0

بمختلف الألوان
يُحرِّكُ القلوبَ نحوَ معشوقِها شوقُ اللِّقاءِ، فيدنُو مِن أبصارِهِم كأنْ لا بينَ بينَهُما! وتُصبحُ الدقائقُ خانقةً عندَما تهيجُ صبَابةُ التائقِ في طريقِ الوِصالِ، فيُسَعِّرُ البعدُ نارَ الوَجدِ شوقاً وحنيناً وأنيناً.. أنّى أُحدِثُكَ عَنِ العَاشقين ... رِحلةٌ لا يُدرِكُ سِرّها إلّا مَن شَهِدَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
اليَومُ يَختَلِفُ عَن كُلِّ يَومٍ

منذ 9 سنوات
في 2017/06/02م
عدد المشاهدات :2030
عاد إلى المنزل مبكراً عن موعده، فرآها غارقة في أعمال البيت ما بين الطبخ وغسيل الملابس وترتيب البيت وتنظيفه، وما بين تلبية متطلبات الأطفال. تفاجأت بوجوده واحتارت وهي خجلة من هذه الفوضى، فقد اعتاد على أن يراها في أحسن حال، لم يمهلها طويلاً، شمّر عن ساعديه وبنظرة حانية إليها مزّق ستار الحيرة الذي ارتسم على تقاطيع وجهها قائلاً: لا تحتاري غاليتي، سنتعاون وننهي هذه الفوضى، لا بأس عليك.
دخلت هي إلى المطبخ لتكمل أعمالها، وذهب هو إلى أطفاله يحاول أن يسكتهم ويلبّي احتياجاتهم، وبينما هي تكمل الغسيل أكمل هو ترتيب البيت، وفي أقل من ساعة أكملا كلّ شيء وأصبح البيت يزهو.
نظر إلى أرجاء المنزل وكانت نظراته اليوم تختلف عن كلّ يوم، إذ تفحّص كلّ ركن فيه، وكلّ قطعة أثاث وكلّ لوحة.. شعر بأنّ له حكاية مع كلّ زواياه، عجيب هذا الشعور الذي أضفى لديه حباً وحميمية لبيته لم يألفها من قبل، تحلّق حوله أطفاله يلعبون معه، ركز في تفاصيل وجوههم، صوت في أعماقه يهزّ قلبه هذا بيتك، هؤلاء أطفالك ما أجملهم، شعور بالتملك الممزوج بالحرص والحب طغى على مشاعره، نعم إحساس الأبوة لا يوصف، ولكن اليوم يختلف عن كلّ يوم، رنّ مسامعه صوت زوجته وهي تناديه للغداء.. أوه، يا الهي ما أجمل صوتها، ما أبهاها، جلس على المائدة يتفحص النعمة التي أغدقها عليه ربّ العباد، بيت وزوجة وأطفال تغمرهم السعادة، كم كان غافلاً عن هذه النعمة.
تذكّر كيف يعود في كلّ يوم منهكاً من العمل لا يكاد يرد السلام، ويجلس على المائدة كأنه آلة لا يهتم بوجود زوجته وأولاده، فإن خاطبوه ردّ عليهم بالقليل من الكلام، وإن لم يخاطبوه أطبق الصمت على البيت بكلّ خشوع.
حادث نفسه: غالباً ما نعتاد على النعم التي لدينا لدرجة أننا لا نعدّها نعمة، ولكن اليوم يختلف عن كلّ يوم.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 5 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...