشمال

فلا تغفل التجريب يوما                     ولو أعطيت فيه جراب مال

وجرب جار بيتك واختبره يوما             وجر برجله إن كان قالي

وجار بينك لا تستحي منه                   ومن نجار بابك لا تبال

وأجر ببالك الجرباء تبصر                  نجوم الأفق تجري بانتقال

وجرب أهل جربة تلف قوما                  أبوا لبس الجوارب والنعال

تجارا باعة تجروا بزيت         17              تسموا بالتجار بغير مال

إذا سمعوا بتمر في جريب               جروا ببطاء ذي التمر البوا لي

إذا جربت هذا الخلق أيدي                لك التجريب أجربة خوالي

جرى بالنجح دهرا جر بؤسا             عليك وجار بالنوب الثقال  

 





دلَّت كلمة (نقد) في المعجمات العربية على تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها ، ولذلك شبه العرب الناقد بالصيرفي ؛ فكما يستطيع الصيرفي أن يميّز الدرهم الصحيح من الزائف كذلك يستطيع الناقد أن يميز النص الجيد من الرديء. وكان قدامة بن جعفر قد عرف النقد بأنه : ( علم تخليص جيد الشعر من رديئه ) . والنقد عند العرب صناعة وعلم لابد للناقد من التمكن من أدواته ؛ ولعل أول من أشار الى ذلك ابن سلَّام الجمحي عندما قال : (وللشعر صناعة يعرف أهل العلم بها كسائر أصناف العلم والصناعات ). وقد أوضح هذا المفهوم ابن رشيق القيرواني عندما قال : ( وقد يميّز الشعر من لا يقوله كالبزّاز يميز من الثياب ما لا ينسجه والصيرفي من الدنانير مالم يسبكه ولا ضَرَبه ) .


جاء في معجمات العربية دلالات عدة لكلمة ( عروُض ) .منها الطريق في عرض الجبل ، والناقة التي لم تروَّض ، وحاجز في الخيمة يعترض بين منزل الرجال ومنزل النساء، وقد وردت معان غير ما ذكرت في لغة هذه الكلمة ومشتقاتها . وإن أقرب التفسيرات لمصطلح (العروض) ما اعتمد قول الخليل نفسه : ( والعرُوض عروض الشعر لأن الشعر يعرض عليه ويجمع أعاريض وهو فواصل الأنصاف والعروض تؤنث والتذكير جائز ) .
وقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي للبيت الشعري خمسة عشر بحراً هي : (الطويل ، والبسيط ، والكامل ، والمديد ، والمضارع ، والمجتث ، والهزج ، والرجز ، والرمل ، والوافر ، والمقتضب ، والمنسرح ، والسريع ، والخفيف ، والمتقارب) . وتدارك الأخفش فيما بعد بحر (المتدارك) لتتم بذلك ستة عشر بحراً .


الحديث في السيّر والتراجم يتناول جانباً من الأدب العربي عامراً بالحياة، نابضاً بالقوة، وإن هذا اللون من الدراسة يصل أدبنا بتاريخ الحضارة العربية، وتيارات الفكر العربية والنفسية العربية، لأنه صورة للتجربة الصادقة الحية التي أخذنا نتلمس مظاهرها المختلفة في أدبنا عامة، وإننا من خلال تناول سيّر وتراجم الأدباء والشعراء والكتّاب نحاول أن ننفذ إلى جانب من تلك التجربة الحية، ونضع مفهوماً أوسع لمهمة الأدب؛ ذلك لأن الأشخاص الذين يصلوننا بأنفسهم وتجاربهم هم الذين ينيرون أمامنا الماضي والمستقبل.