المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

العقائد الاسلامية
عدد المواضيع في هذا القسم 4952 موضوعاً
التوحيد
العدل
النبوة
الامامة
المعاد
فرق و أديان
شبهات و ردود
أسئلة وأجوبة عقائدية
الحوار العقائدي

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
الكربون .. أمير المواد وعميدها
2025-04-05
خواص المواد النانوية
2025-04-05
تاريخ أنابيب الكربون النانوية (History of carbon nanotubes)
2025-04-05
جورج دي هيفيساي (1966 - 1885) George de Hevesy
2025-04-05
أصل الأسرة السادسة والعشرين
2025-04-05
مقدمة عن أصل الأسرة السادسة والعشرين.
2025-04-05

زاذان فروخ
19-8-2017
مدرك قاعدة نفي الحرج
2024-08-11
الحرارة النوعية ل"ديباي" Debye specific heat
27-7-2018
تطبيق الاشتراكية الماركسية في موسكو واسباب قيام الثورة البلشفية
12-3-2020
الفرق بين الظلم والهضم
20-10-2014
العمرة واقسامها
2024-06-30


كيف يمكن التقريب عملياً بين المسلمين بمختلف مذاهبهم؟  
  
1596   09:28 صباحاً   التاريخ: 1-9-2020
المؤلف : السيد جعفر مرتضى العاملي
الكتاب أو المصدر : مختصر مفيد أسئلة وأجوبة في الدين والعقيدة
الجزء والصفحة : ج8 ، ص75-78
القسم : العقائد الاسلامية / أسئلة وأجوبة عقائدية / الاسلام والمسلمين /

الجواب: إن التقريب العملي، متوقف على الناحية النظرية، فلا يمكن أن تكون هناك ممارسة عملية صادقة ومخلصة، ومضمونة النتائج، إذا لم تكن هناك قناعات بمقتضياتها وبمناشئها، ومرتكزاتها..

 

وإذا كان التقريب ينطلق من مرتكز إيماني فإنه سيكون أشد رسوخاً، وأعظم تأثيراً وحيوية وثباتاً، أمام العواصف العاتية التي تواجهه في مجال العمل..

تلك العواصف التي يثيرها في مختلف الاتجاهات دعاة الفتنة، والتشكيكيون، والذين لا يفكرون إلا بالوصول إلى مطامعهم، ونيل مآربهم.

وأولى هذه القناعات التي أراد الله تعالى ترسيخها في وجدان الإنسان المسلم، تنطلق من حقيقة: أن الله يريد للإسلام أن يحكم العالم بأسره، ويهيمن على مسيرته بهديه، وتعاليمه المعمقة للإيمان، والمثمرة للعمل الصالح.

فالأمة بنظر الإسلام واحدة، لها هدف واحد، ومصير واحد.

{إِنَّ هَذِهِ أمَّتُكُمْ أمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}، وفي آية أخرى: {وَإِنَّ هَذِهِ أمَّتُكُمْ أمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ}.

ولهذه الوحدة أساس فكري ينظر إلى البشرية كلها على أنها أسرة واحدة، لها مدبر ومرب واحد، هو الرسول صلى الله عليه وآله فهو الهادي، والمربي، والمزكي، والمرشد، والمدبر، والمعصوم، وأما العلاقة والرابطة فيما بين أفراد هذه الأسرة أنفسهم، فهي علقة ورابطة الأخوة {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}.

ثم بين جل وعلا أن هذه الأخوة واعية ومسؤولة في مجال العمل فقال: {فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}.

وأما مرتكزات هذه الأخوة، فهي أمران: أولهما: الحق. الثاني: المواساة.

فالحق هو الأساس الذي تقوم عليه العلاقات، وتعتمد عليه المعاملات، وتبنى عليه المواقف، وهو الفيصل والمرجع، حين تختلف المصالح والأهواء، وهو الضمانة التي تضفي على العلاقة جو الثقة والطمأنينة، وتحيطها بجو من الدفء، والرضا، والتفاهم، بل والمحبة والعطف الأخويين. فليس للمصالح الشخصية والقبلية، والفئوية والحزبية, و.. ولا للميول والأهواء الشخصية، ولا للانفعالات العاطفية، ولا للاندفاعات الغريزية، وغيرها أي دور في ذلك.

وإذا جاء هذا الحق عن طريق الإحساس بالمسؤولية الشرعية، والدافع الإيماني والإنساني، وعن طريق الأخوة، والمحبة والحنان، فإن ذلك سيكون أضمن لبقائه، فإن الإنسان بطبيعته يخضع للحق عن هذا الطريق.

أما إذا جاء الحق عن طريق القهر والجبرية والغلبة، وبقوة السيف أو العصا، فإن علينا أن نودع الحق بمجرد غياب هاتيك القوة، وفقدان تلك العصا، وذلك السيف.

وبهذا الحق الرضي، والحنون، يتفاهم الأخوة لمعرفة الصواب من الخطأ، ولمعرفة الدخيل من الأصيل، والحقيقة من الخرافة.. وتتوحد الفكرة، والنظرة، وتتحدد المسؤولية، ويكون الموقف، وهذا هو حقيقة التقريب، ومداه، وهذه هي آفاقه، وهذا هو محتواه.

وأما المواساة: وهي مرتبة أعلى من العدل لأنها تعني التخلي عن الكثير مما احتفظ به الإنسان لنفسه عن طريق العدل لصالح الآخرين.

