السؤال: ما كفارة من لم يطف طواف النساء في العمرة؟
الجواب: يبقي عليه ومحرم عليه الاستمتاعات الجنسية بالزوجة وعليه الرجوع والاتيان به فان لم يتمكن استناب غيره.
السؤال: من لم يطف طواف النساء عمداً او لعذر ثم عاد الى وطنه، فهل يمكنه ان ينيب احداً ليؤدي عنه هذا الطواف، وهل يجب ان يكون اداء هذا الطواف في اشهر الحج؟
الجواب: اذا تعذرت عليه المباشرة او تعسرت جازت له الاستنابة ويؤدي في اي وقت امكن.
السؤال: اذا حج الانسان او اعتمر نيابة عن شخص متوفي، تطوعاً او بأجرة، فهل ينوي طواف النساء عن نفسه ام عن المتوفي؟
الجواب: ينويه عن المتوفي وتترتب عليه حلّية النساء للنائب.
السؤال: من اقترب من زوجته مع العلم بحرمة الاقتراب لأنه لم يأت بطواف النساء مثلاً، او اجري العقد في حالة الاحرام وهو يعلم بالحرمة، واقترب من الزوجة فالولد في تلك الحالة هل يعتبر ابن زنا؟
الجواب: وطء الزوجة مع عدم الاتيان بطواف النساء وان كان محرماً ولكنه ليس بزنا، واما العقد في حال الاحرام فهو باطل فيكون الرجل زانياً لو قارب المرأة عالماً ببطلان العقد.
السؤال: شخص في العمرة المفردة طاف حول الكعبة سبعة اشواط وبعدها مباشرة طاف طواف النساء ، بعد ذلك ذهب للسعي بين الصفا والمروة ، ما حكم ذلك وما الذي يتوجب عليه فعله في حالة كونه جاهل بالحكم؟
الجواب: يجب عليه اعادة طواف النساء ان صلي بعد طواف العمرة والاّ فيجب اعادة الاعمال .
السؤال: شخص علم بعد أداء العمرة يبطلان أحد طوافيه أما طواف العمرة او طواف النساء فما هو حكمه ؟
الجواب: يكفيه الإتيان بطواف النساء .
السؤال: في الطواف الأخير (طواف النساء) بين الرابع والخامس، وأنا أطوف دخلت بين مقام إبراهيم والكعبة، وأكملت الطواف. ما حكم هذا الطواف وهل يجب عليّ إعادة العمرة؟
الجواب: الافضل ان يكون الطواف بين المقام والكعبة ولعلك تقصد حجر اسماعيل فان كان كذلك فهذا الشوط باطل فان كان ذلك في عمرة مفردة وقد فاتت الموالاة فيكفيك اعادة طواف النساء.
السؤال: لو ان امراة مستحاضة طافت الساعة الخامسة وتعلم يقيناً بانّها ستنقي الساعة السادسة هل يصحّ طوافها؟
الجواب: إذا أدّت الوظيفة التي عليها من أحكام المستحاضة صحّ طوافها.
السؤال: نرجوا الرد برأي السيدين الخوئي (قدس سره) و السيستاني (دام ظله) لما يأتي:
شخص جامع زوجته قبل طواف النساء للحج أو للعمرة المفردة، فما الكفارة المترتبة عليه؟
الجواب: عليه كفارة جزور أو بقرة.
السؤال: شخص شك بعد سنتين من ذهابه للحج خطر على ذهنه فتساءل هل طاف طواف النساء أم لا؟
الجواب: لا يعتني بشكه إذا كان من قبيل الوسوسة وإلاّ فعليه الاتيان به بنفسه إن أمكن وإلاّ فبنائبه .
السؤال: هل المرأة المخالفة المتزوجة من شيعي عليها طواف النساء؟
الجواب: يجب طواف النساء على مذهبنا.
السؤال: ما هو حكم طواف النساء قبل الطواف كنت احس بخروج دم من الانف وعند البحث لم اجد واكملت الطواف وعند الانتهاء من صلاة الطواف وجدت خروج دم من الانف هل يجب اعادة الطواف ؟
الجواب: الطواف صحيح.
السؤال: ما هو حكم طواف النساء وانا في الشوط السابع متأكدة والجماعة معي يقولون الشوط السادس متأكدون ؟
الجواب: اعملي حسب يقينك وان كان الافضل الاحتياط.
السؤال: شخص في العمرة المفردة طاف حول الكعبة سبعة اشواط وبعدها مباشرة طاف طواف النساء، بعد ذلك ذهب للسعي بين الصفا والمروة، ما حكم ذلك وما الذي يتوجب عليه فعله في حالة كونه جاهل بالحكم؟
الجواب: يجب عليه اعادة طواف النساء ان صلى بعد طواف العمرة والا فيجب اعادة الأعمال كلها.
السؤال: هل يجب علي طواف النساء لي وانا بنية الحج نيابة عن اخي المتوفي ؟
الجواب: لا يجب ان تطوف عن نفسك ولا يجب النطق بالنية وانما يكون الداعي لك في كل الاعمال النيابة عنه.
السؤال: شخص لم يطف طواف النساء في الحج و هو يعلم بذلك، و لما رجع إلى أهله، قارب زوجته منذ سنتين، و أنجب طفلا، فهل يعتبر الطفل ابن شرعيا له، وما يجب عليه الآن ؟
الجواب: الطفل ابنه الشرعي و ان عمل حراماً. ويجب عليه أن يأتي بطواف النساء أو يستنيب غيره مع عدم تمكنه من اتيانه بنفسه وعليه كفارة بدنه.
السؤال: هل يجوز أن ينيب زوجي عني لطواف النساء و هل يجب عليه إعادة مناسك العمرة فقط لنفسه إذا انقظى شهر ذي الحجة الذي أدينا فيه مناسك العمرة ودخل شهر محرم علماً بأنه لم ينقظي على فترة مناسك عمرتنا أسبوع واحد ؟
الجواب: يجوز إذا لم تتمكنّي من الطواف و لا من البقاء في مكة حتى يتسنّى لك ذلك و لا تجب إعادة العمرة إذا لم تخرجوا من مكة فأن خرجتم وعدتم في شهر محرّم وجب الأحرام لعمرة أخرى .
السؤال: اذا شككت في صحة نية طواف النساء لحج التمتع بعد الانتهاء من صلاة طواف النساء، فما الحكم؟
الجواب: لا تعتن بالشك ويكفي في النية الواجبة ان يكون داعياً للعمل هو الطواف.
السؤال: إذا شك أحد - بعد الرجوع من مكة - في أنه هل أتى بطواف النساء للحج أو العمرة المفردة أم لا ، ما هو تكليفه ؟
الجواب: عليه أن يعود ويأتي بطواف النساء بنفسه وان تعذرت عليه المباشرة أو تعسرت استناب ولا تحل له النساء إلا إذا أدى بنفسه أو بنائبه.
السؤال: من حج نيابة عن الحي المريض ، وترك النائب طواف النساء فهل يحرم على المنوب عنه الاقتراب من النساء ، أم على النائب فقط ؟
الجواب: يحرم على النائب فقط .
السؤال: من اقترب من زوجته ، مع العلم بحرمة الاقتراب لأنه لم يأت بطواف النساء مثلاً ، أو أجرى العقد في حالة الإحرام وهو يعلم بالحرمة ، واقترب من الزوجة فالولد في تلك الحالة هل يعتبر أبن زنا ؟
الجواب: وطء الزوجة مع عدم الإتيان بطواف النساء وان كان محرماً ولكنه ليس بزنا ، وأما العقد في حال الإحرام فهو باطل فكون الرجل زانياً لو قارب المرأة عالماً ببطلان العقد .
