0

بمختلف الألوان
الضبابية، تراكم الاحداث الاقتصادية وغيرها، تدفع الناس الى دوامة القلق من المستقبل، اذ يعبر الكثير من الناس عن مستقبلهم بالوهمي او الكارثي وبعبارات يائسة أخرى، انهم يرون المستقبل من منظار الاحداث والمشاكل، وحين تسأل اي واحد من الشباب مثلاً سيقول: المستقبل بالنسبة لي شيء مجهول وخارج نطاق التفكير، ما... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قصص قصيرة من طريق الحسين (عليه السلام)

منذ 1 شهر
في 2026/08/24م
عدد المشاهدات :460
1. الطريق — الانتظار
جلس منذ الصباح يرقب خطوات الزائرين، وهي تتسابق لتلحق بالركب وتصل إلى تلك الحضرة المهيبة والمشهد الطاهر، متوجهين إلى حيث الطهر والنقاء، وحيث السلام الروحي، إلى مرسى الأرواح؛ فقد سبقتهم أرواحهم محلّقة إلى هناك، قبل أن تطوف أجسادهم حول قبلة العاشقين.
وفي المساء اختفى كل شيء، وبقي يتساءل:
أين ذهب الموج؟
طال الانتظار، منتظرًا من يأتونه في كل عام، حتى أصابه اليأس. وفي المساء عاد حزينًا إلى بيته.
وفي الطريق، وجد ثلاثة أشخاص جالسين ينتظرون من يضيفهم.
فرح كثيرًا، وقال:
الحمد لله.
فجاءه الرد:
الله ما يضيّع عبده.
2. الحديث الصامت
ذات صباح، لاحظ رجلًا يجلس على بُعد خطوات منه.
كان ينظر إلى يده، وقد امتلأت بالثآليل.
لم يلتفت إليه، ولم يتحدث معه؛ كان فقط ينظر إلى الطريق.
وفي اليوم التالي، وبعده، كان الرجل في الموعد ذاته؛ يفتح يده وينظر إليها بصمت.
شيئًا فشيئًا، بدأ يراقبه أكثر من مراقبته للطريق.
3. المعجزة
مرت الأيام دون كلام، مجرد نظرات صامتة.
حتى جاء اليوم الذي امتلأ فيه الطريق بالزائرين.
هبَّ نسيم من الرياح، فنهض الرجل واقترب منهم، ثم أخذ تربة من تحت أقدام الزائرين، ووضعها على يده.
انتظر فترة. قصيرة...
فإذا بيده قد شُفيت.
لم يقل إلا جملة واحدة:
السلام على من جعل الشفاء في تربته.
ولمن عرف الإمام الحسين (عليه السلام) حق معرفته، ولمن تدبّر ما جرى في يوم عاشوراء، فإن كراماته ليست موضع عجب؛ فقد كانت واقعة الطف فاجعةً عظيمة، لم ولن تتكرر في تاريخ الوجود.
ولذلك قالت مولاتنا زينب العقيلة (عليها السلام) في خطبتها لأهل الكوفة:
«أفعجبتم أن مطرت السماء دمًا؟»
4. البركة
في اليوم التاسع عشر، واصل سيره حتى وجد لوحة كُتب عليها:
«كل التريدة يصير أبشر يزاير، وطوريج ملكة الضيف ماتظل حاير»
جلس ليتناول الطعام، فإذا بأناس كثيرين وطعام قليل.
نظر إلى الطعام، ثم إلى الجموع.
وبدأوا يأكلون...
أكل الجميع وشربوا، دون أن يبقى أحد جائعًا.
في بعض الأحيان قد يكفي الطعام شخصين، وقد يكفي أربعة، لكن أن يسد حاجة جمع غفير من الناس، فذلك من صور البركة التي أكرم الله بها عباده.
وقد تكررت معجزات البركة في حياة الأنبياء والأوصياء، ومنها ما ورد في سيرة الإمام الحسين (عليه السلام).
5. اليوم الأخير
في اليوم الأخير، وقف أمام قبره الشريف، إجلالًا وتكريمًا، مجددًا العهد مع المبادئ والقيم التي قضى من أجلها الإمام الحسين (عليه السلام).
استذكر الدور التاريخي للسيدة زينب (عليها السلام)، تلك المرأة التي حملت صوت الحق، وحوّلت فاجعة الطف إلى مدرسة في الصبر والشموخ وبلاغة الكلمة.
وقف طويلًا...
ثم قال في نفسه:
إنَّ لقتل الحسين حرارةً في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدًا.
وغادر المكان، لكن قلبه بقي هناك.
6. أثر لا يُمحى
بعد أيام، رأى في المنام صندوقًا صغيرًا، مغطى بوشاح أبيض، ومنثورًا عليه الورد.
اقترب منه وفتحه.
وجد في داخله رسالة، كُتب فيها:
«مع الحسين تبلغ الحجة...»
لم يكن الصندوق هو ما أبكاه...
ولا الكلمات وحدها.
بل ذلك الشعور العميق الذي اجتاح قلبه في تلك اللحظة؛ شعورٌ ترك في روحه أثرًا لا يُمحى.
استيقظ من نومه، ووضع يده على صدره، وهمس:
يا حسين... ما زال الطريق مستمرًا.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 5 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...