0

بمختلف الألوان
يُحرِّكُ القلوبَ نحوَ معشوقِها شوقُ اللِّقاءِ، فيدنُو مِن أبصارِهِم كأنْ لا بينَ بينَهُما! وتُصبحُ الدقائقُ خانقةً عندَما تهيجُ صبَابةُ التائقِ في طريقِ الوِصالِ، فيُسَعِّرُ البعدُ نارَ الوَجدِ شوقاً وحنيناً وأنيناً.. أنّى أُحدِثُكَ عَنِ العَاشقين ... رِحلةٌ لا يُدرِكُ سِرّها إلّا مَن شَهِدَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
~ نـفـحـــات تـــنـمـويـة(7) ~( سِماتُ الشَّخصيّةِ القِيادِيّة)

منذ 4 سنوات
في 2022/05/10م
عدد المشاهدات :2197
القادَةُ هُم أولئِكَ الذينَ يصنعونَ ويُغَيِّرونَ القواعدَ بُغيَةَ صِناعَةِ التغييرِ الذي يَصُبُّ في مَصلَحَةِ البشريّةِ، والذي يهدفُ بدورِهِ الى التطوّرِ، فالغايَةُ إذَنْ هِيَ التطوُّرُ أيّاً كانَ نوعُهُ أو مكانُهُ.
هذهِ الشخصيّةُ القياديّةُ التي تسعى الى التطوُّرِ لها سماتُها الخاصّةُ التي تتمتَّعُ بِها، وَهِيَ:
- الإقناع:
الشخصيّةُ القياديّةُ تمتَلِكُ قُدرَةً كبيرةً على الإقناعِ، فالقائدُ عادةً ما يكونُ قُدوةً للآخرينَ، يَحُثُّهُم على الإبداعِ والتَّقَدُّمِ، ويُشَجِّعُ الجميعَ على العَطاءِ المُمَيّزِ المُثمِرِ، وبالتّالي تقتدي النّاسُ بهِ وتسيرُ خَلفَهُ.
قالَ تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ}
وقال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}.
• تحديدُ الأهدافِ وتكوينُ الرؤى:
يتمتّعُ القائدُ بنظرةٍ خاصّةٍ يستشرِفُ مِن خلالِها المُستقبلَ، فيُحَدِّدُ على أساسِها الأهدافَ ويُكـوّنُ الرؤى، ويُدخِلُ كُلَّ ذلكَ فيما بعدُ حيِّزَ التنفيذِ ليقطِفَ الثّمارِ.
• المُغامَرَةُ المَحسوبَةُ:
القائِدُ عادةً ما يُغامِرُ بُغيَةَ صناعةِ أوِ اكتشافِ أشياءٍ جديدةٍ، ولكـنْ وفقَ ضابطةِ الحسابِ الذي يجعلُ المُغامَرَةَ مأمُونةَ المآلِ على المشروعِ وأشخاصِهِ، ويتوخّى مِنَ القيامِ بِها الحُصولَ على الأشياءِ الإيجابيّةِ المُحتَمَلَةِ.
فلقَد أوصى الإمامُ عليٌّ ولدَهُ الحَسنَ -عَليهِما السَّلامُ- أنْ يخوضَ كأبيهِ، الغمراتِ للحَقِّ قائلاً: (جاهِدْ في اللهِ حَقَّ جهادِهِ، ولا تأخُذُكَ في اللهِ لَومَةُ لائمٍ، وخُضِ الغَمَراتِ للحَقِّ حيثُ كانَ).
• التشجيعُ والإيجابيّةُ:
شخصيّةُ القائدِ إيجابيّةٌ، تُراعي بَثَّ الرُّوحِ الجماعيّةِ الحماسيّةِ عِبرَ إشاعَةِ جَوٍّ مِنَ الأُلفَةِ والمودَّةِ والتَّحدّي، حيثُ يجعَلُ الفريقَ بروحٍ واحدةٍ، فَهُوَ عادَةً ما يُشَجِّعُ الفريقَ الذي يعمَلُ معَهُ، ويَحُثُّهُم على تقديمِ الأفضلِ.
القرآنُ الكريمُ لطالمَا كانَ يُشجع ويبث الإيجابية، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}
وقال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
• المسؤوليّة:
القائدُ يتحمّلُ المسؤوليةَ المُلقاةَ على عاتقِهِ، ولا يتنصّلُ مِنها أمامَ عامّةِ النّاسِ أوِ الفريقِ الذي يقودُهُ.
حَثَّ القُرآنُ الكريمُ المؤمنينَ على تحمُّلِ المسؤوليّةَ، قالَ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}
• التفكيرُ خارجَ الصُّندوق:
القائدُ شخصيّةٌ تميلُ بفطرَتِها الى تحقيقِ المُنجَزِ المُختَلِفِ على صَعيدِ الكَمِّ والنَّوعِ، كما أنّهُ شخصٌ يشرَعُ في المُباشَرَةِ بوضعِ خُطَطٍ للتطوّرِ والتَّقَدُّمِ، ولِذلكَ هُوَ يحُثُّ أفرادَ الفريقِ على ضرورةِ التفكيرِ خارجَ الصُّندوقِ للبَحثِ عَن أفكارٍ جديدةٍ ومُلهِمَةٍ.
قالَ تعالى: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا}
• المُبادَرَة:
القائِدُ شخصٌ مُبادِرٌ لا ينتَظِرُ أحداً كي يطرُقَ بابَهُ أو يأتِيَ إليهِ، هُوَ مَن يقومُ باقتحامِ الميادينِ وتذليلِ الصِّعابِ، وتكسيرِ الحواجِزِ، وتقديمِ المُساعَدَةِ.
قال تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا}
• التحدي:
القائدُ يتحدّى الصِّعابَ ويُسابِقُ الزَّمَنَ لتذليلِ العَقَباتِ، والبحثِ عَن ما يجعَلُهُ وفريقَهُ في حالةِ استطلاعٍ مًستدامَةٍ عَنِ الأفكارِ المُمَيَّزَةِ والأشياءِ الجميلَةِ، والنَّصرِ المُؤزَّرِ، هادِفينَ مِن ذلكَ إلى أنْ تكونَ مشاريعُهُم التي يعمَلونَ على تحقيقِها أكثرَ فاعليّةً وتَقَدُّماً.
قال تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}
• التَّحفِيز:
يُجَرِّبُ القائدُ أشياءَ جديدةً، وبالتّالي فإنَّ مَنْ يقومُ بتجريبِ أشياءَ جديدةٍ يتعرَّضُ للفَشَلِ في بعضِ الأحيانِ، ولذلكَ لا بُدَّ أنْ يتحلّى القائدُ بِسِمَةِ التحفيزِ، ليُساعِدَ الفريقَ على تجاوُزِ مرحلةِ ما بعدَ الفَشَلِ إنْ وُجِدَتْ، وعلى كافَّةِ الأصعِدَةِ، ماديّاً وَمَعنويّاً.
فعَنْ عَليٍّ - عليهِ السَّلامُ- قالَ: (كُنّا إذا حَمِيَ الوَطيسُ لُذنَا برسولِ اللهِ -صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ).

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 5 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...