السؤال: ذكرتم أن الأحوط وجوباً عدم تقديم طواف النساء في حج الإفراد فما حكم من قدمه على الوقوفين جهلاً منه بالحكم ولم يعلم به حتى رجع إلى أهله واستمتع بها ، وما حكمه أيضاً وقد أتى بذلك في أكثر من حجة ؟
الجواب: الأحوط أن يجتنب النساء حتى يعود ويأتي بطواف النساء بعدد ما أتى به من الحج ، وتكفي الاستنابة مع تعسر المباشرة .
السؤال: هل يجوز للحاج في حج الإفراد تقديم طواف النساء أيضاً على الوقوفين ؟
الجواب: لا يجوز على الأحوط .
السؤال: إذا أتى الرجل بطواف النساء بعنوانه والمرأة أتت به بعنوان طواف الرجال فهل يصح؟
الجواب: لا إشكال في صحته فهو من قبيل الخطأ في التسمية .
السؤال: طفل غير بالغ حج ولم يأت بطواف النساء فما هو تكليفه ؟
الجواب: إذا بلغ يجب عليه أن يطوف طواف النساء ولا يجوز له الاستمتاعات الزوجية إلا مع الإتيان به .
السؤال: إذا علم ببطلان طواف الحج بعد طواف النساء فهل يجب عليه إعادة طواف النساء أيضاً؟
الجواب: نعم على الأحوط لزوماً .
السؤال: هل يجوز للمرأة تقديم طواف النساء على السعي إذا خافت مفاجأة الحيض ؟
الجواب: ليس لها التقديم فان فاجأها الحيض ولم يتيسر لها الصبر إلى زمان الطهر لعدم انتظار الرفقة جاز لها الخروج والأحوط لزوماً أن تستنيب لطواف النساء .
السؤال: هل يجب على من يحج عن الغير أن يأتي بطواف النساء وصلاته عن نفسه غير الذي يأتي به عن المنوب عنه ؟
الجواب: لا يجب بل تحل له النساء بما يأتي به عن المنوب عنه .
السؤال: هل يجوز للنائب أن يقصد في طواف النساء ما يجب عليه في العمرة أو الحج ؟
الجواب: مرجع هذا إلى قصد النيابة إجمالاً لأن ما يجب عليه من طواف النساء في عمرته أو حجه هو الطواف النيابي .
السؤال: إذا أحج الرجل ولده الصغير غير المميز ولم يطف به طواف النساء فهل يجب عليه بعد ما يبلغ أن يطوف بنفسه مع ما يترتب على تركه من الإحكام ؟
الجواب: نعم يلزمه ذلك ولا تحل له النساء ولا سائر الإستمتاعات ومع تعذر المباشرة أو تعسرها تكفي الاستنابة .
السؤال: هل يجوز الإحرام للعمرة المفردة قبل الإتيان بطواف النساء في الحج ؟
الجواب: لا يبعد جوازه وان كان الاحتياط في محله .
السؤال: إذا أتى الحاج بعمرة التمتع ثم لم يتمكن من الإتيان بالحج لعذر ورجع إلى بلده فهل يجوز له إتيان النساء قبل أن يأتي بطواف النساء أم لا ؟
الجواب: الأحوط الترك .
السؤال: ذكرتم في المناسك أن من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج وبقى في مكة إلى يوم التروية وقصد الحج كانت عمرته متعة. . فهل يلزمه الإتيان بطواف النساء لو لم يكن قد أتى به من قبل؟
الجواب: لا يبعد سقوطه حينئذٍ .
السؤال: من اعتمر عدة مرات ولم يطف طواف النساء فهل يكفيه طواف نساء واحد للجميع ؟
الجواب: لا يكفيه ذلك على الأحوط فيأتي بطواف النساء بعددها .
السؤال: إذا أخر طواف النساء للعمرة المفردة حتى أتى بأعمال الحج فهل يلزمه طوافان للنساء أم يكفيه طواف واحد ؟
الجواب: يلزمه الطوافان على الأحوط .
السؤال: إذا ترك طواف النساء في العمرة المفردة وذهب إلى بعض المواقيت ليحرم لعمرة التمتع فيسأل:
١ ـ هل كان يجوز له ذلك أم لا ؟
٢ ـ وإذا لم يجز له ذلك فهل يضر بصحة إحرامه لعمرة التمتع أم لا ؟
٣ ـ وإذا لم يضر بصحة إحرامه فمتى يلزمه الإتيان بطواف النساء هل يسعه تأخيره إلى ما بعد الإتيان بأعمال عمرة التمتع ؟
الجواب: ١ ـ لا يخلو عن إشكال وان كان الأقرب الجواز .
٢ ـ عدم الجواز على القول به وضعي أي لا يصح الإحرام اللاحق ما لم يأت بطواف النساء .
٣ ـ يجوز له التأخير
السؤال: امرأة قدمت طواف الحج وصلاته على الوقوفين ففاجأها الحيض قبل أن تطوف طواف النساء فهل لها أن تستنيب أحداً للطواف عنها ؟
الجواب: ليس لها ذلك بل تؤجل الإتيان بطواف النساء إلى ما بعد طهرها بعد الفراغ من أعمال يوم العيد فأن لم تنتظر القافلة طهرها ولم تستطع التخلف عنها جاز لها ترك طواف النساء والخروج مع القافلة والأحوط وجوبا حينئذ أن تستنيب لطوافها وصلاته .
السؤال: شخص لاعب زوجته قبل أن يطوف طواف النساء فما هو حكمه ؟
الجواب: إذا أمنى لزمته كفارة بُدنة ومع العجز عنها فشاة وأن لم ينزل فليستغفر الله ولا شيء عليه .
السؤال: حاج رجع من مكة المكرمة وتزوج ورزقه الله بعددٍ من الأولاد ثم تبين له أنه لم يطف طواف النساء فما حكم زواجه وما حكم أولاده ؟
الجواب: زواجه صحيح بناءً على ما هو المختار من أن ما يحرم على الحاج بعد الحلق إنما هو الاستمتاع من النساء دون العقد عليهن وإما الأولاد فهم ملحقون به على كل حال .
السؤال: إذا كانت الزوجة مؤمنة والزوج من المخالفين فاذا ترك طواف النساء من الحج فهل يجب على الزوجة الامتناع عن مقاربته لها حتى يطوف ؟
الجواب: لا يجب عليها ذلك .
السؤال: إذا لم يطف الرجل طواف النساء فهل يحرم على زوجته تمكينه من نفسها ؟
الجواب: الأحوط لها عدم التمكين في مفروض السؤال .
السؤال: إذا أتى بطواف النساء من دون أن يقصد هذا العنوان بل أنه طاف كما يطوف بقية الحجاج أو كما أمره معلم الحاج فهل يجزيه ذلك عن طواف النساء ؟
الجواب: لا يعتبر قصد هذا العنوان بل يجزي أن ينوي الطواف الذي محله بعد طواف الزيارة .
السؤال: إذا أتى بالتقصير بعد طواف النساء ثم التفت إلى خطأه فما هو حكمه ؟
الجواب: الأحوط إعادة الطواف وصلاته .
السؤال: إذا أتى الشخص بطواف النساء في العمرة المفردة قبل التقصير جهلاً أو نسياناً فما هو تكليفه ؟
الجواب: يعيد الطواف وركعتيه بعد التقصير على الأحوط لزوماً .
