0

بمختلف الألوان
الضبابية، تراكم الاحداث الاقتصادية وغيرها، تدفع الناس الى دوامة القلق من المستقبل، اذ يعبر الكثير من الناس عن مستقبلهم بالوهمي او الكارثي وبعبارات يائسة أخرى، انهم يرون المستقبل من منظار الاحداث والمشاكل، وحين تسأل اي واحد من الشباب مثلاً سيقول: المستقبل بالنسبة لي شيء مجهول وخارج نطاق التفكير، ما... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
جسر الأئمة.. عندما تتحول التعليمات إلى عبء على الزائر

منذ شهرين
في 2026/07/20م
عدد المشاهدات :162
في كل يوم، يعبر آلاف الزائرين طريقهم إلى مرقد الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) في الكاظمية المقدسة، لكن كثيراً منهم يصطدمون بإجراء لا يبدو أن له تفسيراً مقنعاً حتى الآن. فباصات "الفورتات" و"الكوسترات" القادمة من شمال وشرق بغداد تُمنع من عبور جسر الأئمة، ويُجبر ركابها على النزول قبل الجسر لإكمال الطريق سيراً على الأقدام أو دفع أجور إضافية لاستقلال وسائل نقل أخرى لعبور مسافة قصيرة لا تتجاوز بضع دقائق.
السؤال الذي يفرض نفسه: ما الحكمة من هذا الإجراء؟ ومن المستفيد من إرهاق الزائر وإضافة مشقة جديدة إلى رحلته؟
لم أعتمد في هذا الطرح على روايات الآخرين، بل ذهبت بنفسي للتحقق من الأمر. استقليت إحدى سيارات الكوستر المتجهة إلى الكاظمية، وعند بداية الجسر توقف السائق وأبلغ الركاب بالنزول لأن التعليمات تمنعه من العبور. نزل الجميع، كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً، وساروا على الأقدام نحو وجهتهم.
وخلال عبوري الجسر لم أجد تفسيراً عملياً لهذا المنع. وعند الوصول إلى جهة الكاظمية وجدت سيطرة أمنية قائمة بالفعل، تمر عبرها مختلف أنواع المركبات. وبعد انتهاء الزيارة وعودتي لاحظت وجود باصات الكوستر داخل الكاظمية قرب باب المراد، ما أثار استغرابي أكثر: إذا كانت هذه المركبات ممنوعة من العبور، فكيف وصلت إلى هناك؟
عندما سألت أحد المسؤولين في المرور جاء الجواب المعتاد: "هذه تعليمات". وعندما استفسرت عن الأسباب قيل إن الباصات تدخل من جهة أخرى توجد فيها أجهزة سونار، بينما السيطرة القريبة من الجسر لا تحتوي على هذه الأجهزة.
لكن هذا التبرير يثير تساؤلات أكثر مما يقدم إجابات. فإذا كانت السيطرة الحالية غير مجهزة بالسونار، فلماذا يُسمح لمركبات أخرى بالعبور منها؟ وإذا كانت الكوسترات تشكل خطراً أمنياً محتملاً، فلماذا يُسمح لها بالدخول إلى الكاظمية أصلاً بعد أن تُنزل ركابها؟ وما الفائدة الأمنية المتحققة من إجبار الزائر على النزول والسير، بينما تدخل المركبة نفسها إلى المنطقة بعد دقائق من طريق آخر؟
الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن مثل هذه الإجراءات، عندما تفتقر إلى المنطق والتفسير الواضح، تتحول من وسيلة لتنظيم الحركة إلى عبء على المواطنين. والأسوأ من ذلك أن عبارة "هذه تعليمات" أصبحت في كثير من الأحيان شماعة جاهزة لإغلاق باب النقاش والهروب من تقديم مبررات مقنعة.
ليس من المعقول أن يُطلب من الزائر أن يتحمل المشقة الإضافية، وأن يدفع أجور نقل أخرى، وأن يهدر وقته، فقط لأن الجهات المعنية لم تجد حلاً تنظيمياً أفضل. كما ليس من المقبول أن تبقى مشكلة يومية تمس آلاف الناس قائمة لسنوات من دون مراجعة أو معالجة.
الحل ليس معقداً ولا يحتاج إلى لجان واجتماعات طويلة. فإما تجهيز السيطرة القريبة من الجسر بأجهزة الفحص اللازمة، أو السماح للكوسترات بنقل ركابها إلى نقاط التفتيش المجهزة ومن ثم إيصالهم إلى أبواب المرقد مباشرة من دون إجبارهم على النزول في منتصف الطريق.
إن احترام الزائر لا يكون بالشعارات، بل بإزالة العقبات غير المبررة من طريقه. أما استمرار هذه الآلية بالشكل الحالي فلا يبعث إلا برسالة واحدة مفادها أن راحة المواطن تأتي في آخر سلم الأولويات، وأن بعض التعليمات وُضعت لتُنفذ فقط، لا لتُراجع أو تُقيّم أو تُسأل عن جدواها.
بقي شيء...
حتى ذلك الحين سيبقى السؤال الذي ينتظر جواباً حقيقياً لا عبارة محفوظة: ما المبرر الفعلي لمنع الكوسترات من عبور جسر الأئمة، إذا كانت تدخل إلى الكاظمية في النهاية؟

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 5 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...