0

بمختلف الألوان
يُحرِّكُ القلوبَ نحوَ معشوقِها شوقُ اللِّقاءِ، فيدنُو مِن أبصارِهِم كأنْ لا بينَ بينَهُما! وتُصبحُ الدقائقُ خانقةً عندَما تهيجُ صبَابةُ التائقِ في طريقِ الوِصالِ، فيُسَعِّرُ البعدُ نارَ الوَجدِ شوقاً وحنيناً وأنيناً.. أنّى أُحدِثُكَ عَنِ العَاشقين ... رِحلةٌ لا يُدرِكُ سِرّها إلّا مَن شَهِدَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مفردات الجمال

منذ 10 سنوات
في 2016/12/22م
عدد المشاهدات :4504
✍ : محمد الطالب
لكل عادة جذور نفسية ولكل صورة نقيض على وجه العموم . لو نقبت بأغوار ذاتك عن جذور الجمال بداخلك لوجدت أسس لحضارات من الجمال لم تكتشف للآن , والغريب في الامر لايوجد من يستطيع التنقيب عنها غيرك ؛ لان هذه الأسس ممتدة بعمق أرشيفك الاسري الموجود في باطن قناعاتك , إلا أن الصفات البيئية المكتسبة من ظواهر دخيلة خلقت بداخلك قناعات سلبية تراكمت فوق تلك الأسس . لابأس فالجمال مازال موجود في داخلك . والقناعة ماهي إلا تبرير لحدث على انه ممكن أو غير ممكن , وماعليك _كخطوة أولى للتنقيب _ إلا أن تدرك أن كل شيء ممكن حدوثه اذا توفرت أسبابه وبتوفرها لايوجد شيء مستحيل وهذا أمر إيجابي . اذاً علينا أولا التأكد من قناعاتنا ومن ثم تغيير السلبية منها الى إيجابية .
عرف مجتمعنا العراقي بحرصه على التقاليد والعادات النبيلة ذات الجمال التي كانت أساس العلاقات الإجتماعية فيه, والتي توارثها السلف عن الخلف , فمن هذه العادات التي وثقت الروابط الاجتماعية , التحية والفن الجميل رد التحية بأجمل منها ، قال أنس : "كنت عند الحسين (عليه السلام )، فدخلت عليه جارية فحيّته بطاقة ريحان ، فقال لها : أنت حرة لوجه الله ، فقلتُ : تجيئك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها ؟.قال : كذا أدّبنا الله ، قال الله : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) أنها ثقافة التراحم والمحبة فهذا الحسين صاحب المروءة والهمة العالية يتعلم من القرآن بل هو القرآن الناطق ويتأدب بتعاليم ربه وزيادة يستنبط موقفاً قرآنياً يطبقه على الفور . كذلك الهدايا على سبيل المثال , وتاريخ الهدايا غير معَرف إلا ان مجتمعنا الاسلامي كان يتعامل بها , لما لها من وقع نفسي إيجابي يجلب السرور والبهجة ,فهي جزء من نظام إجتماعي ، قال تعالى : (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ. فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُون) . لو نلاحظ أن هاتين العادتين من مجمل العادات الموروثة في مجتمعنا والتي أضفت نكهة الحياة لما تحتويه من جمال . ولا ننسَ انها عززت الروابط الاجتماعية . فهي مفتاح لحل الكثير من المشاكل الاسرية وهي رد الفعل الذي يعكس الشعور بالجمال تعبيرا عن الاخلاق وإن نبينا الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت تهدى اليه الهدايا من الناس فيتقبل هديتهم .
يطول الحديث عن الجمال ، تلك الهبة التي وهبها الله لنا فمن مِنا لا يُحب الجمال؟ من مِنا لا يتمنّى أن يكون بنظر غيرهِ جميلا؟ وما أجمل من شعورك بأنك جميل، فالجمال يوقض الروح ويزيد الثقة بالنفس .والجمال نصيب المتأملين ومن عرف ربهُ رأى كل ما في الحياة جميلاً. فالله يحب الجمال وأراد ان يكرم الانسان فجاء بالجمال .
وشروط الجمال كثيرة وأهمها الابتسامة وزينة العقل والفضيلة فرب وجه حسن أخفى نفسا خبيثة وكما قيل :
ليس الجمال بأثواب تُزيننا ... إنّ الجمال جمال العِلم والأدبِ
اذاً فلنبدأ بالأبتسامة .

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 5 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...