السؤال: شخص أدّى ما عليه من المناسك ولم يبق له إلا طواف النساء فهل يجوز له الاتيان بعمرة مفردة نيابية ثم الاتيان بطوافين للنساء ؟
الجواب: يجوز وإن كان الأحوط استحباباً تركه .
السؤال: في الشوط السابع من طواف النساء قبلت الركن اليماني فهل يضر ذلك بالطواف ؟
الجواب: التقبيل في اثناء الطواف لا يضر به ولكن لا بد من اكمال الطواف من حيث قطعت .
السؤال: أثناء قيامي بأداء طواف النساء في الحج وبسبب الازدحام الشديد أصبح مقام إبراهيم ـ عليه السلام ـ في قبالة وجهي ومن ثم تحركت قليلاً إلى جهة اليمين حتى ابتعدت عن المقام وأكملت طوافي . فهل طوافي صحيح ؟
الجواب: الطواف صحيح .
السؤال: ذهبت أنا وزوجتي إلى بيت الله الحرام ، وبعد العودة ظهر لدينا شك بخصوص طواف النساء ، حيث اضطررنا بالطواف في الدور الثاني بسبب الازدحام الشديد ، رغم أننا أدينا ركعتي الطواف في الدور الأرضي ، فما هو الحكم الشرعي بالضبط ؟
الجواب: لا يصح الطواف من الطابق الثاني إذا كان أعلى من الكعبة وعليه فلا يجوز لكما الاستمتاع الجنسي حتى تعودا أو تطوفا طواف النساء وتصليا صلاته فإذا لم تتمكنا من الرجوع استنبتما من يطوف عنكما وليخبركما بالهاتف بعد الطواف فتصليان صلاته في بلدكم .
السؤال: ما هو حكم من اخل بطواف النساء في الشوط السابع ثم اعاد عمرة كاملة في السنة التالية لتصحيح ذلك الخلل فهل عليه شيء ام يجزيه؟
الجواب: يجزيه ذلك.
السؤال: هل يجب ان اعيد طواف النساء اذا كان الخطأ في صلاة طواف النساء وقد رجعت لبلدي؟
الجواب: لا يجب بل يكفي ان تصلي في بلدك ان كان الخطأ موجباً للبطلان.
السؤال: يذكر السيد الخوئي (قدس سره) ان طواف النساء وصلاته ليسا من نسك الحج في حين تذكر سماحة السيد السيستاني في مناسكه (بخصوصها) وهما وان كانا من الواجبات الا انهما ليسا من اركان الحج، فتركهما (ولو عمداً لا يوجب فساد الحج)؟ فهل المقصود انهما من واجبات الحج غير الركنية؟ ام المقصود انهما من الواجبات المستقلة؟
الجواب: واجب غير ركني.
السؤال: امراة اعتمرت قبل عشر سنوات لكنها فقط قامت بالطواف الاول(طواف العمرة) وسعت بين الصفا والمروة وقصرت ولم تاتي بطواف النساء جهلا بوجوب الطواف للعلم لم يكن مع الحملة مرشد و قد تزوجت وانجبت طفلين ولم تعرف المسالة الا هذه الايام بعد مرور عشر سنوات السؤال هو:
١ـ طبعا عليها قضاء الطواف وصلاتها وانابة احد يطوف عنها في حال التنويب هل تكفي صلاة المنوب ام لا؟
٢ـ ما حكم الاولاد في هذه الحالة؟
٣ـ هل يستوجب ذلك كفارة مالية او يجزي الاستغفار؟
الجواب: ١ـ لا تجوز الاستنابة مع تمكنها من الذهاب بنفسها ومع عدم التمكن تستنيب وعلى النائب ان يخبرها بعد الطواف بالهاتف لتصلي في بلدها.
٢ـ الاولاد شرعيون ولكن عليهما الامتناع من الاستمتاعات حتى تطوف او يطاف عنها مع العجز كما يجب اجراء عقد جديد على الأحوط.
٣ـ لا كفارة عليها الا اذا استمرت في الاستمتاع بعد العلم.
السؤال: اكملت طواف النساء في الشوط الثالث بغير طهارة (محدثة) ثم اعدت هذا الطواف فهل يصح؟ وهل يجب عليّ الكفارة؟
الجواب: لا شيء عليك اذا اعدت الطواف .
السؤال: لو أن شخصا طاف طواف النساء وبعد سنة اكتشف أن طوافه باطل ، فلو ذهب الى العمرة مرة ثانية فهل يتوجب عليه أن يطوف طواف النساء مرتين ، مرة عن طواف النساء الحالي يجزي عن الطواف السابق؟
الجواب: الأحوط وجوبا ان يأتي بطوافين.
السؤال: لو أن شخصا طاف طواف النساء وبعد سنة اكتشف أن طوافه باطل ، فلو ذهب الى العمرة مرة ثانية فهل يتوجب عليه أن يطوف طواف النساء مرتين ، مرة عن طواف النساء الحالي ومرة عن طواف النساء السابق ، أم أن الطواف الحالي يجزي عن العمرة السابقة ؟
الجواب: الأحوط وجوبا ان يطوف مرتين.
السؤال: هل يحل المعتمر من احرامه مباشرة بعد صلاة ركعتي طواف النساء ام يتوجب عليه العودة من مكة الى مقر سكنه في جدة للخروج من الاحرام؟
الجواب: يحل بصلاة الطواف.
السؤال: اذا شخص لم يطوف طواف النساء فهل يحرم عليه عقد القران أم فقط الجماع؟
الجواب: يحرم عليه الاستمتاعات فقط نعم اذا كان ذلك في العمرة المفردة فالعقد ايضا محل اشكال.
السؤال: اعتمرت عن اخي المتوفى وفي أثناء طواف النساء كان برفقتي احد الأصدقاء الذي اوشك احرامه السفلى ان يقع وطلب مني المساعدة وبدون قصد استدرت نحوه حيث كان يطوف عن يميني واصلحت احرامه لعدم معرفته بربط الأحرام وأكملت الطواف.
السؤال: هل يعتبر طوافي خاطئ وتحرم عليّ زوجتي؟
الجواب: أن لم يحصل خلل في طوافك بشيء حين استدارتك نحوه أو حصل وقد تداركته من موضع الخلل فلا إشكال.
السؤال: طفت طواف النساء وقامة الجماعة بعدها ولم أتمكن من صلاة طواف النساء إلا بعد نهاية الجماعة فشككت بعدم الموالاة في العمل فاتصلت بأحد المشايخ فأخبرني انه اذا الوقت الفاصل ما بين الطواف والصلاة أكثر من عشر دقائق فاعد الطواف، فعدت طواف النساء ثم صليت مباشرة هل عملي صحيح ؟
الجواب: إذا أمكن لك الاتيان بصلاة الجماعة ولم تأت به فمقتضي الاحتياط فيما زاد الفصل عن عشرة دقائق اعادة الطواف، بل ذلك هو الاظهر فيما بلغ نصف ساعة مثلاً، وأياً كان فيصح عملك بعد اعادة الطواف وصلاته حتى اذا لم يكن هناك حاجة اليه.
السؤال: من نسي طواف النساء سواء متعمدا أو ناسيا هل تترتب عليه كفارة؟
الجواب: تجب عليه الكفارة في حال العلم والعمد ولا تجب في حال النسيان أو الجهل.
