أقرأ أيضاً
التاريخ: 7-04-2015
![]()
التاريخ: 3-04-2015
![]()
التاريخ: 2023-02-21
![]()
التاريخ: 19-3-2016
![]() |
قال عليّ بن الحسين (عليه السلام) : يا يزيد ائذن لي حتى أصعد هذه الاعواد فأتكلّم بكلمات للّه فيهن رضا ، ولهؤلاء الجلساء فيهنّ أجر و ثواب ، فأبى يزيد عليه ذلك.
فقال الناس : يا أمير المؤمنين ائذن له فليصعد المنبر فلعلّنا نسمع منه شيئا.
فقال يزيد : انّه ان صعد (المنبر) لم ينزل الّا بفضيحتي و بفضيحة آل أبي سفيان .
فقيل له : يا أمير المؤمنين وما قدر ما يحسن هذا؟.
فقال : انّه من أهل بيت قد زقّوا العلم زقّا ، فلم يزالوا به حتى أذن له فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم خطب خطبة أبكى منها العيون و أوجل منها القلوب.
أقول : انّي أحبّ في هذا المقام أن أتمثل بهذه الابيات التي لا يستحق أن يمدح بها الّا هذا الامام (عليه السلام):
حتى أنرت بضوء وجهك فانجلى ذاك الدّجى و انجاب ذاك العثير
فافتنّ فيك النّاظرون فاصبح يومى إليك بها و عين تنظر
يجدون رؤيتك التي فازوا بها من أنعم اللّه التي لا تكفروا
فمشيت مشية خاضع متواضع للّه لا يزهى و لا يتكبّر
فلو أنّ مشتاقا تكلّف فوق ما في وسعه لمشى إليك المنبر
أبديت من فصل الخطاب بحكمة تبنى على الحقّ المبين و تخبر
ثم قال : أيّها الناس أعطينا ستا و فضّلنا بسبع : أعطينا العلم ، و الحلم ، و السماحة ، و الفصاحة ، و الشجاعة ، و المحبة في قلوب المؤمنين ، و فضّلنا بأنّ منّا النبي المختار محمدا ، و منّا الصدّيق ، و منّا الطيّار، و منّا أسد اللّه و أسد رسوله ، و منّا سبطا هذه الامة ، من عرفني فقد عرفني ، و من لم يعرفني أنبأته بحسبي و نسبي.
أيّها الناس انا ابن مكة و منى ، أنا ابن زمزم و الصفا ، أنا ابن من حمل الركن بأطراف الرداء ، أنا ابن خير من ائتزر و ارتدى ... فذكر جميع مفاخره و مدائح آبائه - الى ان قال :- انا ابن فاطمة الزهراء ، أنا ابن سيدة النساء ، فلم يزل يقول أنا أنا حتى ضجّ الناس بالبكاء و النحيب و خشى يزيد لعنه اللّه أن يكون فتنة ، فأمر المؤذّن فقطع عليه الكلام ، فلمّا قال المؤذن : اللّه اكبر، اللّه اكبر ، قال عليّ : لا شيء اكبر من اللّه ، فلما قال : أشهد أن لا إله الّا اللّه ، قال عليّ بن الحسين : شهد بها شعري و بشري و لحمي و دمي ، فلما قال المؤذن : أشهد أن محمدا رسول اللّه ، التفت من فوق المنبر الى يزيد فقال : محمد هذا جدي أم جدّك يا يزيد؟ , فان زعمت انّه جدّك فقد كذبت و كفرت ، و ان زعمت انّه جدّي فلم قتلت عترته؟.
فلم يجيبه شيئا ، فقام و شرع بالصلاة لعنه اللّه و أخزاه.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|