جاء في کتاب نموذج لمجموعة أسئلة حول موقع المرأة في النظام السياسي الإسلامي للمرجع الشيخ محمد اسحاق الفياض: قوله تعالى " وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ" (البقرة 228). ما هي الدرجة التي للرجال على النساء؟ وما معناها؟ وهل تنحصر هذه الدرجة في الحياة الأسرية أم تنسحب أيضا على الحياة العامة؟ الجواب: إن المراد من الدرجة في الآية الكريمة المنزلة، حيث إن منزلة الرجل في داخل الأسرة هي أنه قوّام على المرأة، ومعنى ذلك أن أمر المرأة بيده، فإنه متى شاء الاستمتاع بها ليس لها الامتناع. كما أن إطلاق سراحها بالطلاق بيده، وهذا الحكم مختص بداخل الأسرة، وبدل المنزلة الثابتة للرجل في نظام الأسرة أن للمرأة حقوقاً عليه كالنفقة بما يليق بشأنها وكرامتها وحالها من المسكن والملبس والأطعمة والأشربة والمعيشة معه بسلام وأمن وغيرهما من الحقوق، وأما في خارج الأسرة فلا فرق بين الرجل والمرأة في جميع أدوار الحياة العامة وشؤونها من الحياة السياسية والاقتصادية والتعليمية وغيرها.
ويستطرد آية الله الشيخ الفياض قدس سره قائلا: قوله تعالى "الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ" (النساء 34). هل تقتصر قوامة الرجل على المرأة على الحياة الأسرية، أم أنها تمتد إلى قوامة الرجال على النساء في الحياة العامة بكافة شؤونها؟ الجواب: إن قوامة الرجل على المرأة تقتصر في الحياة الأسرية، وأما في الحياة العامة، فلا فرق بينهما كما تقدم. قوله تعالى " وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ" (الأحزاب 53). "وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ" (الأحزاب 33). هذه الآيات هل تختص بنساء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أم يتوجه الخطاب بها ليشمل سائر نساء المسلمين؟ الجواب: إن هذه الآيات مختصة بنساء النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.
وعن صلاحيات الحاكم يقول المرجع الشيخ محمد اسحاق الفياض: هل من صلاحيات الحاكم ما فعله الخليفة عمر بن الخطاب في: محاولة تحديد المهور. تحديد مدة غياب الزوج عن زوجته. العطاء للمولود الذي فطمته أمه وليس قبل ذلك، ثم العدول عن ذلك إلى قانون العطاء لكل مولود. الجواب: نعم يجوز تحديد المهور إذا رأى الحاكم الشرعي فيه مصلحة عامة باعتبار أنها غير محددة في الشريعة المقدسة، وكذلك له تحديد غياب الزوج إلى مدة معينه إذا رأى فيه مصلحة كذلك. وأما تغيير الحكم الشرعي فهو ليس من صلاحية الحاكم الإسلامي مهما كانت مرتبته ومقامه حتى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم فليس له ذلك، لأنه بمقتضى الآية الكريمة "وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى" (النجم 3-4) ليس له هذا الحق. ملحوظةك تقدم أنه يجب على المرأة المسلمة الحفاظ على كرامتها وشرفها وعفتها ونجابتها وحجابها كمرأة مسلمة مؤمنة في كافة الحالات والاتجاهات من الاجتماعية والفردية و العائلية والسياسية والاقتصادية والتعليمية وما شاكلها كما أنه يجب على الرجل المسلم أيضا الحفاظ على كرامته وشرفه وعزته ودينه كرجل مسلم ومؤمن في تمام الحالات السياسية وغيرها ولا فرق بين الرجل والمرأة من هذه الناحية كما أن على كل من يتقلد منصباً من المناصب الحكومية إسلامية كانت أم غيرها أن يكون هدفه من وراء ذلك خدمة الإسلام والمسلمين والبلد بمختلف جهاته لتحقيق الأمن والاستقرار والعدالة الاجتماعية والتوازن لا أن يكون هدفه الكرسي والوصول إلى المصالح الشخصية ولو بذبح المصالح النوعية الاجتماعية ولا فرق في ذلك أيضا بين الرجل والمرأة.







محمد عبد السلام
منذ 10 ساعات
لمحات من خطة طريق بناء الدولة كما بينها الامام علي (ع)
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
هكذا انحنى التأريخ لعلي بن أبي طالب عليه السلام
EN