السؤال: أنا إمرأة متزوجة وقد ذهبت للحج من أربع سنين تقريباً ولم ألتزم بالحج بالشكل المطلوب ولم ألتزم ببعض الواجبات من بداية الحج ولكني لا أتذكر هل طفت طواف النساء بالشكل المطلوب أم لا فما الحكم؟
الجواب: لا عبرة بالشك في صحة العمل بعد الفراغ.
السيرة الذاتية لسماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)
وبعد / لقد أثمر منبر الإمام السيد الخوئي (قدس سرّه ) خلال أكثر من نصف قرن ثماراً عظيمة جليلة هي الأزكى والأفضل عطاءاً على صعيد الفكر الإسلامي وفي مختلف العلوم والقضايا والمواقف الإسلامية المهمّة ، حيث تخرّج من بين يديه مئات العلماء والفضلاء العظام الذين اخذوا على عاتقهم مواصلة مسيرته الفكرية ودربه الحافل بالبذل والعطاء والتضحية لخدمة الإسلام والعلم والمجتمع، ومعظمهم اليوم أساتذة الحوزات العلمية وبالخصوص في النجف الأشرف ومنهم من هو في مستوى الكفاية والجدارة العلمية والاجتماعية التي تؤهله للقيام بمسؤولية التربية والتعليم ورعاية الأمة في يومنا الحاضر.
المزيد
ومن أهم وابرز أولئك العباقرة هو سيدنا الأستاذ آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظلّه ) فهو من أبرز تلامذة الإمام الخوئي الراحل (قدس سرّه ) نبوغاً وعلماً وفضلاً وأهليّةً ، وحديثنا في هذه السطور حول شخصية هذا العلم الكبير موجز في عدّة نقاط :
ولادته ونشاته
ولد سماحته في التاسع من شهر ربيع الأول عام 1349 للهجرة في المشهد الرضوي الشريف في أسرة علمية معروفة ، فوالده هو العالم المقدّس( السيد محمد باقر ) ووالدته هي العلوية الجليلة كريمة العلامة ( المرحوم السيد رضا المهرباني السرابي) وجدّه الادنى هو العالم الجليل ( السيد علي ) الذي ترجم له العلامة الشيخ آغا بزرك في طبقات أعلام الشيعة قائلاً: ( انه كان في النجف الأشرف من تلامذة الحجّة المؤسس المولى علي النهاوندي وفي سامراء من تلامذة المجدد الشيرازي، ثم اختص بالحجة السيد اسماعيل الصدر، وفي حدود سنة 1318 هـ عاد إلى مشهد الرضا ( عليه السلام ) واستقر فيه وحاز مكانة سامية مع ما كان له من حظ وافر من العلم مقروناً بالتقى والصلاح ) ومن تلامذته المعروفين الفقيه الكبير الشيخ محمد رضا آل ياسين (قدس سرّه ).
وأسرة سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) ــ التي هي من الاسر العلوية الحسينية ــ كانت تقطن مدينة (اصفهان) في القرن الحادي عشر الهجري ، ومن ابرز اعلامها يومذاك الفيلسوف الشهير ( محمد باقر الداماد ) صاحب كتاب القبسات، ومن أحفاده العلم الكبير ( السيد محمد ) الذي عيّن في منصب ( شيخ الاسلام ) في بلاد ( سيستان ) في زمن السلطان حسين الصفوي فانتقل اليها وسكنها هو وذريته من بعده، وأول من هاجر منهم إلى مشهد الرضا (ع) هو المرحوم( السيد علي ) المار ذكره، حيث استقرّ فيه برهة من الزمن في مدرسة المرحوم الملا محمد باقر السبزواري ومن ثمّ هاجر الى النجف الأشرف لاكمال دراسته ثم الى سامراء المقدسة للغرض نفسه.
وقد نشأ سيدنا ( دام ظلّه ) في مسقط رأسه المشهد الرضوي نشأة عالية فتدرج في الأوليات والمقدمات ، حيث بدأ وهو في الخامسة من عمره بتعلم القرآن الكريم ثم دخل مدرسة دار التعليم الديني لتعلم القراء والكتابة ونحوهما ، فتخرج من هذه المدرسة وقد تعلم أثناء ذلك فن الخط من استاذه ( الميرزا علي اقا ظالم ).وفي أوائل عام (1360 هـ.ق) بدأ بتوجيه من والده بقراءة مقدمات العلوم الحوزوية ، فأتم قراءة جملة من الكتب الأدبية كشرح الألفية للسيوطي والمغني لابن هشام والمطول للتفتازاني ومقامات الحريري وشرح النظام عند المرحوم الاديب النيشابوري وغيره من أساتذة الفن، وقرأ شرح اللمعة والقوانين عند المرحوم السيد احمد اليزدي المعروف بـ (نهنگ ) وقرأ جملة من السطوح العالية كالمكاسب والرسائل والكفاية عند آية الله الميرزا هاشم القزويني، وقرأ جملة من الكتب الفلسفية كشرح منظومة السبزواري وشرح الاشراق والاسفار عند المرحوم الايسي، وقرأ شوارق الالهام عند المرحوم آية الله الشيخ مجتبى القزويني ، وحضر في المعارف الالهية دروس آية الله المرحوم الميرزا مهدي الاصفهاني المتوفى أواخر سنة (1365 هـ . ق) كما حضر بحوث الخارج لآية الله الميرزا مهدي الآشتياني صاحب التعليقة على شرح المنظومة وآية الله المرحوم الميرزا هاشم القزويني (قدّس سرهما).
وفي أواخر عام 1368 هـ انتقل الى الحوزة العلمية الدينية في قم المقدسة فحضر بحوث المرجع الكبير السيد حسين الطباطبائي البروجردي في الفقه والاصول، وتلقى عنه الكثير من خبرته الفقهية ونظرياته في علم الرجال والحديث، كما حضر درس الفقيه الكبير السيد محمد الحجّة الكوهكمري(قدّس سرّه).
وخلال مدّة اقامته في قم راسل العلاّمة المرحوم السيد علي البهبهاني عالم الأهواز الشهير ومن اتباع مدرسة المحقق الطهراني، وكان موضوع المراسلات بعض مسائل القبلة حيث ناقش سيدنا الأستاذ (مدّ ظلّه) بعض نظريات المحقق الطهراني ووقف السيد البهبهاني موقف المدافع عنها ، وبعد تبادل عدّة رسائل كتب المرحوم السيد البهباني لسيدنا الأستاذ (دام ظلّه) رسالة مؤرخة في ( 7/ رجب /1370 هـ ) ــ وهو شاب في الواحدة والعشرين من العمر ــ يثني فيها على مهارته العلمية واصفاً اياه بـ (عمدة العلماء المحققين ونخبة الفقهاء المدققين) وموكّلا ﱟ تكميل البحث إلى حين اللقاء به عند التشرّف بزيارة الإمام الرضا (عليه السلام ).
وفي أوائل عام (1371 هـ ) غادر سيدنا الأستاذ ( مدّ ظلّه ) مدينة قم متجهاً إلى موئل العلم والفضل للحوزات العلمية النجف الأشرف، فوصل كربلاء المقدسة في ذكرى أربعين الامام الحسين ( عليه السلام ) ثمّ توجّه إلى النجف الأشرف فسكن ( مدرسة البخارائي العلمية )، وحضر البحوث الفقهية والاصولية للعلمين الكبيرين السيد ابو القاسم الموسوي الخوئي (قدّس سرّه ) والشيخ حسين الحلّي (قدّس سرّه ) ولازمهما مدّة طويلة ، وحضر خلال ذلك ايضاً بحوث بعض الأعلام الآخرين منهم السيد الحكيم (قدّس سرّه ) والسيد الشاهرودي (قدّس سرّه ).
