0

بمختلف الألوان
يُحرِّكُ القلوبَ نحوَ معشوقِها شوقُ اللِّقاءِ، فيدنُو مِن أبصارِهِم كأنْ لا بينَ بينَهُما! وتُصبحُ الدقائقُ خانقةً عندَما تهيجُ صبَابةُ التائقِ في طريقِ الوِصالِ، فيُسَعِّرُ البعدُ نارَ الوَجدِ شوقاً وحنيناً وأنيناً.. أنّى أُحدِثُكَ عَنِ العَاشقين ... رِحلةٌ لا يُدرِكُ سِرّها إلّا مَن شَهِدَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
من ثمار الفتوى

منذ 9 سنوات
في 2017/05/31م
عدد المشاهدات :1941
تعودت من خلال حضوري المهرجانات الفكرية والثقافية ان اترقب ما يحدث في الحوارات والنقاشات الجانبية العفوية والتي تمتل ثمرة المؤتمر او المهرجان لما تنتجه من تلاقح فكري وثقافي قد يكون سببا في كتابة قصيدة او محصلة لموضوع ادبي او مقال صحفي ، على غرار ذلك كنت شاهداً على الحوار الذي دار بين الأديب والصحفي الكبير الأستاذ علي الخبّاز والدكتور المياحيّ, بينما كنت ماراً سمعت ( علي الخباز) يتحدث قائلاً :( أُريد أن أُشير فقط لمسّألة وهي أنّ لكل سِلاح هناك صمام أمان ، اعتقد من خلال جوابك لمرحلة ما بعد داعش ان هذه الرؤى الانسانيّة - والتي من الممكن أن تكون حاضرة وبقوّة ما بعد داعش - هي صمام امان المرحلة التاليّة ) .
حينها عرِفت أنّ هذا الحوار لازال داخل ساحة الفتوى , فاقتربّت منهم , لاكتشف لاحقّا أن الدكتور كان يجيب الأستاذ علي الخباز: " ان مشروع المرجعية الدينية العليا اليوم هو زرع السعادة في المجتمع الاسلامي وتحرير الانسان من اي تشوهات فكرية و عسكرية و امنية وسياسية , لذلك جوهر المشروع هو الجهد الانساني واستمراره ما بعد داعش . فلدينا شهداء وجرحى وعوائل الشهداء ودور مهدمة وارض يحتاج لها جهد انساني كبير وان المرجعية مستمرة بجهدها لان الفتوى لم تنحصر بتاريخ او مكان او منطقة او فئة " .
- ثم أردف علي الخباز سؤاله بأخر قائلا " هنالك بعض من فسر عملية الكسب الانساني هو عملية توطيد لكسب اجتماعي، قد يكون بهذا المعنى ولكن نحن نرى ان هناك دلائل تبيّن أن المسعى الانساني لم يكن مسعى لغرض معين , هذه المرجعية لم تؤطَر تحت أي غرضّية مسعاها الانسانيّ .؟ "

ويأتي الجواب من الدكتور " المرجعية الدينية ليست جهّة سياسية وليس لها طموّح سياسي، اضافة لذلك ليست لها شرطة او جيش حتى تحّكم ، كما وليست هناك حكومة تحت وصايتّها , هي فقط تمارس الإرشاد والتوجيه والتعبئّة الجماهيريّة لحِفظ النظام وايضا تمارس دورها الثقافي، فهي ليست طرف في نزّاع سياسي أو مكسب سياسي أو طموّح سياسي هي فقط تريد عراق مستقل، حتى حين اصدرت فتوى الجهّاد الكفائيّ خاطبت العراقيين المواطنين , لم تخاطب تحت مسمى مذهبي او مناطقي وهذا دليل على عمق الوطنيّة لديها, والذي يقدّم شهداء في مناطق اخرى ليست بطامع او لديه مكسب بعيدا عن كل المزايدّات والتشوهّات فهي لا تؤمن بمذهبّة الدولة لذا فان صمام الأمان للعراق هي مرجعيّة سماحة السيد علي السيستاني( دام عزه) ولولا هذه الفتوى لأصبحنا اليوم متمزقين مناطقيّاً وطائفيّاً حتى على مستوى فئويّاً وعشائريّاً " .

يبدو ان الفتوى ولما لها من اهميّة أخذت على عاتقها كل المتبنيات الاجتماعية من الناحية الفكرية وشقت رافداً أدبياً جديدا ذات اصول فكرية يقوم على سقاية الاقلام الواعية والكاتبة للتاريخ والباحثة عن الحقيقة في هذا البلد, كما واصبحت حديثاً يتناقله المثقفون والاكاديميون في حواراتهم , كيف لا.. ومن واجبنا الشرعي والوطني ان تكون لدينا وثائق ودراسات توثّق البُعد الانساني بفتوى المرجعيّة العليّا لفتوى الجهاد الكفائيّ, هذه الفتوى التي لم تنحصر فقط في البُعد العسكري, فسماحة السيّد السيسّتاني ( دامَ عزّه) لا يؤمن بعسكرة المجتمع بل يؤمن بالسلمية والحوار وبإنسانية الفتوى , وعندما يِوّصي السيد السيستاني (حفظه الله ) بالنازحين ويعطي المساعدات في الأنبار والموصل وصلاح الدين للمسلمين وغير المسلمين ما هو إلا إيماناً منه بعمق الجانب الانساني المتجذر في الاسلام .

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 5 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...