نعم، إن هذه المواساة تهيء للأمة المؤمنة القدرة على مواجهة الظروف الطارئة، والأزمات الخانقة، وتلافي سلبياتها إلى حد كبير، ثم هي تعطي القدرة على مواجهة الضغوط التي يفرضها عليها أعداؤها، مهما كانت قوية وقاسية..

وهذان الركنان: الحق والمواساة، هما اللذان أقام رسول الله صلى الله عليه وآله، عليهما بناء الأخوة الإسلامية حينما آخى بين المسلمين..

ولأجل ذلك نقول: إنه إذا كان لابد من تقريب عملي وحقيقي بين المسلمين، فلابد من وضع آلية قادرة على تجسيد هذا التصور الفكري، المرتكز إلى الحقيقة الإيمانية. غير أنه بانتظار حصول ذلك فإن من الضروري أن يكون هناك تعامل وحدوي، بمعنى إيجاد درجة من التعاون والتعاضد ضد العدو المشترك، ومن أجل صيانة الكيان العام وتقويته، وتهيئة الأجواء له، ليصبح جاهزاً للقيام بالخطوات التالية، على طريق إنجاز مهمة التقريب بصورة واقعية، وعملية، قوية وصحيحة..

والحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين..




مقام الهي وليس مقاماً بشرياً، اي من صنع البشر، هي كالنبوة في هذه الحقيقة ولا تختلف عنها، الا ان هنالك فوارق دقيقة، وفق هذا المفهوم لا يحق للبشر ان ينتخبوا ويعينوا لهم اماماً للمقام الديني، وهذا المصطلح يعرف عند المسلمين وهم فيه على طوائف تختصر بطائفتين: طائفة عموم المسلمين التي تقول بالإمامة بانها فرع من فروع الديني والناس تختار الامام الذي يقودها، وطائفة تقول نقيض ذلك فترى الحق واضح وصريح من خلال ادلة الاسلام وهي تختلف اشد الاختلاف في مفهوم الامامة عن بقية الطوائف الاخرى، فالشيعة الامامية يعتقدون بان الامامة منصب الهي مستدلين بقوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) وبهذا الدليل تثبت ان الامامة مقام الهي وليس من شأن البشر تحديدها، وفي السنة الشريفة احاديث متواترة ومستفيضة في هذا الشأن، فقد روى المسلمون جميعاً احاديث تؤكد على حصر الامامة بأشخاص محددين ، وقد عين النبي الاكرم(صلى الله عليه واله) خليفته قد قبل فاخرج احمد في مسنده عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضى الله تعالى عنه فقال ألستم تعلمون اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ألستم تعلمون انى أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال فأخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة


مصطلح اسلامي مفاده ان الله تعالى لا يظلم أحداً، فهو من كتب على نفسه ذلك وليس استحقاق البشر ان يعاملهم كذلك، ولم تختلف الفرق الدينية بهذه النظرة الاولية وهذا المعنى فهو صريح القران والآيات الكريمة، ( فلا يظن بمسلم ان ينسب لله عز وجل ظلم العباد، ولو وسوست له نفسه بذلك لأمرين:
1ـ تأكيد الكتاب المجيد والسنة الشريفة على تنزيه الله سبحانه عن الظلم في آيات كثيرة واحاديث مستفيضة.
2ـ ما ارتكز في العقول وجبلت عليه النفوس من كمال الله عز وجل المطلق وحكمته واستغنائه عن الظلم وكونه منزهاً عنه وعن كل رذيلة).
وانما وقع الخلاف بين المسلمين بمسألتين خطرتين، يصل النقاش حولها الى الوقوع في مسألة العدل الالهي ، حتى تكون من اعقد المسائل الاسلامية، والنقاش حول هذين المسألتين أمر مشكل وعويص، الاولى مسالة التحسين والتقبيح العقليين والثانية الجبر والاختيار، والتي من خلالهما يقع القائل بهما بنحو الالتزام بنفي العدالة الالهية، وقد صرح الكتاب المجيد بان الله تعالى لا يظلم الانسان ابداً، كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا * فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا).

مصطلح عقائدي، تجده واضحاً في المؤلفات الكلامية التي تختص بدراسة العقائد الاسلامية، ويعني الاعتقاد باليوم الاخر المسمى بيوم الحساب ويوم القيامة، كما نص بذلك القران الحكيم، وتفصيلاً هو الاعتقاد بان هنالك حياة أخرى يعيشها الانسان هي امتداد لحياة الانسان المطلقة، وليست اياماً خاصة يموت الانسان وينتهي كل شيء، وتعدّت الآيات في ذكر المعاد ويوم القيامة الالف اية، ما يعني ان هذه العقيدة في غاية الاهمية لما لها الاثر الواضح في حياة الانسان، وجاء ذكر المعاد بعناوين مختلفة كلها تشير بوضوح الى حقيقته منها: قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) ،وهنالك آيات كثيرة اعطت ليوم القيامة اسماء أخرى كيوم القيامة ويوم البعث ويوم النشور ويوم الحساب ، وكل هذه الاشياء جزء من الاعتقاد وليس كل الاعتقاد فالمعاد اسم يشمل كل هذه الاسماء وكذلك الجنة والنار ايضاً، فالإيمان بالآخرة ضرورة لا يُترك الاعتقاد بها مجملاً، فهي الحقيقة التي تبعث في النفوس الخوف من الله تعالى، والتي تعتبر عاملاً مهماً من عوامل التربية الاصلاحية التي تقوي الجانب السلوكي والانضباطي لدى الانسان المؤمن.