نبوغه العلمي
لقد برز السيد السيستاني ( دام ظلّه ) في بحوث اساتذته بتفوق بالغ على اقرانه وذلك في قوّة الإشكال وسرعة البديهة وكثرة التحقيق والتتبع ومواصلة النشاط العلمي وإلمامه بكثير من النظريات في مختلف الحقول العلمية الحوزوية، ومما يشهد على ذلك أنه منح من بين زملاه واقرانه في عام 1380 هـ وهو في الحادية والثلاثين من عمره ـ ( شهادة الاجتهاد المطلق ) من قبل استاذيه السيد الخوئي (قدّس سرّه ) والشيخ الحلي (قدّس سرّه ) ولم يمنح السيد الخوئي شهادة الاجتهاد الإّ لنادرٍ من تلامذته منهم سيدنا الأستاذ وآية الله الشيخ علي الفلسفي من مشاهير علماء مشهد المقدسة كما لم يمنح الشيخ الحلي اجازة الاجتهاد المطلق لغيره ( دام ظلّه ) وقد كتب له ايضاً شيخ محدّثي عصره العلاّمة الشيخ آغا برزك الطهراني (قدّس سرّه ) شهادة يطري فيها على مهارته في علمي الرجال والحديث وهي مؤرخة كذلك في عام 1380 هـ.
عطاؤه الفكري وتأليفاته
اشتغل سيدنا الأستاذ (دام ظلّه) من أوائل عام 1381 هـ بإلقاء محاضراته (البحث الخارج) في الفقه في ضوء مكاسب الشيخ الأعظم الأنصاري، وأعقبه بشرح العروة الوثقى ، فتمّ له منه شرح كتاب الطهارة وأكثر كتاب الصلاة وقسم من كتاب الخمس وتمام كتاب الصوم والاعتكاف ثم شرع في شرح كتاب الزكاة.
وقد كانت له محاضرات فقهية اخرى خلال هذه السنوات تناولت كتاب القضاء وابحاث الربا وقاعدة الإلزام وقاعدة التقية وغيرهما من القواعد الفقهية،كما كانت له محاضرات رجالية شملت حجية مراسيل ابن ابي عمير وشرح مشيخة التهذيبين وغيرهما.
وابتدأ ( دام ظلّه ) بإلقاء محاضراته في علم الأصول من شعبان عام (1384 هـ ) وقد أكمل دورته الثالثة في شعبان عام ( 1411 هـ ) ، ويوجد تسجيل صوتي لجميع محاضراته الفقهية والأصولية من عام 1397 هـ وإلى اليوم.
وقد خرّج بحثه الشريف عدّة من الفضلاء البارزين وبعضهم من أساتذة البحث الخارج : كالعلاّمة الشيخ مهدي مرواريد ، والعلاّمة السيد مرتضى المهري والعلاّمة المرحوم السيد حبيب حسينيان والعلاّمة السيد أحمد المددي والعلاّمة الشيخ مصطفى الهرندي والعلاّمة السيد هاشم الهاشمي وغيرهم من أفاضل أساتذة الحوزات العلمية.
وضمن اشتغال سماحته ( دام ظلّه ) بالدرس والبحث خلال هذه المدّة كان مهتمّاً بتأليف كتب مهمّة وجملة من الرسائل بالإضافة إلى ما كتبه من تقريرات بحوث اساتذته فقه وأصولاً، وسيأتي ذكر جملة منها في موضع آخر.
منهجه في البحث والتدريس
وهو منهج متميز على مناهج كثير من أساتذة الحوزة وأرباب البحث الخارج فعلى صعيد الأصول يتجلّى منهجه بعدّة خصائص :
أ- التحدث عن تأريخ البحث ومعرفة جذوره التي ربما تكون فلسفية كمسالة بساطة المشتق وتركيبه أو عقائدية وسياسية كبحث التعادل والتراجح الذي أوضح فيه أن قضية اختلاف الأحاديث فرضتها الصراعات الفكرية العقائدية آنذاك والظروف السياسية التي احاطت بالأئمة( عليهم السلام ) ومن الواضح أن الإطّلاع على تأريخ البحث يكشف عن زوايا المسألة ويوصلنا إلى واقع الآراء المطروحة فيها .
ب- الربط بين الفكر الحوزوي والثقافات المعاصرة ففي بحثه حول المعنى الحرفي في بيان الفارق بينه وبين المعنى الاسمي وهل هو فارق ذاتي ام لحاظي؟
اختار اتجاه صاحب الكفاية في أن الفرق باللحاظ لكن بناه على النظرية الفلسفية الحديثة وهي نظرية التكثر الادراكي في فعالية الذهن البشري وخلاقيته، فيمكن للذهن تصور مطلب واحد بصورتين: تارة بصورة الاستقلال والوضوح فيعبر عنه بالاسم وتارة بالآلية والانكماش ويعبر عنه بالحرف.
وعندما دخل في بحث المشتق في النزاع الدائر بين العلماء حول اسم الزمان، تحدّث عن الزمان بنظرة فلسفية جديدة وهي انتزاع الزمان من المكان (زمكان) بلحاظ تعاقب النور والظلام ، وفي بحثه حول مدلول صيغة الأمر ومادته وبحثه في التجري طرح نظرية بعض علماء الاجتماع من أن تقسيم الطلب بامر والتماس وسؤال نتيجة لتدخل صفة الطالب في حقيقة طلبه من كونه عالياً أو مساوياً أو سافلاً.
وكذلك جعل ضابط استحقاق العقوبة عنوان تمرد العبد وطغيانه على المولى مبني على التقسيم الطبقي للمجتمعات البشرية القديمة من وجود موالي وعبيد وعالي وسافل وما أشبه ذلك. فهذه نظرة من رواسب الثقافات السالفة التي تتحدث باللغة الطبقية لا باللغة القانونية المبنية على المصالح الانسانية العامة.
ج- الاهتمام بالأصول المرتبطة بالفقه : ان الطالب الحوزوي يلاحظ في كثير من العلماء اغراقهم واسهابهم في بحوث اصولية لا يعدّ الاسهاب فيها الإّ ترفاً فكريّاً لا ينتج ثمرةً علميةً للفقيه في مسيرته الفقهية كبحثه في الوضع وكونه امراً اعتبارياً أو تكوينياً وأنّه تعهد أو تخصص ، وبحثهم في بيان موضوع العلم وبعض العوارض الذاتية في تعريف الفلاسفة لموضوع العلم وما شاكل ذلك.
ولكن الملاحظ في دروس سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) هو الاغراق وبذل الجهد الشاق في الخروج بمبنى علمي رصين في البحوث الأصولية المرتبطة بعملية الاستنباط كمباحث الاصول العملية والتعادل والتراجح والعام والخاص ، وأمّا البحوث الأخرى التي أشرنا لبعض مسمياتها ، فبحثه فيها إنما هو بمقدار الثمرة العلمية في بحوث أخرى أو الثمرة العملية في الفقه.
د- الابداع والتجديد : هناك كثير من الأساتذة الماهرين في الحوزة لا يملك روح التجديد بل يصب اهتمامه على التعليق فقط والتركيز على جماليات البحث لا على جوهره فيطرح الآراء الموجودة ويعلّق على بعضها ويختار الأقوى في نظره ، الإّ أن سيدنا الأستاذ يختلف في هذا النهج فيحاول الابداع والتجديد إما بصياغة المطلب بصياغة جديدة تتناسب مع الحاجة للبحث كما صنع ذلك عندما دخل بحث استعمال اللفظ في عدة معانٍ حيث بحثه الأصوليون من زاوية الإمكان والاستحالة كبحث عقلي فلسفي لا ثمرة عملية تترتب عليه وبحثه سيدنا الأستاذ من حيث الوقوع وعدمه لانه أقوى دليل على الإمكان، وبحثه كذلك من حيث الاستظهار وعدمه.
وعندما دخل بحث التعادل والتراجح رأى أن سرّ البحث يكمن في علّة اختلاف الأحاديث فإذا بحثنا وحدّدنا أسباب اختلاف النصوص الشرعية انحلّت المشكلة العويصة التي تعترض الفقيه والباحث والمستفيد من نصوص أهل البيت ( عليهم السلام ) وذلك يغنينا عن روايات الترجيح والتخيير كما حملها صاحب الكفاية على الاستحباب .
وهذا البحث تناوله غيره ولكنه بشكل عقلي صرف،أما السيد الأستاذ فإنه حشد فيه الشواهد التأريخية والحديثية وخرج منه بقواعد مهمّة لحلّ الاختلافات وقام بتطبيقها في دروسه الفقهية أيضاً.
هـ - المقارنة بين المدارس المختلفة : ان المعروف عن الكثير من الأساتذة حصر البحث في مدرسة معينة أو اتجاه خاص ولكن السيد السيستاني يقارن بحثه بين فكر مدرسة مشهد وفكر مدرسة قم وفكر مدرسة النجف الأشرف فهو يطرح آراء الميرزا مهدي الاصفهاني (قدّس سرّه) من علماء مشهد وآراء السيد البروجردي (قدّس سرّه ) كتعبير عن فكر مدرسة قم وآراء المحققين الثلاثة ( الشيخ النائيني والشيخ العراقي والشيخ الاصفهاني ) والسيد الخوئي (قدّس سرّه ) والشيخ حسين الحلّي (قدّس سرّه) كمثال لمدرسة النجف الأشرف.
وتعدّد الاتجاهات هذه يوسع امامنا زوايا البحث والرؤيا الواضحة لواقع المطلب العلمي .
وأمّا منهجه الفقهي فله فيه منهج خاص يتميز في تدريس الفقه وطرحه ، ولهذا المنهج عدّة ملامح :
1- المقارنة بين فقه الشيعة وفقه غيرهم من المذاهب الاسلامية الأخرى ، فإنّ الإطّلاع على الفكر الفقهي السني المعاصر لزمان النص كالاطلاع على موطأ مالك واخراج ابي يوسف وآراء الفقهاء الآخرين يوضّح أمامنا مقاصد الأئمة ( عليهم السلام ) ونظرهم حين طرح النصوص.
2- الاستفادة من علم القانون الحديث في بعض المواضع الفقهية كمراجعته للقانون العراقي والمصري والفرنسي عند بحثه في كتاب البيع والخيارات ، والاحاطة بالفكر القانوني المعاصر تزوّد الإنسان خبرة قانونية يستعين بها على تحليل القواعد الفقهية وتوسعة مداركها وموارد تطبيقها .
3- التجديد في الأطروحة : إنّ معظم علمائنا الأعلام يتلقون بعض القواعد الفقهية بنفس الصياغة التي طرحها السابقون ولا يزيدون في البحث فيها الإّ عن صلاحية المدرك لها أو عدمه ووجود مدرك آخر وعدمه ، أما السيد السيستاني فإنّه يحاول الإهتمام في بعض القواعد الفقهية بتغيير الصياغة ، مثلاً بالنسبة لقاعدة الإلزام التي يفهمها بعض الفقهاء من الزاوية المصلحية بمعنى أنّ للمسلم المؤمن الاستفادة في تحقيق بعض رغباته الشخصية من بعض القوانين للمذاهب الأخرى وإن كان مذهبه لا يقرّه ، يطرحه السيد السيستاني على أساس الاحترام ويسميّها بقاعدة الاحترام أي احترام آراء الآخرين وقوانينهم ، وانطلاقه من حريّة الرأي وهي على سياق ( لكلّ قوم نكاح ) و (نكاح أهل الشرك جائز ) وكذلك بالنسبة الى قاعدة التزاحم التي يطرحها الفقهاء والأصوليون كقاعدة عقلية أو عقلائية صرفة يدخلها السيد الأستاذ تحت قاعدة الاضطرار التي هي قاعدة شرعية اشارت لها النصوص نحو ( ما من شيء حرّمه الله الإّ وقد أحلّه لمن اضطر إليه ) فإنّ مؤدى قاعدة الاضطرار هو مؤدى قاعدة التزاحم بضميمة متمم الجعل التطبيقي .
وأحياناً يقوم بتوسعة القاعدة كما في قاعدة ( لا تعاد ) حيث خصّها الفقهاء بالصلاة لورود النص في ذلك بينما السيد السيستاني جعل صدر الرواية المتضمن لقوله (ع) : ( لا تعاد الصلاة إلا ّ من خمسة ) مصداقاً لكبرى أخرى تعمّ الصلاة وغيرها من الواجبات ، وهذه الكبرى موجودة في ذيل النص ( ولا تنقض السنّة الفريضة)، فالمناط هو تقديم الفريضة على السنّة في الصلاة وغيرها ، ومن مصاديق هذا التقديم هو تقديم الوقت والقبلة ...الخ على غيرها من أجزاء الصلاة وشرائطها لأنّ الوقت والقبلة من الفرائض لا من السنن .
4- النظرة الاجتماعية للنص : إنّ من الفقهاء من هو حرفي الفهم بمعنى أنّه جامد على حدود حروف النص من دون محاولة التصرف في سعة دلالات النص وهناك من الفقهاء من يقرأ أجواء النص والظروف المحيطة به ليتعرف على سائر الملابسات التي تؤثر على دلالته ، فمثلاً في ما ورد من أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حرّم أكل لحم الحمر الأهلية يوم خيبر ، أخذنا بالفهم الحرفي لقلنا بالحرمة أو الكراهة لأكل لحم الحمر الاهلية ولو اتبعنا الفهم الاجتماعي لرأينا أنّ النص ناظر لظروف حرجة وهي ظروف الحرب مع اليهود في خيبر والحرب تحتاج لنقل السلاح والمؤنة ولم تكن هناك وسائل نقل إلاّ الدواب ومنها الحمير ، فالنهي في الواقع نهي إداري لمصلحة موضوعية اقتضتها الظروف آنذاك ولا يستفاد منه تشريع الحرمة ولا الكراهة ، وسيدنا الأستاذ من النمط الثاني من العلماء في التعامل مع النص.
5- توفير الخبرة بمواد الاستنباط : إنّ السيد السيستاني يركّز دائماً على انّ الفقيه لا يكون فقيهاً بالمعنى الأتم حتى يتوفر لديه خبرة وافية بكلام العرب وخطبهم واشعارهم ومجازاتهم كي يكون قادراً على تشخيص ظهور النص تشخيصاً موضوعيّا لا ذاتيا وأن يكون على اطلاع تام بكتب اللغة وأحوال مؤلفيها ومناهج الكتابة فيها فإنّ ذلك دخيل في الاعتماد على قول اللغوي أو عدم الاعتماد عليه وأن يكون على احاطة باحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) ورواتها بالتفصيل ، فإنّ علم الرجال فن ضروري للمجتهد لتحصيل الوثوق الموضوعي التام بصلاحية المدرك ، وله آراء خاصّة يخالف بها المشهور في هذا العصر مثلاً ما اشتهر من عدم الاعتداد بقدح اين الغضائري اما لكثرة قدحه أو لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه مما لا يرتضيه سيدا الأستاذ بل يرى ثبوت الكتاب وان ابن الغضائري هو المعتمد في مقام الجرح والتعديل اكثر من النجاشي والشيخ وامثالهما ويرى الاعتماد على منهج الطبقات في تعيين الراوي وتوثيقه ومعرفة كون الحديث مسنداً أو مرسلاً على ما قرّره السيد البروجردي (قدّس سرّه ).
ويرى أيضاً ضرورة الإلمام بكتب الحديث واختلاف النسخ ومعرفة حال المؤلف من حيث الضبط والتثبت ومنهج التأليف ، وأما ما يشاع في هذا المجال من كون الصدوق اضبط من الشيخ فلا يرتضيه، بل يرى الشيخ ناقلاً أميناً لما وجده من الكتب الحاضرة عنده بقرائن يستند اليها.
فهذه الجهات الخبرية قد لا يعتمد عليها كثير من الفقهاء في مقام الاستنباط بل يكتفي بعضهم بالظهور الشخصي من دون أن يجمع القرائن المختلفة لتحقيق الظهور الموضوعي بل قد يعتمد على كلام بعض اللغويين بدون التحقيق في المؤلف ومنهج التأليف ولا يكون لبعض آخر أي رصيد في علم الرجال والخبرة بكتب الحديث.
معالم شخصيته
إنّ من يعاشر السيد السيستاني ( دام ظلّه ) ويتصل به يرى فيه شخصية فذّة تتمتع بالخصائص الروحية والمثالية التي حثّ عليها أهل البيت ( عليهم السلام) والتي تجعل منه ومن امثاله من العلماء المخلصين مظهراً جليّاً لكلمة ( عالم رباني ) وقوله ( عليه السلام ) ( مجاري الامور بيد العلماء امناء الله على حلاله وحرامه ) ومن أجل وضع النقاط على الحروف اطرح بعض المعالم الفاضلة التي رأيتها بنفسي عند اتصالي به درساً ومعاشرة :
ﺃ- الانصاف واحترام الرأي : فان السيد السيستاني انطلاقاً من عشق العلم والمعرفة ورغبة في الوصول إلى الحقيقة وتقديساً لحرية الرأي والكلمة البناءة تجده كثير القراءة والتتبع للكتب والبحوث ومعرفة الآراء حتى آراء بعض العلماء من غير اساتذته أو آراء بعض المغمورين في خضم الحوزة العلمية فتراه بعض الاحيان قد يشير في بحثه لرأي لطيف لأحد الأفاضل مع أنه ليس من أساتذته كالشيخ محمد رضا المظفر في كتابه اصول الفقه، فطرح هذه الآراء ومناقشتها مع أنها لم تصدر من اساطين اساتذته يمثل لنا صورة حيّة من صور الانصاف واحترام آراء الآخرين .
ب- الأدب في الحوار : ان بحوث النجف معروفة بالحوار الساخن بين الزملاء او الأستاذ وتلميذه وذلك مما يصقل ثقافة الطالب وقوته العلمية وأحياناً قد يكون الحوار جدلاً فارغاً لا يوصل لهدف علمي بل مضمونه ابراز العضلات في الجدل وقوة المعارضة وذلك ما يستهلك وقت الطالب الطموح ويبعده عن الجو الروحي للعلم والمذاكرة ويتركه يحوم في حلقة عقيمة دون الوصول للهدف، أما بحث السيد السيستاني (دام ظلّه) فإنّه بعيد كل البعد عن الجدل واساليب الإسكات والتوهين فهو في النقاش مع أساتذته وآراء الآخرين يستخدم الكلمات المؤدبة التي تحفظ مقام العلماء وعظمتهم حتى ولو كان الرأي المطروح واضح الضعف والاندفاع ، وفي اجابته لاستفهامات الطالب يتحدث بانفتاح وبروح الارشاد والتوجيه ولو صرف التلميذ الحوار الهادف إلى الجدل الفارغ عن المحتوى فان السيد السيستاني يحاول تكرار الجواب بصورة علمية ومع اصرار الطالب فان السيد الأستاذ حينئذ يفضل السكوت على الكلام.
ج ـ خلق التربية : التدريس ليس وظيفة رسمية او روتينية يمارسها الأستاذ في مقابل مقدار من المال ، فإن هذه النظرة تبعد المدرس عن تقويم التلميذ والعناية بتربيته والصعود بمستواه العلمي للتفوق والظهور، كما أن التدريس لا يقتصر على التربية العلمية في محاولة الترشيد التربوي لمسيرة الطالب بل التدريس رسالة خطيرة تحتاج مزاولتها لروح الحب والإشفاق على الطالب وحثّه نحو العلم وآداب العلم ايضاً وإذا كان يحصل في الحوزة أو غيرها احياناً رجال لا يخلصون لمسؤولية التدريس والتعليم فإن في الحوزات أساتذة مخلصين يرون التدريس رسالة ساوية لابدّ من مزاولتها بروح المحبّة والعناية التامة بمسيرة التلميذ العلمية والعملية ، وقد كان الإمام الحكيم (قدّس سرّه) مضرب المثل في خلقه التربوي لتلامذته وطلاّبه وكما كانت علاقة الإمام الخوئي (قدّس سرّه) بتلامذته فقد رأيت هذا الخلق متجسّداً في شخصية السيد السيستاني (دام ظلّه ) فهو يحثّ دائماً بعد الدرس على سؤاله ونقاشه فيقول : اسألوا ولو على رقم الصفحة لبحث معين او اسم كتاب معين حتى تعتادوا على حوار الأستاذ والصلة العلمية به وكان يدفعنا لمقارنة بحثه مع البحوث المطبوعة والوقوف عند نقاط الضعف والقوة وكان يؤكد دائماً على احترام العلماء والالتزام بالأدب في نقاش أقوالهم ويتحدث عن أساتذته بروحية وهمّة عالية وأمثال ذلك من شواهد الخلق الرفيع .
د – الورع : إنّ هناك ظاهرة جليّة في كثير من العلماء والأعاظم وهي ظاهرة البعد عن مواقع الضوضاء والفتن وربما يعتبر هذا البعد عن البعض موقفاً سلبيّاً لأنه هروب من مواجهة الواقع وتسجيل الموقف الصريح المرضي للشرع المقدس ولكنه عند التامل يظهر بانه موقف ايجابي وضروري احياناً للمصلحة العامة ومواجهة الواقع وتسجيل الموقف الشرعي يحتاج لظروف موضوعية وارضية صالحة تتفاعل مع هذا الموقف ، فلو وقعت في الساحة الإسلامية أو المجتمع الحوزوي إثارات وملابسات بحيث تؤدي لطمس بعض المفاهيم الأساسية في الشريعة الإسلامية وجب على العلماء بالدرجة الاولى التصدي لإزاحة الشبهات وابراز الحقائق الناصعة فإذا ظهرت البدع وجب على العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل سلب منه نور الإيمان ، كما جاء في الحديث .
ولكن لو كان مسار الفتنة مساراً شخصياً وجواً مفعماً بالمزايدات والتعصبات العرقية والشخصية لمرجع معيّن أو خط معيّن او كانت الأجواء تعيش حرباً دعائية مؤججة بنار الحقد والحسد المتبادل فإنّ علماء الحوزة ومنهم السيد السيستاني ( دام ظلّه ) يلتزمون دوماً الصمت والوقار والبعد عن هذه الضوضاء الصاخبة وما يحدث غالباً من التنافس على الألقاب والمناصب والاختلافات الجزئية كما هو الحال في يومنا الحاضر ، هذا مضافاً لزهده المتمثّل في لباسه المتواضع ومسكنه الصغير الذي لا يملكه وأثاثه البسيط.
هـ ـ الإنتاج الفكري: السيد السيستاني ليس فقيهاً فقط بل هو رجل مثقّف مطّلع على الثقافات المعاصرة ومتفتح على الأفكار الحضارية المختلفة ويمتلك الرؤية الثاقبة في المسيرة العالمية في المجال الاقتصادي والسياسي وعنده نظرات إدارية جيدة وأفكاراً إجتماعية مواكبة للتطور الملحوظ واستيعاب للأوضاع المعاصرة بحيث تكون الفتوى في نظره طريقاً صالحاً للخير في المجتمع المسلم.
إمامته في الصلاة
كان سيدنا الأستاذ (مدّ ظلّه ) في عيادة استاذه المرحوم الإمام الخوئي ( قدّس سرّه )في (29/ ربيع الآخر / 1409 هـ ) لوعكة صحية ألمّت به فطلب منه أن يقيم صلاة الجماعة في محرابه في جامع الخضراء فلم يوافق على ذلك في البداية فألحّ عليه في الطلب وقال له ( لو كنت احكم كما كان يفعل ذلك المرحوم الحاج آقا حسين القمّي لحكمت عليكم بلزوم القبول ) فاستمهله بضعة أيّام وفي نهاية الأمر استجاب لطلبه وأمّ المصلين من يوم الجمعة (5/ جمادى الأولى / 1409 هـ ) إلى الجمعة الأخيرة من ذي الحجّة عام 1414 هـ حيث أغلق الجامع من قبل السلطة كما سيأتي .
مسيرته الجهادية
كان النظام البعثي يسعى بكل وسيلة للقضاء على الحوزة العلمية في النجف الأشرف منذ السنين الأولى من تسلمه السلطة في العراق ، وقد قام بعمليات تسفير واسعة للعلماء والفضلاء وسائر الطلاب الأجانب، ولاقى سيدنا الأستاذ ( مدّ ظلّه ) عناءاً بالغاً من جرّاء ذلك وكاد ان يسفّر عدّة مرّات وتمّ تسفير مجاميع من تلامذته وطلاّب مجلس درسه في فترات متقاربة ، ثمّ كانت الظروف القاسية جدّاً أيّام الحرب العراقية الإيرانية ، ولكن على الرغم من ذلك فقد أصرّ ( دام ظلّه ) على البقاء في النجف الأشرف وواصل التدريس في حوزته العلمية المقدّسة إيماناً منه بلزوم استمرار المسار الحوزوي المستقل عن الحكومات تفادياً للسلبيات التي تنجم عن تغيير هذا المسار.
وفي عام 1411 هـ عندما قضى النظام على الانتفاضة الشعبانية اعتقل سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) ومعه مجموعة من العلماء كالشهيد الشيخ مرتضى البروجردي والشهيد الميرزا علي الغروي وقد تعرّضوا للضرب والاستجواب القاسي في فندق السلام وفي معسكر الرزازة وفي معتقل الرضوانية إلى أن فرّج الله عنهم ببركة أهل البيت ( عليهم السلام ).
وفي عام 1413 هـ عندما توفي الإمام السيد الخوئي ( رضوان الله عليه ) وتصدّى سيدّنا الأستاذ ( دام ظلّه ) للمرجعية ـ كما سيأتي ـ حاولت سلطات النظام السابق تغيير مسار المرجعية الدينية في النجف الأشرف وبذلت ما في وسعها في الحطّ من موقع السيد الأستاذ ( دام ظلّه ) ومكانته المتميزة بين المراجع وسعت إلى تفرق المؤمنين عنه بأساليب متعدّدة منها إغلاق جامع الخضراء في أواخر ذي الحجّة عام 1414 هـ كما تقدّم .
وعندما وجد النظام أنّ محاولاته قد باءت جميعاً بالفشل خطّط لاغتيال سيدنا الأستاذ وتصفيته ، وقد كشفت وثائق جهاز المخابرات عن عدد من هذه المخطّطات ولكن مكروا ومكر الله والله خير الماكرين .
وهكذا بقي سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) رهين داره منذ أواخر عام 1418 هـ حتى أنّه لم يتشرف بزيارة جدّه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) طوال هذه الفترة.
وقد تعرّض لضغوط كثيرة من اجهزة النظام وأزلامه ولكنه قاوم جميع الضغوطات إلى أن منّ الله على العراقيين بزوال النظام ونسأله تبارك وتعالى ان يمنّ عليهم بالتحرر من الاحتلال ايضاً.
مرجعيته
في السنوات الاخيرة من حياة سماحة الإمام الخوئي ( رضوان الله عليه ) كان هاجس كثير من الفضلاء في النجف الأشرف وخارجها البحث عمن يصلح ان يخلف الإمام الخوئي ( قدّس سرّه ) في مرجعيته للطائفة الإمامية ليحافظ على كيان الحوزة العلمية واستقلالية المرجعية الدينية ويتحلى بما يلزم توفره في شخص المرجع من مؤهلات علمية وورع وتقوى وحكمة وتدبير.
وقد توجّه أنظار الكثير من الفضلاء إلى سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) وقد اختاره الإمام الخوئي ( قدّس سرّه ) للصلاة في محرابه في جامع الخضراء كما تقدّم فبدأ ينتشر صيته في أوساط العامة بعد ان كان محصوراً في الأوساط العلمية والحوزوية التي عرفته أستاذاً قديراً في البحث الخارج طوال ربع قرن من الزمن .
وعندما التحق الإمام الخوئي بالرفيق الأعلى في (8/ صفر / 1413 هـ ) ارجع اليه في التقليد جمع من العلماء الأعلام يأتي في مقدمتهم سماحة آية الله السيد علي البهشتي (قدّس سرّه ) وسماحة آية الله الشيخ مرتضى البروجردي (قدّس سرّه ) فقلّده كثير من المؤمنين في العراق وايران وبلاد الخليج وباكستان والهند ، وبعد وفاة آية الله العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري في (27/ صفر /1414 هـ ) رجع اليه معظم مقلديه في العراق وقسم في خارجه ، وعندما توفي آية الله العظمى السيد محمد رضا الكلبايكاني (قدّس سرّه ) في (24 / جمادي الآخرة / 1414 هـ ) عمّ تقليد سيدّنا الأستاذ (دام ظلّه ) وبشكل سريع مختلف الأقطار الإسلامية ورجع إليه معظم المؤمنين في العراق والاحساء والقطيف وايران ولبنان ودول الخليج وباكستان والهند والمغتربين في اوربا والامريكيتين واستراليا وغيرهم، وقد توسع الرجوع إليه أكثر فأكثر بعد وفاة آية الله العظمى الشيخ محمد علي الأراكي (قدّس سرّه ) وآية الله العظمى السيد محمد الروحاني (قدّس سرّه )، فسيدنا الأستاذ (دام ظلّه ) ــ اليوم ــ هو المرجع الأعلى للطائفة الإمامية، أدام ظلّه السامي ونفع بوجوده الإسلام والمسلمين . رجوع